شركة ناشئة تسد ثغرة وتترك بصمة في عالم تكنولوجيا التعليم

الشركة الناشئة جسور لابس
الشركة الناشئة جسور لابس
عمان – في قطاع يعد من الأكثر نموا في العالم الرقمي، وسط تطور تقني عالمي مع حاجة مستمرة للتعليم وتوسع سوق المحتوى الرقمي، أطلق ثلاثة شباب أردنيون قبل ثلاث سنوات شركة تقنية تعليمية تقدم مختبرات افتراضية للمدارس، تستهدف التجارب في المواد العلمية مثل الكيمياء والأحياء والعلوم.اضافة اعلان
وأسس الشركة، التي تحمل اسم "جسور لابس" وتقوم في الأساس على منصة رقمية (موقع إلكتروني وتطبيق وحلول تقنية تفاعلية)، كل من: توفيق قفاف الذي يمتلك خبرة تسويق فوق الـ10 سنوات في مجال تكنولوجيا التعليم بشركات عالمية، وأمين ابو دياك وهو المسؤول الرئيسي عن تطوير المنتج من البدايات، وسامي الراسخ صاحب خبرة كبيرة في تطوير استراتيجيات الشركات الناشئة. 
وقال قفاف: "إن فكرة الشركة جاءت من عدم توفر المواد الكافية لأداء التجارب العلمية في الكيمياء والأحياء والفيزياء والعلوم، وعدم توفر أدوات السلامة بشكل دوري، فضلا عن تكلفتها المرتفعة على المدارس، ما دفع المؤسسين إلى تطويع تكنولوجيا التعليم في تقديم "محاكاة تفاعلية ثلاثية الأبعاد" ومختبرات افتراضية للطلاب والمؤسسات التعليمية من مدارس وجامعات. 
وبين، أن الشركة ومنصتها توفر أدوات السلامة اللازمة والأجهزة والمعدات المكلفة بطريقة افتراضية، للسماح للمدارس بإجراء التجارب بطريقة ممتعة وسهلة الفهم من دون أي مخاطر، وذلك من خلال مختبرات الحاسوب المتوفرة بالمدرسة، الشاشات التفاعلية، وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، والهواتف النقالة الشخصية. 
وقال: "إن منصة الشركة توفر اليوم ما يزيد على 160 تجربة، لافتا إلى أن الشركة، تمكنت حتى العام الماضي من استقطاب اهتام أكثر من 45 مدرسة ووفرت الخدمة لأكثر من 25 ألف مستخدم، فضلا عن تفاعل أكثر من مليون مستخدم على الموقع".
وشركة "جسور لابس" هي واحدة من بين 55 شركة ناشئة أردنية استفادت من دعم برنامج تسريع تطوير الأعمال من شركة أورانج الأردن والذي يحمل اسم "بيج باي اورانج"، الذي قال قفاف: "إنه أسهم في دعم وتدريب الشركة في جوانب متعددة وتعريف الناس عليها والتشبيك مع مستثمرين". 
وعن رأيه في بيئة ريادة الأعمال الأردنية، بين قفاف، أنها في تطور مستمر بالمقارنة مع الفترة ما قبل 10 سنوات، مع ما تشهده من نشر لثقافة ريادة الأعمال وخصوصا على مستوى المدارس والجامعات لزرع فكرة إنشاء المشاريع الخاصة في عقول الشباب والبحث عن شريك مناسب لهذه المسيرة الصعبة وإيجاد مشكلة حقيقية تحتاج إلى حل بطريقة مناسبة وملائمة لهذا الوقت.
وعن أبرز التحديات التي تواجه الشركات الناشئة في منظومة ريادة الأعمال الاردنية، قال قفاف: "إن أغلبها تحديات مالية لأن الشركات الناشئة في بداياتها تكون محدودة ماليا وتحاول التوفير للصرف على أهداف كبيرة من حيث، التطوير والتسويق للمنتج، ولذا تكون هذه الشركات مضطرة للحرص أكثر ما يمكن على جانب المصروفات حتى لو كانت ضرورية.
وأشار أيضا، إلى تحدي الحصول على الاستثمارات والتي تستغرق وقتا طويلا، وهذا ما يسهم عادة في تأخير فرص النمو، والفرصة لفتح أسواق جديدة والبيع فيها. 
وأكد، أن الشركة تمتلك خطة مستقبلية عامة طويلة المدى تتضمن المساهمة في تطوير التعليم في الأردن والمنطقة خلال السنوات العشر المقبلة، مع مواكبة وتطوير أبرز التقنيات الحديثة التي ستظهر خلال الفترة المقبلة، وخصوصا في مجال الواقع الافتراضي والواقغ المعزز.
وقال قفاف: "إن جسور لابس"، تطمح مستقبلا إلى التواجد في مدارس من مختلف دول العالم والمساهمة في نشر اللغة العربية".