فصل مشاريع "المتجددة" عن "الكهرباء الوطنية"

رهام زيدان

عمان- فصلت شركة الكهرباء الوطنية مشاريع الطاقة المتجددة المربوطة على شبكتها اعتبارا من الأسبوع الأخير من الشهر الماضي وحتى اشعار آخر.اضافة اعلان
وجاء في كتاب استندت فيه الشركة إلى كتاب آخر أصدرته هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، حصلت الغد على نسخة منه، انه ولغايات المحافظة على استقرارية المنظومة الكهربائية واستمرار تقديم خدمات التزود بالتيار الكهربائي على مدار الساعة فإنه يجب التوجيه لمن يلزم في الشركة بالعمل على فصل محطات توليد الطاقة المتجددة العاملة بنظام العبور على الشبكة حتى اشعار آخر.
وبحسب مصدر مطلع فإن هذا القرار لا يشمل مشاريع الاستخدام المنزلي.
هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، وحصلت الغد أيضا على نسخة منه، قالت في كتاب وجهته إلى شركة الكهرباء الوطنية وشركات التوزيع الثلاث (الأردنية، وإربد، وتوزيع الكهرباء) إنه مع بدء وجود ظاهر التذبذب بالفولتية في بعض مناطق من الشبكة الكهربائية نظرا لانخفاض الأحمال في ظل التبعات التي ترافق حالة التعامل مع فيروس كورونا إلى مستويات منخفضة تؤثر على تزايد وجود هذه الظاهرة خاصة في ظل تعاظم الطاقة المولدة من انظمة الطاقة المتجددة باستخدام نظام العبور بدون وجود احمال لها مقارنة بالأحمال الكهربائية التي سبقت الأوضاع الحالية.
وللحفاظ على استقرارية النظام الكهربائي واستمرار تقديم خدمة التزود بالتيار على مدار الساعة ومراعاة تقليل حركة ورش العمل لإصلاح الأعطال التي قد تنجم عن هذه الظاهرة إلى الحدود الدنيا، فإنه يطلب منكم الإيعاز لمن يلزم بمراقبة أنظمة الطاقة المتجددة المستخدمة لتوليد الطاقة الكهربائية ونقلها بواسطة نظام العبور كل في مجال تخصصه وفصل أي نظام من هذه الأنظمة يساهم في وجود هذه الظاهرة في أي من مناطق الشبكة وفقا للاتفاقيات الموقعة من أصحاب هذه الانظمة والتي تمكن من هذا الاجراء واعلامهم بذلك.
وتضمن الكتاب ايضا طلب الهيئة ان تقوم مراكز التحكم والسيطرة التابعة للشركة بالتنسيق فيما بينها عند فصل أي نظام أو اعادته للشبكة كل في مجال اختصاصه واعلام الهيئة بالإجراءات المتخذة بهذا الشأن بالسرعة الممكنة.
مدير عام شركة الكهرباء الوطنية م. أمجد الرواشدة رد على سؤال للغد في هذا الخصوص بأنه " الجديد في هذا الموضوع حاليا، علما بأن شركة الكهرباء الوطنية تعمل وفق أولوية المحافظة على استقرارية وديمومة المنظومة الكهربائية، وبالاعتماد على المعايير الفنية السليمة".
من جهته، قال رئيس مجلس إدارة جمعية إدامة للطاقة والبيئة والمياه د. دريد محاسنة إن قطاعات عدة مستثمرة في مشاريع الطاقة المتجددة مثل القطاعات الصحية والسياحية والاتصالات تتحمل عبئا كبيرا في الظروف الراهنة وان تقديم خدماتها كان يعتمد على انها تحصل على الطاقة بأسعار رخيصة من مشاريع الطاقة المتجددة ولا يجب الآن إعادتها إلى كلف الطاقة العالية"
وبين ان الأمر في بداية الازمة كان مبررا بسبب تراجع الاستهلاك أما الآن فإن قطاعات عديدة بدأت العودة التدريجية إلى أعمالها".
وخاطبت الجمعية الجهات المعنية بهدف أعادة ربط مشاريع القطاعات الحيوية والقطاعات التي سمح لها بالعودة التدريجية للعمل.
كما دعت الجمعية إلى اعادة النظر بسياسة التعرفة الكهربائية وخفضها على هذه القطاعات وعلى جميع المستهلكين.
وأعلنت الحكومة عدة مرات سابقة أنها بصدد مراجعة الجدوى الاقتصادية لاتفاقيات شراء الطاقة الكهربائية لتي وقعتها الحكومة مع شركات لإنتاج الطاقة، ضمن استراتيجية، تشمل علاج مشاكل قطاع الطاقة ومواجهة تحديات مستقبلية، وتقوية الرقابة على قطاع الطاقة.
وسبق ذلك أن أوقفت الحكومة الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة "مؤقتا" وعدم استقبال طلبات جديدة للمشاريع التي تنتج أكثر من 1 ميجا نتيجة عجز الشبكة عن استقبال أي انتاج جديد.