خريطة للريادة الاجتماعية الشهر المقبل

جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات الأردنية "إنتاج"
جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات الأردنية "إنتاج"

إبراهيم المبيضين

عمان- من المرتقب الشهر المقبل صدور أول دراسة وخريطة ترسم ملامح قطاع الريادة الاجتماعية في المملكة خلال شهر آب (أغسطس) المقبل، بحسب المؤسس والرئيس التنفيذي لمؤسسة ناسجو للتدريب صدام سيالة.اضافة اعلان
وبين سيالة، الذي يترأس المؤسسة غير الربحية المتخصصة في مضمار التعليم غير الرسمي، "إن الدراسة التي تقوم عليها مؤسسته بالتعاون مع شركة "أورانج الأردن" وجمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات الأردنية "إنتاج" الأردنية انتهت من مرحلة جمع البيانات عن بيئة ومؤسسات الريادة الاجتماعية في جميع أنحاء المملكة"، لافتا إلى أنه سيجري عرض هذه البيانات وطريقة تقييمها وفلترتها على اللجنة الاستشارية المشكلة من العديد من الجهات المعنية للإشراف والخروج بهذه الدراسة.
وأشار سيالة الى أنه بعد عرض هذه البيانات على اللجنة الاستشارية وطريقة تقييمها والموافقة عليها سيجري العمل مباشرة على عملية الفلترة والتقييم وصولا إلى النتائج النهائية وكتابة الدراسة بشكلها النهائي والتي ستتضمن رسم خريطة لقطاع الريادة الاجتماعية في المملكة وبيان المؤسسات التي تعمل في إطاره.
وأكد سيالة أنه جرى خلال الفترة الماضية جمع معلومات وبيانات عن أكثر من 1400 مؤسسة يمكن تصنيفها على أنها تعمل في هذا القطاع المهم، ولكن سيجري العمل على فلترة هذه المعلومات كاملة والوصول إلى خريطة دقيقة ترسم ملامح القطاع ، لتكون الدراسة الأولى من نوعها للريادة الاجتماعية على المستوى المحلي.
وبين أن نتائج الدراسة ستشمل رسم ملامح للريادة الاجتماعية في الأردن ورصدا لأعداد الشركات التي تعمل في هذا المجال وتصنيفاتها والمشاكل التي تعمل على حلها وأعداد الموظفين فيها، لتكون مرشدا مهما لأصحاب القرار والشركات العاملة في هذا القطاع.
وقال سيالة: "إن الريادة الاجتماعية أصبحت اليوم قطاعا اقتصاديا مهما على مستوى الأردن والعالم، لما تسهم به من مساهمات في الاقتصاد والتوظيف وعلى المستوى الاجتماعي، ويمكن أن تسهم بفاعلية في التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة وخصوصا في المحافظات إذا ما وجدت البيئة التشريعية المناسبة والدعم والتمويل الذي يتركز معظمه في العاصمة عمان".
وأشار إلى أن الريادة الاجتماعية بحاجة إلى توفير البرامج الداعمة وحاضنات الأعمال والوصول إلى التمويل والدعم المالي، كما أنها تعاني من بعض القصور في الجوانب التشريعية وخصوصا في مجال تأسيس وتسجيل المؤسسات والمبادرات المنطوية تحت مظلة "الريادة الاجتماعية": وهي جوانب تعمل على حلها اليوم وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة.
ومفهوم "الريادة الاجتماعية" هو مفهوم حديث نسبيا، وهو يختلف عن ريادة الأعمال التجارية أو التي تهدف إلى تحقيق الربح المادي في الأساس.
ولا يوجد تعريف موحد للريادة الاجتماعية، ولكن يمكن تعريفها بأنها الفكرة الابتكارية التي تعالج قضية اجتماعية، وقابلة للتطبيق كمشروع ريادي يحل المشكلة.
كما ويحقق أثرًا اجتماعيا واستدامة، وحتى يستمر مشروع الريادة الاجتماعية في العمل والاستدامة يجب أن يقوم على مفهوم أنه "ليس عملا تطوعيا خالصًا ولا عملا تجاريا ربحيا محضًا"، حيث يعتقد البعض أن الريادة الاجتماعية هي التطوع الخالص المجاني ولكن هذا المفهوم التقليدي لن يحقق الاستدامة للمشروع.
ويمكن تعريف الريادة الاجتماعية بأنها استنباط وتوفير واستخدام الأساليب والأدوات الإبداعية غير النمطية لتحقيق مزيد من التنمية الاقتصادية والاجتماعية بما يناسب خصوصية وحاجة كل مجتمع، فهي تعد نهجًا يطبق سلوكيات ريادية من قبل مجموعة من الأفراد أو شركة معينة قد تكون ناشئة، لتحقيق فكرة مبتكرة على أرض الواقع، توفر حلولًا اجتماعية أو بيئية أو ثقافية. فالريادة المجتمعية تهدف إلى إحداث التغيير الإيجابي في المجتمع والعالم، وليس تحقيق الأرباح المالية فقط.