كيف يمكن تطوير قطاع النباتات الطبية والمكملات الغذائية؟

المكملات الغذائية
المكملات الغذائية

أكد تقرير صدر أخيرا عن وزارة الصناعة والتجارة والتموين أهمية تحفيز إنشاء الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تستخرج المواد الخام المحلية من النباتات الطبية والعطرية لخدمة أعضاء القطاع الحاليين، لتحل محل المواد الخام المستوردة باهظة الثمن.

اضافة اعلان


وشدد التقرير على ضرورة العمل على تطوير وربط إنتاج الأعشاب بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في مجال تصنيع المكملات الغذائية لتعزيز آثار الجذب في الاقتصاد المحلي بالاضافة الى  الدعم المالي والفني للبحث والتطوير للمنتج.


وقال التقرير "ينبغي أن يكون التركيز على الاستخدامات والفوائد المحتملة للنباتات النادرة المزروعة في الأردن، ما يساعد على تمييز المنتجات في السوق، واستخلاص الأساسيات من هذه النباتات، وعلى اختبار المنتج لضمان جودة المنتجات".


وأصدرت الوزارة تقريرا حول دعم تطوير سلسلة القيمة للنباتات الطبية العطرية والمكملات الغذائية الأردنية وتم إعداده من قبل منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، بالشراكة مع الوزارة وبتمويل من الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي في إطار مشروع يهدف إلى توفير جزء من 60 ألف فرصة عمل جديدة سنويا يطالب بها الشباب والنساء في المملكة.


ولفت التقرير إلى ان الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في مجال المكملات الغذائية تحتاج  إلى الدعم في وضع استراتيجية تسويقية شاملة لكل من الأسواق المحلية والدولية، والاستفادة من التنوع الأردني الفريد من النباتات النادرة والتمايز العضوي المحتمل.


وبحسب التقرير يمكن للمؤسسات أن تساعد الشركات الصغيرة والمتوسطة في الحصول على شهادات الجودة للعملية الزراعية مثل شهادة( GLOBAL GAP) ولعملية التصنيع مثل ممارسات التصنيع الجيدة (GMP) و(ISO 22000 ) كما يمكن أيضا دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة لتلبية متطلبات شهادات المنتجات العضوية للتمييز منتجاتهم (شهادات الحلال والعضوية).


وأظهر التقرير ان قطاع الأعشاب في الأردن  يضم عددا كبيرا نسبيا من النساء العاملات في الأعمال المنزلية فيما يبلغ ‏ حوالي 60 % من العاملين في قطاع المكملات الغذائية هم من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عامًا.


وبحسب التقرير من المتوقع أن ينمو سوق الأعشاب المجففة العالمي بمعدل نمو سنوي مركب 4.7 % خلال الفترة 2018-2026 مع تحقيق إيرادات قدرها 4.6 مليار دولار أميركي بحلول نهاية عام 2026 من 2.9 مليار دولار أميركي في عام 2018. 


وتقدر حجم سوق المكملات الغذائية العالمية بمبلغ دولار أميركي 123 مليار دولار أميركي في عام 2019 ومن المتوقع أن تصل إلى 231 مليار دولار أميركي بحلول عام 2027، مسجلاً معدل نمو سنوي مركب قدره 8.2 % خلال الفترة  2017-2026. 


وتعد الولايات المتحدة الأميركية وكندا المنطقتين اللتين تتمتعان بأعلى معدل نمو في استهلاك المكملات الغذائية، تليها أوروبا والخليج و بعد جائحة كوفيد 19، ارتفع الوعي العام بشأن منتجات الرعاية الصحية، وهو ما انعكس في زيادة الطلب على المكملات الغذائية وتشجع مثل هذه الزيادة في السوق التوقعات المتعلقة بخلق فرص العمل.


وأشار التقرير إلى أن قطاع النباتات العطرية والطبية في الأردن يعتمد على العديد من الأعمال المنزلية غير الرسمية، التي تديرها نساء يعشن في المناطق الريفية ويزرعن أو يحصدن مثل هذه النباتات مثل الزعتر وإكليل الجبل والسماق والمريمية والنعناع.


