غرفة تجارة عمان تنشئ مركزا للتحكيم والوساطة

وزير العدل بسام التلهوني، خلال لقاء مع مجلس ادارة الغرفة-(من المصدر)
وزير العدل بسام التلهوني، خلال لقاء مع مجلس ادارة الغرفة-(من المصدر)
طارق الدعجة عمان- اعلنت غرفة تجارة عمان أمس عن البدء في انشاء مركز للتحكيم والوساطة بهدف المساعدة في حل النزاعات التي قد تنشأ بين التجار بأقل وقت وكلف بعيدا عن أروقة المحاكم. وقال وزير العدل بسام التلهوني، خلال لقاء مع مجلس إدارة الغرفة ان الظروف الاستثنائية التي تمر علينا اليوم جراء جائحة كورونا تستوجب التفكير بحلول بديلة عن التوجه نحو المحاكم لفض النزاعات والخلافات. وأضاف أن وجود مركز للتحكيم والوساطة في غرفة تجارة عمان سيسهم في تسريع حل الخلافات والتخفيف عن المحاكم وتقليل وقت التقاضي. وأشاد وزير العدل بمبادرة غرفة تجارة عمان كونها تأتي في توقيت مهم وتشكل فرصة ذهبية لخدمة القطاع التجاري، داعيا الى وضع قواعد وإجراءات واضحة لانجاح عمليات التحكيم والوساطة بحيث يكون لها أثر إيجابي في معالجة القضايا التي تهم التاجر. وأكد ان الوزارة على استعداد تام لتقديم الدعم والمشورة للغرفة لاقامة المركز، مشيرا الى ضرورة الاستفادة من تجارب الآخرين، ووضع قواعد مؤسسية تساعد في عملية تنظيم الوساطة والتحكيم. وبحسب التلهوني تعرف الوساطة بأنها إحدى الوسائل البديلة لحل المنازعات وتمتاز بأنها سهلة وتساعد على تقريب وجهات النظر وسريعة إضافة إلى قيام وسطاء مختصين بها. ولفت التلهوني الى الخدمات التي تقدمها الوزارة لخدمة المواطنين والقطاع الخاص، منها مركز الخدمات الشامل في قصر العدل الذي انشئ قبل أكثر من نصف عام. واشار الى وجود 12 مؤسسة حكومية تقدم خدماتها البالغة 105 خدمات داخل المركز بكل سهولة ويسر لافتا الى إنجاز 60 ألف معاملة منذ انشائه وحتى اللحظة. ولفت الى التعديلات التي تمت على موضوع الخبرة من خلال أتمتة خدماتها، مبينا انه تم إنجاز 1700 طلب خبرة حتى اليوم من أصل 4400 طلب. واشار الوزير الى قضية" المزادات" التي تم تحويلها الى إلكترونية وتطبيق اليوم على المركبات ولاحقا الى خدمات اخرى، موضحا ان ذلك سيسهم في تحسين مستوى الشفافية وتوسيع مظلة المزاودين. وبين ان الوزارة ستطلق خلال الايام المقبلة خدمة التوقيع الإلكتروني إلى جانب عدم المحكومية التي تتم اليوم إلكترونيا مؤكدا ان ذلك يأتي في اطار تسريع إجراءات التقاضي. وأكد وزير العدل عدم وجود ما يمنع اللجوء إلى الوساطة والتحكيم في الخلافات التي قد تنشأ بين القطاع الخاص ومؤسسات حكومية شريطة ان يكون ذلك منصوصا عليه في العقود المبرمة بينهما. وبين ان الحكومة لجأت الى نهج التسويات لمعالجة الكثير من القضايا المتعلقة بضريبة الدخل والمبيعات والجمارك العامة من خلال لجنة التسويات التي يرأسها أحد القضاة وممثل عن القطاع الخاص موضحا ان اللجنة حققت حتى اليوم نتائج ايجابية. ولفت إلى أن الدراسة التي انجزتها غرفة تجارة عمان عن قانون المالكين والمستأجرين يمكن ان تكون نقطة انطلاق بخصوص اجراء تعديلات عليه بخاصة وان أوامر الدفاع لم تمس العلاقة بين الطرفين. وأكد الوزير التلهوني ان العمل بقانون الدفاع لا يعني تعطيل القوانين الاخرى، كونه جاء لمعالجة حالة معينة لمواجهة آثار جائحة فيروس كورونا. وبين ان اوامر الدفاع تعالج جزئيات محددة وجاءت على نطاق ضيق وبعد دراسة مفصلة للغايات التي تعالج آثار الوباء. وقال رئيس غرفة تجارة عمان خليل الحاج توفيق ان مبادرة انشاء المركز في مقر الغرفة يأتي في ظروف استثنائية فرضتها جائحة كورونا التي القت بظلالها الثقيلة على الاقتصاد الوطني وادت الى تراجع مؤشرات النمو وحركة النشاط التجاري رافقها بروز الكثير من الاشكاليات والقضايا تتعلق بالخلافات والمطالبات المالية بالايجارات والنزاعات العمالية ما يستدعي ان يكون دور للغرفة في معالجتها. وأشار إلى أن مجلس ادارة الغرفة ارتأى انشاء مركز للتحكيم والوساطة للنظر بالنزاعات التي تقع بين التجار وتقليل كلف ووقت التقاضي في حال رفع الدعاوى لدى المحاكم. وأكد الحاج توفيق ان الغرفة تسعى بان يكون مركزها اقليميا ودوليا ومتميزا يخدم الاقتصاد الوطني وكونه مطلبا مهما للقطاع التجاري والخدمي. وحضر اللقاء اعضاء مجلس إدارة الغرفة، نبيل الخطيب وطارق الطباع وبهجت حمدان وخطاب البنا وعلاء ديرانية وجمال بدران.اضافة اعلان