كيف يتأثر برنامج الطروحات المصرية بانهيار بنوك أميركية؟

القاهرة- من المقرر أن تبدأ الحكومة المصرية، خلال الأيام المقبلة، الترويج لأولى الشركات المقرر طرحها عبر برنامج الطروحات الحكومية.اضافة اعلان
وفيما تسببت أزمة الإفلاسات التي تطارد بنوكا أميركية في إثارة حالة من الجدل حول مصير البرنامج المصري، لكن محللين أكدوا أن البرنامج لن يتأثر بهذه الأزمة، فيما طالب آخرون بضرورة إرجاء الطرح لحين امتصاص صدمة الخسائر التي تطارد البورصات وأسواق المال العالمية.
وتعتزم الحكومة المصرية طرح عدد من الشركات ضمن برنامج الطروحات الحكومية خلال الشهر المقبل. وعلى هامش مؤتمر مالي بالرياض، كشف وزير المالية المصرية، محمد معيط، أنه "بدأ التنفيذ بالفعل وستطرح بعض هذه الأصول في السوق الشهر المقبل".
وفيما ربط متعاملون، بين أزمة إفلاس بنوك أميركية، والخسائر العنيفة التي تطارد البورصة المصرية خلال تعاملات الأسبوع الماضي، لكن محللين أشاروا إلى أن التراجعات جاءت بسبب موجة بيعية من قبل جميع المستثمرين لتوفير سيولة استعداداً للمشاركة في برنامج الطروحات.
وأنهت البورصة المصرية تعاملاتها الأربعاء على تراجع حاد للمؤشرات بضغوط مبيعات المتعاملين من الأفراد المصريين، وسط تداولات اقتربت من ملياري جنيه، وخسر رأس المال السوقي أكثر من 43 مليار جنيه ليغلق عند مستوى 956.861 مليار جنيه، مقارنة بنحو 1065 مليار جنيه في نهاية تعاملات الأسبوع الماضي.
ورجح محلل أسواق المال، نادي عزام، عدم تأثر برنامج الطروحات في مصر بإفلاس بنوك أميركية والأزمات التي تواجه البنوك في دول الاتحاد الأوروبي. وقال إن سبب الأزمة التي تواجه بنوكا عاملة في الولايات المتحدة الأميركية يعود بشكل مباشر إلى استمرار رفع أسعار الفائدة في إطار مواجهة التضخم المرتفع.
وأوضح أن العلاقة عكسية بين أسعار الفائدة والعائد على السندات، ومع استمرار البنك المركزي الأميركي في رفع أسعار الفائدة طيلة العام الماضي، وارتفاع العائد على السندات، فإن الشركات اضطرت إلى سحب سيولة ومع عدم توافر السيولة بسبب اتجاه البنوك إلى شراء السندات، فقد تم بيع السندات بخسائر عنيفة، وهو السبب المباشر للأزمة التي تواجهها بنوكا أميركية في الوقت الحالي.
وقال إن تأخر تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية في مصر، يعود بشكل مباشر إلى الخلاف حول أسعار صرف الجنيه المصري مقابل الدولار الأميركي، وأيضاً تقييمات الشركات، وفي سبيل حل هذه الأزمة فقد لجأت الحكومة المصرية إلى شركات وبنوك استثمار عالمية لإجراء تقييمات عادلة، وبمجرد انتهاء هذه البنوك من عملية التقييم العادل، سيتم تنفيذ برنامج الطروحات.
لكن في المقابل، يرى المحلل الاقتصادي ورئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، الدكتور خالد الشافعي، ضرورة تأخير تنفيذ برنامج الطروحات المصري حتى تتمكن الأسواق العالمية من امتصاص صدمة انهيار بنوك أميركية.
وأشار إلى خسائر البورصة المصرية خلال تداولات الأسبوع متأثرة بموجة الانهيارات التي تطارد أسواق المال العالمية.
وفي تصريحاته، كشف وزير المالية المصري، أن حكومة بلاده تعتزم إضافة ما يصل إلى 8 شركات أخرى إلى قائمة الشركات المملوكة للدولة التي ستطرحها للمستثمرين ضمن برنامج الطروحات خلال العام المقبل.
والشهر الماضي، أعلن رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، عن تفاصيل برنامج الطروحات المعدل، والذي سيشهد بيع حصص في 32 شركة مملوكة للدولة إلى مستثمرين استراتيجيين، أو من خلال طروحات عامة في البورصة المصرية أو مزيج من الأمرين.
وقال "معيط"، إن برنامج الطروحات الحكومية قد يتضمن ما يصل إلى 5 بنوك مملوكة للدولة. وأعلنت الحكومة بالفعل طرح حصص في بنك القاهرة والبنك العربي الأفريقي الدولي والمصرف المتحد ضمن الـ32 شركة، ليصبح لدينا بنكان لم يعلنا بعد. ولاقى الإعلان عن طرح المصرف المتحد اهتماما من صندوق الثروة السيادي السعودي، إلا أن مفاوضات الاستحواذ توقفت بسبب الخلاف حول التقييم. -(وكالات)