وأوضح التقرير انه وبالرغم من أنه يبدو أن هناك إمكانية لتوريد أعشاب البحر الأبيض المتوسط المحلية إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة في مجال المكملات الغذائية، إلا أن أصحاب الحيازات الصغيرة الأردنيين لا ينتجون كمية ونوعية مناسبة من الأعشاب، مما يؤدي إلى قيام الشركات الصغيرة والمتوسطة باستيراد المواد الخام والمكونات الأخرى وعليه، فقد ارتفعت قيمة الواردات بنسبة 38.7 %  تقريباً في السنوات الخمس الماضية، ولا توفر صادرات الأردن سوى 0.02 % من صادرات العالم، أي 1.4 مليون دولار أميركي.


وأشار التقرير الى وجود 50 مؤسسة متناهية الصغر وصغيرة ومتوسطة الحجم توظف أكثر من 1600 شخص (بمعدل 31 عاملا لكل وحدة) تعمل في مجال إنتاج الأعشاب والتوابل فقط.


كما يوجد في هذا القطاع، أيضًا 6 شركات صغيرة ومتوسطة تنتج المكملات الغذائية، واحدة منها تنتج أيضا الزيوت الأساسية، ويعمل بها 78 عاملاً. 


وبحسب التقرير تقدر القيمة الإنتاجية الإجمالية لقطاع المكملات الغذائية بنحو 4 ملايين دولار أميركي فيما تبلغ المبيعات السنوية بشكل عام أقل من مليون دولار أميركي لكل شركة، وتبيع الأغلبية ما بين 250 ألف دولار أميركي و500 ألف دولار أميركي بهامش ربح إجمالي يتراوح بين 20 إلى 25 %.


ولفت التقرير ان الشركات الصغيرة والمتوسطة  تتمتع بمتوسط قدرة إنتاجية سنوية تبلغ حوالي 5 ملايين كبسولة سنويا (بحد أقصى 8 ملايين كبسولة سنويًا) وتبلغ نسبة النساء العاملات في قطاع المكملات الغذائية 30.5 % من إجمالي العاملين.


ووفقا للتقرير تنتج الشركات الصغيرة والمتوسطة في هذا القطاع مجموعة متنوعة من المنتجات مثل المُحليات الطبيعية (لمرض السكري)، ومنتجات صحة الحمل، ومنتجات إدارة الوزن، ومنتجات صحة الجهاز الهضمي، ومنتجات صحة المزاج والنوم، ومنتجات الأمراض التنكسية العصبية، يتم تسويقها عادةً على شكل أقراص أو كبسولات أو مساحيق أو سوائل. 


ويصدر الأردن 30 % من إنتاج المكملات الغذائية إلى الدول المجاورة، والخليج (المملكة العربية السعودية في الغالب)، والعراق، وليبيا وتتمتع الشركات الصغيرة والمتوسطة بخبرة جيدة في التصدير إلى هذه الأسواق الإقليمية وتتمتع بسجلات جيدة من حيث الجودة والكمية والوقت والسعر.


ووفقا للتقرير يتمتع منتجو المكملات الغذائية الأردنيون بفرص في السوق الأوروبية بسبب تزايد الطلب، خاصة على مسحوق المورينجا (يتم زراعة أشجار المورينجا في المناطق الصحراوية في الأردن)، ولأن المتطلبات التشريعية الأردنية للمنتجات معتمدة بشكل أساسي من المفوضية الأوروبية ( EC) المتطلبات، وبالتالي فإن الفجوات بين المتطلبات التنظيمية ومواصفات المنتج ضئيلة للتعامل مع مثل هذه الأسواق ما يجب قيام الشركات الصغيرة والمتوسطة الاستفادة من نقاط القوة لديها مرونة الدفعات الصغيرة، وتنوع النباتات النادرة والمناخ، والآلات شبه الآلية الحديثة، والخبرة الجيدة في التسليم.

 

اقرأ المزيد :  

الحكومة توافق على تعليمات "النباتات الطبية"