قموة: الكهرباء الوطنية لم توضح أسباب انقطاع الغاز المصري

رهام زيدان

عمان - قال عضو لجنة الطاقة النيابية جمال قموة، إن شركة الكهرباء الوطنية لم توضح للجنة الأسباب الفعلية لانقطاع الغاز المصري سواء كانت هذه الأسباب فنية أو مالية.اضافة اعلان
وقال قموة في رده على سؤال "للغد" أمس إن مدير عام الشركة المهندس امجد الرواشدة، أكد، خلال اجتماع للجنة الطاقة النيابية تم خلالها استعراض ملف ميناء الغاز والباخرة العائمة وكلفهما، وجود بدائل لانقطاع الغاز المصري أهمها الغاز المسال المستورد بحرا إلى العقبة.
وكان الراوشدة كشف خلال هذا الاجتماع أمس ان "الغاز المصري منقطع عن المملكة منذ خمسة أيام".
وبين قموة أن وزارة الطاقة وشركة الكهرباء الوطنية عرضتا خلال الاجتماع نفسه خططهما المستقبلية لضمان أمن التزود بالغاز والحفاظ على استمراريته في حال انقطاعه من أي مصدر، ومن هذه الخطط انشاء ميناء على اليابسة لتخزين الغاز وتحويله من حالته المسالة إلى الغازية.
وحاولت الغد الحصول على رد من وزارة الطاقة والثروة المعدنية وشركة الكهرباء الوطنية دون رد من أي منهما.
وكانت مصر استأنفت في أيلول (سبتمبر) 2018 تصدير الغاز الطبيعي إلى الأردن، وذلك في ضوء زيادة معدلات إنتاجها من الغاز بعد وضع عدد من الحقول قيد الخدمة والوصول إلى الاكتفاء الذاتي، ووقع البلدان على التعديل الأول لاتفاقيتي بيع وشراء الغاز الطبيعي، وبموجب هذه التعديلات، تم تحديد مطلع العام 2019 موعدا لاستئناف توريد الجانب المصري للكميات التعاقدية كاملة.
وكانت مصر زودت الأردن بنحو 250 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا منذ العام 2004، إلا ان هذه الكميات تراجعت بدءا من نهاية العام 2009، وتوقفت اعتبارا من العام 2011، بعد سلسلة هجمات وتفجيرات طالت خط الغاز العربي الذي يبدأ جنوب العريش في شمال سيناء مرورا بالمملكة.
يشار إلى ان شركة الكهرباء الوطنية طرحت في 16 من الشهر الحالي عطاء لشراء شحنة من الغاز الطبيعي المسال للتسليم في نيسان(أبريل) من السوق الآنية.
مصادر اوضحت أن الشركة تسعى إلى استغلال انخفاض أسعار الغاز المسال عالميا في هذه الفترة وبناء مخزون محلي منه.
شركة الكهرباء الوطنية (نيبكو) قالت بداية العام أنها ما تزال تتحمل تركة الديون السابقة المتراكمة بحوالي 5.5 مليار دينار والذي يكلفها حوالي 120 مليون دينار سنويا كتكاليف خدمة للديون وفوائد للقروض المترتبة عليها.
وأشارت إن التعاقد مع شركة نوبل جوردان لتوريد الغاز للمملكة، كان الخيار الأخير بعد انقطاع الغاز المصري، حيث تم دراسة خيارات التزويد من البلدان المجاورة عبر الأنابيب ونظراً للظروف المحيطة فكان ذلك هو المصدر المتوفر الوحيد.
وقال مدير عام الشركة المهندس أمجد الرواشدة في ذلك الوقت إنه على الرغم من بناء ميناء الغاز المسال الذي ساهم بالحد من الخسائر المالية مقارنةً بتشغيل النظام الكهربائي على وقود الديزل والوقود الثقيل، إلا أن هذا الخيار لا يعتبر الخيار الأمثل من الناحية الفنية والاقتصادية للنظام الكهربائي، حيث تكمن تحديات التعامل مع الغاز المسال في تذبذب أسعاره العالمية إلى أسقف قياسية، إضافة إلى المخاطر التشغيلية المتعلقة بتأثرها بالظروف الجوية ومحدودية السعات التخزينية. وأضاف أن استيراد الغاز الطبيعي عبر الأنابيب يعتبر أكثر موثوقية، وهو الخيار الأمثل ويكون تأثيره بتغير أسعار النفط عالميا هامشيا، إضافة إلى أهمية خيار تنويع المصادر المتمثل بالإبقاء على مشروع الغاز المسال والغاز المصري في حال توفر كميات لديه.
وأكد الرواشدة أنه سيتم الإبقاء على خيار ميناء الغاز المسال كخيار استراتيجي واحتياطي يتعلق بأمن التزود بالغاز، إلا أنه ولغايات تخفيض التكاليف فإن شركة الكهرباء الوطنية استكملت دراسة الخيارات المتاحة لتخفيض تكاليف ميناء الغاز المسال والتي خلصت إلى أن الخيار الأفضل هو تأجير باخرة كسعات تخزينية مع بناء وحدة شاطئية لـ"إعادة الغاز المسال إلى الحالة الغازية".