مستثمرون يطالبون بمزيد من الإجراءات التحفيزية لقطاع العقار

20190708T135715-1562583435057577900
20190708T135715-1562583435057577900

محمد أبو الغنم

عمان- طالب مستثمرون، الحكومة، بمزيد من الإجراءات لتحفيز القطاع العقاري.اضافة اعلان
وأظهرت المؤشرات العقارية في المملكة، مؤخرا، تراجعا ملحوظا خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وفق دائرة الإحصاءات العامة.
وبينت أرقام دائرة الإحصاءات العامة أن حجم التداول العقاري منذ بداية العام وحتى نهاية شهر حزيران (يونيو) الماضي، سجل انخفاضا بنسبة 23 %، كما تراجع مستوى بيع العقار بنسبة 11 % في النصف الأول من العام الحالي نتيجة تراجع حركة بيع الشقق 16 % مقابل تراجع بنسبة 9 % للأراضي، بالإضافة إلى تراجع حجم الإعفاءات الممنوحة للشقق بنسبة 26 %، كما تراجع حجم بيوعات الأجانب بنسبة 19 %.
ووصف رئيس جمعية مستثمري قطاع الإسكان الأسبق، المهندس كمال عواملة، الأرقام المتراجعة التي يسجلها القطاع العقاري بـ"المقلقة".
وأكد عواملة "أن القطاع العقاري يمر بأزمة حقيقية منذ أعوام، ما أدى إلى دفع بعض المستثمرين في القطاع إلى الخروج من السوق".
وأضاف "يجب على الحكومة إعادة النظر في دراسة وضع قطاع الإسكانات والقطاع الإنشائي ووضع مجموعة حلول لحل أزمة القطاع الذي يعد من أهم القطاعات الموجودة".
وبين أن نظام الأبنية ما يزال قاصرا عن جذب وتوسيع حجم الاستثمارات في القطاع.
وأوضح أن رسوم نقل الملكية مرتفعة وتزيد من الأعباء الاقتصادية التي يعاني منها المواطن، لذا على الحكومة تخفيضها إلى 5 % وزيادة مدة الإعفاءات لمدة تحدد مسبقا ولا تقل عن 5 أعوام حتى تعطي المستثمر في القطاع ثقة الاستمرار في القطاع.
واتفق المستثمر في قطاع الإسكانات ونائب رئيس جمعية مستثمري قطاع الإسكان، المهندس منير أبوالعسل، مع سابقيه، بالقول "إن القطاع الإسكاني ينزف منذ أعوام ويعاني من ركود واضح".
وقال أبو العسل "إن نظام الأبنية المعدل خطوة إيجابية، لكنه ليس كافيا لإنقاذ القطاع من الأزمة التي يمر بها".
وأضاف "أن ارتفاع الأسعار يشكل عبئا كبيرا على المواطن رغم حاجته الملحة للمسكن الذي لا يستطيع الاستغناء عنه"، مبينا ضرورة تسهيل القروض السكنية للمواطن وأن تكون ميسرة وبفائدة لا تتجاوز الـ4 % لمرة واحدة.
وأكد أبو العسل ضرورة التفكير بجدية وبسرعة بآليات لتخفيض أسعار العقار، مضيفا أن هنالك قطاعات إنشائية تغولت على قطاع الإسكان ورفعت أسعارها لتنعكس على أسعار الشقق والإسكانات بشكل عام.
وقال رئيس جمعية مستثمري قطاع الإسكان السابق ، المهندس زهير العمري "إن ما يشهده القطاع العقاري من تراجع في حجم التداول هو مسلسل مستمر منذ 2015".
وأكد العمري أن هنالك أسبابا داخلية وخارجية أدت إلى تراجع تداول العقار؛ حيث إن الأوضاع السياسية في المنطقة كان لها أثر على القطاع من الجانب الخارجي، أما السبب الداخلي فيعود إلى ضعف القدرة الشرائية عند المواطن في ظل ارتفاع أسعار العقار.
وأضاف "أن ارتفاع الفائدة كان سببا قويا في تراجع الحركة الشرائية"، مبينا ضرورة تخفيض فوائد القروض السكنية.
وبين أن الحكومة قامت بخطوة إيجابية لتعديل نظام الأبنية، لكنه يحتاج إلى تطوير وإضافات، كما قامت الحكومة بتخفيض سعر الأرض المسجل في دائرة الأراضي "رسوم الأساس" 20 %، لافتا إلى أن هذه النسبة ليست كافية ويجب رفعها إلى 40 %.
وأشار العمري إلى أن حاجة المملكة من الوحدات السكنية سنويا تصل إلى 65 ألف وحدة، مبينا أن المباع أقل بكثير من الحاجة؛ حيث أصبح العرض أكثر من الطلب.
وطالب العمري، الحكومة، بشمول الإعفاء لمساحات الشقق كافة من رسوم التسجيل، وليس تحديد الإعفاء على الشقق السكنية الصغيرة.
وأقر مجلس الوزراء، مؤخرا، مشروع نظام معدِّل لنظام الأبنية وتنظيم المدن والقرى للعام 2019، وذلك لغايات تطبيق أحكام (كودات) البناء الوطني الصادرة استناداً لأحكام قانون البناء الوطني ضمن مناطق التنظيم في المملكة.
وتضمن النظام تعديل أحكام الارتفاع للسماح بإقامة طابق إضافي، بهدف التكثيف السكاني في المناطق المنظمة، الأمر الذي من شأنه أن يسهم في تقليل كلف البنية التحتية.
واشتمل النظام الجديد على مزايا عديدة من بينها السماح بإقامة 5 طوابق في مناطق التنظيم الجديدة، في حين أجاز النظام في مناطق التنظيم القديمة طابق السطح المبني سابقاً، وإضافته إلى الطابق الرابع المسموح به.
وتضمنت التعديلات تعديل أحكام الشرفات للسماح بإنشائها في الارتدادات الأمامية واستثناءها من النسب المئوية، الأمر الذي أسهم في رفع النسب المئوية الكلية، كما تضمنت وضع أسس لرسوم مخالفات الأبنية وذلك بربطها بمقدار تخمين سعر الأرض الصادر عن دائرة الأراضي والمساحة، تحقيقاً للعدالة وحتى لا تكون ثابتة لكل الأراضي.
كما أجاز النظام في مناطق التنظيم الجديدة إقامة الضواحي الإسكانية والتجمعات والأبنية العالية، وتضمن خفض مساحات الأراضي المطلوبة للمدارس والفنادق والاستثمارات في المناطق السكنية، وأتاح وجود استثمارات ونشاطات اقتصادية في مناطق خارج التنظيم ومناطق سكنية داخل التنظيم، وذلك لتحقيق أبعاد وارتدادات للقطع ضمن حرم السكن بشرط تأمين مواقف للسيارات.