كيف نسترد حساب "واتساب" المخترق أو المسروق؟

لوغو تطبيق "واتساب"
لوغو تطبيق "واتساب"

في عالم رقمي يعج بالمخاطر الأمنية المستمرة، يتعرض مستخدمو تطبيق التراسل النصي الأكثر شعبية في الأردن "واتساب" إلى محاولات متكررة للاختراق بهدف سرقة الحساب والحصول على البيانات للإضرار بالمستخدمين، ما يستدعي الحذر والحيطة بشكل دائم، فيما يؤكد خبراء أن هناك إمكانية كبيرة لاستعادة الحساب المخترق أو المسروق في كثير من الأحيان. 

اضافة اعلان


وقال الخبراء إن استعادة الحساب المخترق أو المسروق تحتاج إلى إدراك كبير من قبل المستخدم المتضرر وسرعة في التصرف واتباع إجراءات التبليغ وما يلحقها من تعليمات بالتواصل مع الشركة العالمية التي تشرف اليوم على حوالي ملياري حساب لـ"واتساب" حول العالم، منها أكثر من سبعة ملايين حساب في الأردن. 


وبين الخبراء أن هناك أربع خطوات رئيسية يمكن من خلالها استعادة الحساب؛ أولاها: حذف التطبيق عن الهاتف، ومن ثم إعادة تنزيل التطبيق باستخدام الرقم نفسه، مراسلة الشركة العالمية "واتساب" عبر ايميل متعارف عليه لعمليات الدعم يحمل عنوان [email protected]، ومن ثم تفعيل خاصية المصادقة الثنائية بعد استعادة الحساب.


وأكدوا أن هذه الإجراءات الأربعة تصلح في الحالات الاعتيادية ومع سرعة التصرف من قبل المستخدم المتضرر، فيما تصبح فيها عملية استعادة الحساب صعبة أو تحتاج لوقت أطول وإجراءات إضافية في حالتين: حالة التأخر في التصرف، ولدى سرقة الهاتف بالكامل. 


ونبهت العديد من الجهات المعنية بقطاع الاتصالات في المملكة، ومنها وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة وهيئة تنظيم قطاع الاتصالات ووحدة الجرائم الإلكترونية في مديرية الأمن العام، في أكثر من مناسبة، خلال السنوات الماضية، بأهمية الوعي والإدراك لحماية حساباتنا على كافة تطبيقات الهواتف الذكية، ومنها تطبيق "واتساب" حتى لا نكون عرضة لإمكانية الاختراق والسرقة من قبل الهاكرز.


ويأتي ذلك في وقت تظهر فيه الأرقام الرسمية، أن قاعدة اشتراكات الخلوي في المملكة تتجاوز 7.7 مليون اشتراك، معظمها تستخدم وتعتمد على تطبيق "واتساب" للتراسل النصي. 


وأكد الخبير التقني يزن صوالحة، أن تطبيق "واتساب" يعد من أكثر التطبيقات الذكية استخداما وانتشارا بين مستخدمي الهواتف الذكية في الأردن، وهو كغيره من التطبيقات، عرضة للاختراق وبالتبعية سرقة حساب المستخدم أو الحصول على بياناته من قبل الهاكرز الذين يبحثون عن فوائد اقتصادية ومالية أو للإضرار بالمستخدم.


وقال صوالحة "إن عملية سرقة أو اختراق حساب واتساب بالعموم تصبح صعبة على الهاكرز مع اتباع ممارسات الأمان الجيدة". وبين أن من أكثر طرق الاختراق التي يتعرض لها المستخدم تأتي من خلال مشاركة رمز التحقق الذي يصل عبر رسالة نصية، أو من مكالمة هاتفية أو من خلال التصيد عند استقبال رسائل أو مكالمات هاتفية تخدع المستخدم للإفصاح عن رمز التحقق.


وأضاف "ومن الممكن أيضا استخدام المخترق طرق الاحتيال التي تهدف للوصول إلى هاتف المستخدم عبر تحميل التطبيقات غير الموثوقة والبرمجيات الخبيثة التي قد تنقل رمز التحقق أو بيانات الحساب إلى المخترق أو سرقة الهاتف بشكل كامل".


وعن إمكانية استعادة حساب "واتساب" المخترق، أكد أن ذلك يعتمد على عوامل عدة، منها سرعة التصرف؛ فكلما تصرف صاحب الحساب بسرعة أكبر، زادت فرص استعادة الحساب. وأشار إلى أنه يمكن أيضا استعادة الحساب المسروق في حال سرقة رمز التحقق المرسل عبر الرسائل النصية أو المكالمة الهاتفية. 


ولكنه قال إنه في حال اختراق الهاتف أو استخدامه من قبل شخص آخر، فهناك صعوبة لاستعادته، وفي هذه الحالة، يجب دائما على المستخدم تفعيل وسائل حماية لضمان استعادته، كتفعيل خاصية التحقق بخطوتين وتفعيل خاصية نسخة احتياطية حديثة من المحادثات بشكل دوري لضمان عدم فقدان الرسائل والبيانات بشكل دائم.


