زيادة الصادرات إلى العراق رهن بإلغاء العمل بساحة التبادل

Untitled-1-200
Untitled-1-200

طارق الدعجة

عمان- طالب صناعيون بضرورة وقف العمل بنظام النقل التبادلي (Back to Back) المعمول به حاليا على منفذ الكرامة/ طريبيل، والسماح بدخول الشاحنات إلى أراضي البلدين لتسهيل دخول المنتجات الأردنية إلى السوق العراقية وتقليل مخاطر تعرض البضائع للتلف.اضافة اعلان
وقالوا، في أحاديث منفصلة لـ"الغد"، إن استمرار العمل بساحة التبادل بات يعوق دخول المنتجات الأردنية ويؤخر وصولها إلى السوق العراقية، عدا عن زيادة كلف الشحن، الأمر الذي يقلل فرص منافسة المنتجات الأردنية مع مثيلاتها التي تستوردها الشقيقة العراق من دول أخرى.
يشار إلى أن الشاحنات الأردنية والعراقية لا تدخل حدود البلدين حاليا؛ الفارغة أو المحملة؛ إذ تصل الشاحنات إلى منطقة حدودية مشتركة (ساحة التبادل)، ويتم تفريغ حمولة الشاحنات الأردنية بأخرى عراقية والعكس كذلك.
وتظهر آخر أرقام التجارة الخارجية الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة انخفاض قيمة الصادرات الوطنية خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي بنسبة 4.5 % لتصل إلى 141.9 مليون دينار مقابل 148.7 مليون دينار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وبدوره، قال رئيس غرفتي صناعة عمان والأردن المهندس فتحي الجغبير، إن ساحة التبادل تعد أكبر عائق أمام حركة دخول المنتجات الأردنية إلى السوق العراقية، داعيا إلى ضرورة إلغاء العمل بها والعودة إلى إجراءات النقل السابقة من أجل زيادة الصادرات، وتعزيز فرص الاستفادة من الاتفاقيات الموقعة بين البلدين.
ووقع الأردن والعراق، على هامش زيارة رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة الأخيرة إلى بغداد، العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، منها استثناء منتجات البلدين من أي نظام تسجيل للواردات، وتسريع استكمال الخطوات التنفيذية لإنشاء المدينة الاقتصادية المشتركة، إضافة للمضي بتنفيذ خط النقل الهوائي الكهربائي مزدوج الدائرة الذي يربط محطة تحويل الريشة مع محطة تحويل القائم وإعادة دراسة الإجراءات على منفذ طريبيل (الكرامة) لتسهيل التبادل التجاري.
وأوضح الجغبير أن ساحة التبادل تعرض البضائع الأردنية للتلف في بعض الأحيان، وذلك أثناء نقلها من شاحنة إلى أخرى، إضافة إلى ارتفاع كلف الشحن من خلال هذه الآلية مقارنة بعملية النقل المباشرة، ما يضعف فرص تنافسية المنتجات الأردنية مع مثيلاتها المستوردة من دول أخرى.
وأشار الجغبير إلى وجود مخاطبات متكررة من غرفة صناعة الأردن للجهات الحكومية المعنية من أجل إلغاء العمل بساحة التبادل والسماح للشاحنات الأردنية والعراقية بدخول أراضي البلدين لتحميل البضائع بشكل مباشر من أرض المصنع وتفريغها في مستوعات التجار العراقيين دون أي عقبات.
وبين أن الغرفة تبذل جهودا كبيرة في سبيل زيادة الصادرات الوطنية إلى الشقيقة العراق ووصولها إلى سابق عهدها من خلال تنظيم زيارات ولقاءات مكثفة مع رجال أعمال وتجار عراقيين من أجل فتح آفاق من التعاون واستثمار الفرص المتاحة.
