قوائم تبادل السلع مع سورية الأسبوع المقبل

Untitled-1-202
Untitled-1-202

طارق الدعجة

عمان- تدرس وزارة الصناعة والتجارة والتموين إعداد قوائم لتبادل السلع بين المملكة وسورية بحسب ما أكده مصدر مطلع لـ"الغد".

اضافة اعلان


وتوقع المصدر أن يتم الإنتهاء من إعداد قوائم السلع خلال الاسبوع المقبل ليتم عرضها على القطاع الصناعي والتجاري للمناقشة قبل أن يتم الموافقة عليها بشكل نهائي.


وأوضح المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه أن اعداد القوائم يأتي بناء على نتائج اجتماعات اللجنة الوزارية الاردنية السورية التي عقدت في عمان نهاية أيلول (سبتمبر) الماضي والتي تم خلالها الاتفاق على تبادل قوائم السلع ذات الاولية لتعزيز التبادل التجاري لتتم دراستها.


واشار المصدر الى ان الوزارة حريصة على ان يتم التوصل الى قائمة سلع يسمح باستيرادها وتصديرها بين البلدين وبما يحقق العدالة والمنفعة المشتركة لكلا البلدين.


وكانت الحكومة قررت، بداية شهر أيار (مايو) من العام 2019، حظر استيراد سلع صناعية وزراعية من سورية، وذلك كإجراء مماثل بعد عدم استجابة الجانب السوري لتسهيل دخول المنتجات الأردنية إلى أسواقه.

وأكدت الوزارة، وقتها، الاستعداد لإعادة النظر بالقرار وتسهيل دخول المنتجات السورية إلى السوق المحلية في حال قام الجانب السوري بتسهيل دخول المنتجات الوطنية إلى أسواقها.


وخلال العام الماضي، قررت وزيرة الصناعة والتجارة والتموين المهندسة مها علي استثناء 66 بندا جمركيا من قرار حظر الاستيراد من سورية تتضمن سلعا صناعية وزراعية وإدراجها ضمن قائمة السلع التي تحتاج إلى رخص.

وكان ممثلو قطاعات تجارية وصناعية أكدوا أن قرار إعادة فتح الحدود الأردنية السورية (مركز حدود جابر) سوف يسهم بإعادة إحياء العلاقات الاقتصادية والتجارية إلى سابق عهدها بين البلدين.


وبينوا وقتها ان فتح باب الاستيرد من سورية يخفض من الأعباء المالية على المستوردين خصوصا المتعلقة بكلف الشحن وتقليص المدد الزمنية لوصول البضائع ما يعني ان المستهلك الأردني هو المستفيد الأول من هذا القرار كونه يضمن توفر سلع في السوق المحلية بأسعار مخفضة وذات جودة عالية.


وشدد على ضرورة ان يكون التبادل التجاري مع سورية على أساس تكاملي وفق مبدأ (رابح رابح)، بحيث يتم استيراد السلع التي يحتاجها السوق الأردني، في حين يتم تصدير السلع التي يحتاجها السوق السوري دون الإضرار بطرف على حساب الآخر.


وبينوا أن سورية تعد بوابة لوصول البضائع الأردنية إلى لبنان وتركيا ودول شرق أوروبا مثلما يعد الأردن ممرا مهما لدخول المنتجات السورية إلى دول الخليج بتكاليف أقل من الوسائل الأخرى المتاحة.


وبينوا أن الأردن، بحكم موقعه الجغرافي، يمكن أن يلعب دورا رئيسا ومركز انطلاق للمشاركة في مشاريع إعادة الإعمار في سورية، إلا أن ذلك يتطلب دورا حكوميا للتواصل مع الجانب الأميركي من أجل استثناء الأردن من "قانون قيصر" لتعزيز الفائدة من إعادة فتح المعبر في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية.


وكانت الولايات المتحدة الأميركية بدأت العام 2020، بفرض سلسلة جديدة من العقوبات على سورية تحت اسم "قانون قيصر"، وتطول هذه العقوبات الشركات والشخصيات السورية والأجنبية كافة، التي تبيع أو تزود حكومة النظام ببضائع أو خدمات أو تقنيات للقطاعات العسكرية والنفطية ولكل ما يمت بإعادة الإعمار بصلة.

وتظهر الإحصائيات أن الأردن صدر إلى سورية قبل الأزمة العام 2010 قرابة 169 مليون دينار، فيما صدر خلال أول عام من الأزمة (2011) بقيمة 183 مليون دينار، إلا أن تواصل الأحداث التي شهدتها وما رافقها من إغلاق للحدود البرية في تلك الفترة، أدى إلى هبوط حاد بقيمة التصدير إلى 35 مليون دينار العام الماضي.


كما تظهر الإحصائيات أن مستوردات المملكة من سورية العام 2010 (قبل الأزمة) بلغت نحو 267.1 مليون دينار، فيما وصلت خلال أول عام من الأزمة 268 مليون دينار تراجعت إلى 31.7 مليون دينار خلال العام الماضي.


وخلال الاشهر الثمانية الاولى من العام الحالي ارتفعت قيمة المبادلات التجارية بين الأردن وسورية بنسبة 55 % لتصل الى 66.6 مليون دينار مقابل 42.9 مليون دينار مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

إقرأ المزيد :