خبراء: تحسين خدمة الركاب التحدي الأبرز في قطاع النقل

رهام زيدان

عمان - قال خبراء إنه وعلى الرغم من الإنجازات التي تحققت في مشاريع كبرى في قطاع النقل عموما، إلا أن التحدي الأكبر لرفع سوية هذا القطاع يبقى تحسين واقع نقل الركاب.اضافة اعلان
ودعا رئيس لجنة النقل النيابية، خالد أبوحسان، إلى الاستفادة من تجربة الشراكة مع القطاع الخاص في مشروع المطار الجديد في مشاريع نقل عام تحسن خدمة المواطنين، مشيرا إلى أن أهم المعوقات التي كانت تقف في وجه ذلك سابقا هي تعدد المرجعيات في القطاع.
وقال "إن شراكة الحكومة مع القطاع الخاص في مشاريع كبرى حققت تجارب ناجحة مثل مطار الملكة علياء، إلى جانب منظومة الموانئ الجديدة في العقبة".
وأضاف أنه ومع هذه التجارب، إلا أن ذلك لا يمنع الطموح إلى الأفضل، خصوصا في قطاع نقل الركاب سواء داخل حدود أمانة عمان أو بين المحافظات، لافتا إلى أن الأمانة بدأت تحقق إنجازات أسرع في أهم المشاريع المخصصة للركاب، وهو مشروع الباص السريع.
وقالت وزيرة النقل السابقة، د.لينا شبيب "إن التحدي الأكبر لقطاع النقل في المملكة الذي يتوجب على الحكومات تسريع التعامل معه هو قطاع نقل الركاب، في ظل تأخر إنجاز مشاريع السكك الحديدية، وهي تعد أولوية قصوى لتحسين واقع العمل في هذا القطاع".
وأشارت إلى أن قطاع النقل في الأردن، على مدى السنوات الماضية، نجح في أكثر من مجال، وخير مثال على ذلك مطار الملكة علياء الدولي الذي يعد إنجازه قصة نجاح فعلية.
ويضاف إلى أمثلة النجاح، وفق شبيب، تطوير عدد من الأرصفة والموانئ الجديدة والمتخصصة في العقبة؛ حيث حققت هذه المنشآت نقلة نوعية في مجال النقل البحري للأردن، مؤكدة أهمية استغلال هذه الموانئ للربط بين الشرق العربي وأوروبا.
وبينت أن قطاع النقل في الأردن استطاع الحفاظ على مستواه في ظل توترات الإقليم وتقطع خطوط النقل البرية والجوية في المنطقة على مدار السنوات السابقة، وبقي قادرا على التعامل مع المعطيات طيلة تلك المدة.
وبينت أن القطاع واكب التكنولوجيا العالمية في أنظمة النقل من خلال إدخال التطبيقات الذكية إلى منظومة النقل العام في المملكة، لكن يبقى الأمر ملحا للحفاظ على مشغلي الأنظمة التقليدية باعتبارها النمط الذي اعتاد عليه الناس، وذلك من خلال تحسين التخطيط لهذه العملية وقبل إدخال أي أنظمة جديدة للقطاع.
وبحسب بيانات وزارة النقل، فإن استراتيجية النقل الوطنية تهدف لرفع نسبة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 8.7 % في العام 2020.
وتسعى استراتيجية النقل الوطنية طويلة المدى (2018-2020) الصادرة عن الوزارة إلى زيادة مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي من 8.4 % في العام 2017 إلى 8.5 % بنهاية العام الحالي و8.6 % العام المقبل وصولا إلى 8.7 % العام 2020.
كما تسعى الوزارة، في استراتيجيتها، إلى تحسين ترتيب الأردن في تقارير البنك الدولي من ناحية مؤشر الأداء اللوجستي (LPI) إلى المرتبة 65 من بين 160 دولة في العام 2020، وذلك من المرتبة 67 العام الماضي و66 في العام الحالي، وكذلك ترتيب الأردن في مؤشر البنية التحتية للنقل في تقارير التنافسية العالمية GCI إلى 4.2 من 4.03 العام الماضي و4.1 العام الحالي و4.15 العام المقبل.
كما لفتت شبيب إلى أهمية تعزيز حركة النقل البينية في المحيط مع فتح الحدود، عدا عن تحسين البيئة التشريعية للقطاع بما يساعد على جذب المزيد من الاستثمارات في القطاع وبالتالي زيادة عوائده.
وقال وزير النقل الأسبق، هاشم المساعيد "إن قطاع النقل من أهم عناصر قطاع الخدمات الذي طالما ركز جلالة الملك عبدالله الثاني على تطويره وتحسين خدماته للمواطنين".
ولتحقيق هذه الغاية، يجب العمل بشكل أكبر على تنفيذ مشاريع التردد السريع بين عمان والزرقاء وكذلك داخل عمان وربطها، عدا عن تحسين خدمات النقل المدرسي لما لهذه المشاريع من دور في الحد من الأزمات المرورية والضغط على الطرقات، خصوصا داخل عمان.
وقال "إن مشاريع النقل الكبرى لا يمكن للحكومة وحدها تنفيذها بدون شراكة مع القطاع الخاص، ما يعني ضرورة أن تشجع الحكومة على الاستثمار في قطاع النقل، ونقل التكنولوجيا إليه".
وكان البنك المركزي قرر، نهاية العام الماضي، شمول قطاع النقل (شركات النقل) في برنامجه الخاص بتمويل ودعم القطاعات الاقتصادية من خلال إقراض بفائدة 1.75 % للمشاريع داخل العاصمة و1 % للمشاريع في باقي المحافظات إلى جانب قطاعات أخرى مثل التعليم والصناعة، والسياحة، والزراعة، والطاقة المتجددة، وتكنولوجيا المعلومات، والاستشارات الهندسية.
يذكر أن مجموع النفقات الرأسمالية والجارية المقدر في موازنة الحكومة للعام الحالي نحو 57.019 مليون دينار، فيما يبلغ المجموع التأشيري لهذه النفقات للعام 2019 نحو 52.913 مليون دينار و56.733 مليون دينار في العام 2020.