مقاطعة منتجات داعمي الاحتلال.. سلاح اقتصادي يعزز حضور الصناعة الوطنية

متظاهرون في عمان يرفعون يافطات تدعو لمقاطعة شركات تدعم العدو الصهيوني - (أرشيفية)
متظاهرون في عمان يرفعون يافطات تدعو لمقاطعة شركات تدعم العدو الصهيوني - (أرشيفية)

كيان الاحتلال ومن يواليه لا يفهمون إلا لغة القوة ،هكذا هي المعادلة اليوم، لكن الشعوب العربية والإسلامية ليس أمامها إلا أسلحة محدودة لاستخدامها في هذه الحرب الضروس.

اضافة اعلان


المقاطعة ، تعني بالمعنى الحقيقي قطع شريان الإمداد على المدى الطويل، هذا السلاح الاقتصادي الذي يستخفه البعض ليس إلا أداة موجعة لدول تشكل المادة رأس قوتها وردا مبدئيا على حرب إبادة يرتبكها العدو ضد الأطفال والنساء والشيوخ العزل وتدمير دور العبادة والمستفيات وقطع الكهرباء والماء والغذاء والدواء. 


وبعد إعلان دول يصفها مراقبون بـ"محور الشر" دعمها المباشر للكيان اليهودي في حربه على غزة استنفر العرب والمسلمون لدعم إخوتهم في غزة ، فيما شكل سلاح المقاطعة رأس الحربة في إطار الدعم الاقتصادي.


وبنظرة دقيقة إلى الفائدة التي تحققها المقاطعة على الصعيد المحلي، فالأرقام هي التي تتحدث، فكل دينار ينفق على الصناعة المحلية يعود على الاقتصاد بأكثر من الضعف (2.17 دينار) بينما يخسر الاقتصاد 50 % من كل دينار ينفق على أي سلعة مستوردة، أي أن كل دينار ينفق على سلعة مستوردة يذهب نصفه لخارج البلاد على حساب الاحتياطي الأجنبي وعجز الميزان التجاري.


وثمة من يطرح تساؤلا : هل تستطيع المنتجات المحلية تعبئة الفراغ بعد المقاطعة؟ إذ تجيب الأرقام مرة أخرى، فالمنتجات الاردنية تصل إلى 144 بلدا ما يمثل شهادة قاطعة على جودة السلع الوطنية وقدرتها على ان تكون بديلا  للعديد من منتجات دول غربية  تدعم وتناصر بالكامل العدو الصهيوني في حربه على غزة.


ولا يتوقف الأمر عند ذلك، فالقطاع الصناعي ينتج 1500 سلعة فيما تصل حصة الصناعة إلى 46 % من السوق المحلية وتبلغ قيمة الانتاج القائم  17 مليار دينار وعدد السلع التي تم تصديرها نحو 1400 سلعة.


كما يوجد في المملكة حوالي 17 ألف منشأة صناعية، بحجم استثمار يقدر بنحو 15 مليار دينار، توفر قرابة 260 ألف فرصة عمل، فيما تصل مساهمة الصناعة بالناتج المحلي الإجمالي إلى ما نسبته 25 %.


ولا يمكن حصر فوائد الاعتماد على الصناعات المحلية في سد حاجات السوق المحلية ، فالأمر يتعلق بزيادة إنتاج المصانع وتوسيع استثماراتها وزيادة فرص التشغيل للاردنيين في بلد تصل فيه نسبة البطالة الى 21.9 % عدا عن الآثار  الإيجابية الأخرى المتعلقة في تعزيز احتياطي المملكة من العملات الاجنبية  التي تأتي عبر تصدير السلع.


وهنا تتشكل ، في ظل حملات المقاطعة لمنتجات دول مثل أميركا وبريطانيا وفرنسا والمانيا، فرصة حقيقية أمام القائمين على تمثيل القطاع الصناعي بالأردن لتكثيف الجهود في ابراز السلع الوطنية عبر منصات التواصل الاجتماعي وغيرها، التي يفترض ان تكون بديلا للمنتجات المقاطعة بهدف توجيه وارشاد المواطنين عند الشراء من خلال إطلاق منصة خاصة بقائمة المنتجات الأردنية.


والحكومة اليوم مطالبة بشكل حثيث لدعم الصناعة الوطنية أكثر من أي وقت مضى لدعم تنافسية منتجاتها محليا وخارجيا من خلال تخفيض كلف الإنتاج خصوصا فيما يتعلق بالطاقة التي تشكل قرابة 40 % من كلف الإنتاج في بعض الصناعات بالإضافة إلى ربط الحوافز للمراكز التجارية بدعم المنتجات الوطنية من خلال عرض منتجاتها على الأرفف بكلف معقولة.


كما أن الحكومة مطالبة اليوم في إطار تحفيز الاستثمار بالقطاع الصناعي وزيادة الإنتاج لتحقيق مبدأ الاعتماد على الذات سرعة إيصال الغاز إلى التجمعات الصناعية والحد من تزايد مستوردات سلع يوجد لها مثيل محلي قادر على تلبية احتياجات المواطنين بالإضافة إلى تشديد تطبيق قرار حصر المشتريات الحكومية من الصناعة الوطنية. 


وكان تقرير صادر عن غرفة صناعة الأردن، أكد وجود فرص تصديرية غير مستغلة تقدر بحوالي 4.4 مليار دولار بمختلف المنتجات والأسواق العالمية وأن استغلال هذه الفرص بشكل كامل من شأنه أن يحقق 130 ألف فرصة عمل.

 

اقرأ المزيد : 

بعد مقاطعة الداعمين للعدوان.. شركات أردنية تستقبل العمال المتضررين