ومن جانبه، أكد الخبير في مجال التقنية والاتصالات وصفي الصفدي، أن عملية استعادة حساب "واتساب" المخترق أو المسروق ممكنة. وأوضح قائلا "يمكن استرجاع الحساب في كثير من الحالات؛ حيث يمكنك استعادة حساب واتساب مخترق أو مسروق من خلال خطوات معينة، منها عملية تسجيل الدخول مرة أخرى باستخدام رقم هاتفك وإدخال رمز التحقق المرسل عبر الرسائل القصيرة. سيؤدي هذا إلى تسجيل دخولك مرة أخرى وتسجيل خروج المتسلل تلقائيا".


وزاد الصفدي إيضاحا بأنه على الرغم من أن تسجيل الدخول مرة أخرى وإدخال رمز التحقق هو الطريقة الأساسية لاستعادة حساب "واتساب" المخترق، إلا أنه يمكن أن تكون هناك عمليات إضافية في بعض المواقف التي تحتاج لتطبيق إجراءات يمكن أن تكون طويلة ومعقدة.


وقال "إن صعوبة الاستعادة لحساب واتساب المسروق أو احتياجها لوقت طويل تعتمد على عوامل عدة، منها (محاولات تسجيل الدخول المحدودة)؛ حيث يحد تطبيق واتساب من محاولات تسجيل الدخول لمنع هجمات القوة الغاشمة، فإذا كانت لدى المستخدم محاولات فاشلة عدة بسبب محاولات المتسلل لاختراق الحساب، فقد تحتاج إلى الانتظار لفترة معينة من الوقت قبل المحاولة مرة أخرى لاستعادة الحساب".


وأضاف أنه في السيناريوهات الأكثر تعقيدا، مثل عدم تمكن المستخدم من الوصول إلى رقم هاتفه أو قام المتسلل بتغيير تفاصيل حسابه، يحتاج المستخدم إلى الاتصال بفريق دعم "واتساب" مباشرة، مبينا أن العملية تتضمن عادة إرسال بريد إلكتروني يشرح الموقف/المشكلة ويقدم أي معلومات ذات صلة، مثل رقم هاتفك وصورة من بطاقة هويتك، ما يستغرق وقتا أطول لحل المشكلة مقارنة بطريقة تسجيل الدخول القياسية.


ولفت الصفدي إلى أن حالة (سرقة الهاتف) تعد من الحالات الصعبة في استعادة حساب "واتساب" الخاص بالمستخدم؛ حيث تعتمد عملية استرداد الحساب على استلام رمز التحقق على هاتف المستخدم المسروق، موضحا أن وجود الهاتف أو الشريحة البديلة مهم جدا لاسترداد الحساب في حال عدم القابلية للوصول إلى الهاتف. وأكد أنه في هذه الحالة يعد تأمين هاتفك باستخدام رقم تعريف شخصي قوي أو قفل ببصمة الإصبع أمرا بالغ الأهمية.


وللحفاظ على أمان حساب "واتساب"، نصح الصفدي المستخدمين بتمكين خاصية المصادقة الثنائية والتحقق بخطوتين، لأن هذا يضيف هذا طبقة إضافية من الأمان عن طريق طلب كلمة مرور، بالإضافة إلى رمز التحقق.


ودعا المستخدم ليكون حذرا بشأن الروابط المشبوهة، إذ إن عليه التنبه وعدم النقر على الروابط أو المرفقات المشبوهة في الرسائل، حتى لو كانت من جهات اتصال تبدو معروفة، مؤكدا أهمية إدارة إعدادات الخصوصية، مثل التحكم في من يمكنه رؤية معلومات "آخر ظهور" و"الحالة" الخاصة بالمستخدم.


وأشار إلى أهمية التحقق من جهات الاتصال، وقال "على المستخدم أن يحذر من الرسائل الواردة من أرقام غير معروفة والتحقق من هوية المرسل قبل الرد سواء كان ذلك بالاتصال المباشر مع الشخص المعني"، داعيا لاستخدم كلمات مرور قوية وفريدة للتحقق المكون من خطوتين. 


كما أكد أهمية تفعيل رمز حماية أو بصمة أو التعرف على الوجه، لحماية الجهاز من الولوج إلى بياناتك على الجهاز.
ودعا الصفدي المستخدمين إلى التأكد من القيام بإجراء نسخ احتياطي لبيانات الهاتف بانتظام، والقيام بتمكين التحقق بخطوتين لمزيد من الأمان.


وقالت رئيس قسم التواصل الاجتماعي في وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة شروق هلال "إن تطبيق واتساب يعد من أكثر تطبيقات المراسلة استخداما في المملكة مثل كثير من دول العالم، وهو عرضة للاختراق، وبالتالي سرقة الحساب والبيانات نتيجة استهدافه المتكرر من قبل المقرصنين". 


وأكدت أن الوعي عامل مهم في حماية المستخدم من أي اختراق، مبينة أن الجهات الحكومية المعنية تواصل إطلاق حملات ورسائل توعية مهمة حول مختلف التطبيقات ومحاولات الاختراق. 

 

اقرأ المزيد : 

انتبهوا.. واتساب يحارب حيلة خطيرة جدا