ولفت إلى قيام غرفة صناعة الأردن، مؤخرا، بتوقيع اتفاقية مهمة مع غرفة تجارة بغداد من أجل زيادة التعاون في مجال استثمار الفرص المتاحة والسعي إلى التشبيك بين الشركات الأردنية ونظيرتها العراقية، مؤكدا أن استمرار العمل بساحة التبادل يعوق فرص زيادة التعاون التجاري بين البلدين.
وأشار إلى ضرورة تنفيذ قرار مجلس الوزارء الصادر بشهر آذار (مارس) الماضي بشأن عودة العمل بالنقل (Door To Door) بالآلية نفسها التي طبقت قبل 17 آذار (مارس) 2020، من خلال تفعيل مكتب التنسيق المشترك لضمان المحاصصة 50 % للشحن العراقي والأردني.
وجدد الجغبير التأكيد أن القطاع الخاص بالمملكة ينظر إلى الجارة الشقيقة العراق كشريك تجاري مهم وصولا إلى تحقيق التكامل الاقتصادي الذي يعود بالفائدة المشتركة للجانبين.
وقال رئيس لجنة المعارض والمؤتمرات في غرفة صناعة عمان عاهد الرجبي، إن هنالك بضائع أردنية معرضة للكسر والتلف بسبب إجراءات نقل البضاعة من شاحنة أردنية إلى أخرى عراقية بسبب عدم السماح بدخول الشاحنات إلى أراضي البلدين والتحميل بشكل مباشر.
وبين الرجبي أن أجور شحن ونقل البضاعة من المصنع إلى ساحة التبادل وثم إلى شاحنة عراقية ونقلها إلى بغداد عالية جدا مقارنة بإجراءات النقل السابقة (Door to Door) حيث يصل الفرق إلى أكثر من 1500 دولار.
وأوضح أن كلف نقل الشاحنة عبر ساحة التبادل تصل إلى 2500 دولار، في حين أن كلف النقل بالإجراءات السابقة (Door to Door) لا تتعدى 1000 دولار بزيادة نسبتها 150 %، مؤكدا أن ارتفاع كلف الشحن يضعف تنافسية المنتجات الأردنية داخل السوق العراقية مقارنة بما يستورد من دول مجاورة.
ولفت إلى أن كميات البضائع التي تم تصديرها إلى السوق العراقية عبر ساحة التبادل أقل بنسبة 30 % مقارنة بعملية النقل (Door to Door).
وطالب بالسماح للشاحنات الأردنية والعراقية بدخول أراضي البلدين وتحميل البضائع من أرض المصنع وصولا إلى وجهتها الأخيرة إلى مستودعات التجار العراقيين دون أي معوقات، وذلك من أجل تقليل الكلف وزيادة المنافسة مع الدول المجاورة في ظل ارتفاع أثمان الطاقة.
وقال مدير عام غرفة صناعة عمان الدكتور نائل الحسامي، إن الغرفة تلقت العديد من شكاوى أصحاب مصانع بخصوص ارتفاع كلف الشحن والتصدير إلى الشقيقة العراق بسبب استمرار العمل بساحة التبادل وعدم السماح للشاحنات الأردنية والعراقية بدخول أراضي البلدين. وشدد على ضرورة تفعيل قرار مجلس الوزراء الصادر خلال شهر آذار (مارس) بخصوص إلغاء العمل بساحة التبادل والسماح بدخول الشاحنات إلى أراضي البلدين والتحميل مباشرة من أرض المصنع.
وأكد أن العمل بساحة التبادل يعوق عملية التصدير إلى السوق العراقية ويؤخر وصولها إلى مستودعات التجار العراقيين ويزيد من أجور الشحن، الأمر الذي لا يحقق العدالة بالمنافسة للمنتج الأردني مقارنة بمثيلاتها المستوردة من دول المنطقة.
يشار إلى أن الصادرات الوطنية إلى العراق لم تصل إلى المستويات التي حققتها العام 2013 ووصلت إلى 883.1 مليون دينار، في حين لم تتجاوز العام الماضي حاجز 444.2 مليون دينار رغم الاتفاقيات الموقعة بين البلدين واستثناء حزمة من السلع الأردنية من الرسوم العراقية.