منصات التواصل الاجتماعي.. هجمة مسعورة على الفلسطينيين

1697373609364849800
منصات التواصل الاجتماعي.. هجمة مسعورة على الفلسطينيين

مع دخول الحرب في غزة يومها العاشر وقد حصدت أرواح أكثر من 2200 شهيدا نصفهم من النساء والاطفال، تواصل الآلة العسكرية للاحتلال عملها الإجرامي في الميدان مدعومة بآلة رقمية على مستوى العالم بوتيرة غير مسبوقة وصلت إلى حد السعار من قبل منصات تواصل إجتماعي مشهورة.

اضافة اعلان


وضاعفت منصات تواصل اجتماعي عالمية، على رأسها فيسبوك وانستغرام وواتساب وإكس، جهودها خلال الأيام الماضية في محاربة وانتهاك المحتوى الفلسطيني والتحيز إلى الجانب الصهيوني في حربه العنصرية ضد العرب والفلسطينيين.


ووفقا لتحليل أجرته "الغد" في فترة اسبوع واحد فقط تم تسجيل 3500 انتهاك للمحتوى الفلسطيني على وسائل التواصل علما بأن هذا الرقم يفوق بستة أضعاف عدد الانتهاكات التي تم تسجيلها في أول ثمانية أشهر من العام الحالي والتي بلغت 537 انتهاكا فقط!


ويعني ذلك وفق تحليل "الغد" أن انتهاكات المحتوى الفلسطيني تضاعفت 227 مرة خلال فترة العدوان على العرب والفلسطينيين إذ كان يسجل انتهاكين فقط يوميا بينما أصبح عدد الانتهاكات اليومية حاليا 500 انتهاكا!    


وفي المقابل تغض هذه المنصات الطرف عن محتوى الاحتلال المليء بالدعوات الصريحة لقتل الفلسطينيين وإحراق وإبادة المدن والقرى الفلسطينية.


وأعلن مركز "صدى سوشال" المؤسسة غير الربحية الفلسطينية المتخصصة في الحقوق الرقمية أن عدد الانتهاكات التي رصدها المركز خلال فترة أسبوع مضى تضاعفت كثيرا وبشكل غير مسبوق لتدعم الاحتلال وخصوصا من المنصات التابعة لشركة " ميتا" العالمية ( الفيسبوك، الانستغرام، والواتساب). 


وتتنوع الانتهاكات بين الحظر الكامل لحسابات ناشطين وإعلاميين وتعليق بعض الميزات لحسابات أخرى. 


وبين المركز في إعلانه أنه تمكن من رصد حوالي 3500 حالة انتهاك للمحتوى الفلسطيني وذلك خلال فترة اسبوع مضى، واصفة هذا الرقم بالضخم ما يعكس تحيزا صارخا من قبل منصات التواصل الاجتماعي لصالح الاحتلال الاسرائيلي الذي اتخذ قرارا بقطع الانترنت عن قطاع غزة ابتداء من يوم السبت الماضي ما يشكل تحركا واضحا لاغراق غزة في ظلام رقمي وقطعها عن التواصل مع العالم الخارجي. 


وقال مركز "صدى سوشال " أنه تابع انحياز الحكومات والمنصات لـ"إسرائيل" في عدوانها على قطاع غزة، وجهودًا لحجب رواية الفلسطيني ليقتلوه بصمت. 


واضاف المركز "في أسبوعٍ واحد، رصدنا انتهاكات ضخمة كنا نحصي نصفها في عامٍ كامل، والحرب الرقمية ما تزال مستمرة ضد الرواية الفلسطينية". 


وأكد المركز أن حظر النشر والمحتوى لطرف يقع تحت الحرب لا يقل خطورة عن الفعل العسكري الميداني. حيث يسهم حجب المحتوى بزيادة العدوان الفعلي وارتكاب جرائم بحق المدنيين، دون أي رقابة أو محاسبة أو مسؤولية.


ودان المركز قبل ايام ما تقوم منصات التواصل الاجتماعي الرئيسية ( ميتا المالكة لفيسبوك وانستغرام وواتساب، ومنصة اكس او تويتر سابقا، وتيك توك) من تقييد ومحاربة للمحتوى الفلسطيني المتعلق بالأحداث الراهنة في فلسطين المحتلة، تمثلت في حجب صفحات إعلامية وحسابات شخصية عند التغطية الصحفية الفلسطينية، وحظر حسابات فلسطينية وعربية، والسماح بدعوات ومحتوى تحريضي ضد فلسطين وغزة.


وفي هذا السياق اعلن المركز ايضا انه تمكن من رصد 7500 محتوى تحريضي ضد غزة خلال فترة اسبوع مضى، حيث تقوم جماعات المستوطنين الإسرائيليين بالتحريض المستمر ونشر خطابات الكراهية بحق الفلسطينيين بشكل عام وأهالي قطاع غزة بشكل خاص ويطالبون بتدميره بشكل كامل.


 ودعا المركز المستخدمين الى التواصل معه في حال تعرض المستخدم أو مصادفته أي من هذه المنشورات، ليتم التواصل مع إدارات المنصات لإزالتها


واكد أنه رصد ايضا اكثر من 112 رسالة تهديد للفلسطينيين، واكثر من 12 حالة حذف لكلمات وصفت بانها تخالف معايير المجتمع.  


وقال المركز في منشور له على منصات التواصل الاجتماعي: "انه في الوقت الذي تتسارع فيه الأحداث الميدانية في فلسطين المحتلة ومحاولة المستخدمين متابعة الأحداث، تقوم إدارات هذه المنصات بعمليات انتقائية تقرر خلالها ما يسمح للمستخدم رؤيته وما لا يسمح، عبر عمليات ممنهجة من حذف المحتوى أو تقليل نسب وصوله للجمهور، وهو ما يعتبره المركز بمثابة حظر شعب بأكمله مع تاريخه، وأن تقييد ومسح هذا المحتوى يعني أيضًا حظر سردية أساسية تستحق أن تسمع وأن يُعترف بها


واوصى مركز صدى سوشال إدارات منصات التواصل الاجتماعي أن تقف بمسافة واحد من جميع مستخدميها وألا تعطي تفضيلات لرواية على حساب رواية أخرى، في الوقت الذي يشهد العالم فيه تحولا رقميًا شاملا تعمل هذه المنصات عائقًا بين وسائل الاعلام الفلسطيني وتحولها الرقمي الكامل، مما يسبب قصورًا في آليات عملها
وجدد المركز  دعوته المستخدمين العرب والفلسطينين بالعموم الى تجنب نشر صور أو مقاطع فيديو تحتوي على دماء، أو أشلاء والتي قد تضر بسلامة حساباتهم أو صفحاتهم على مختلف منصات التواصل الاجتماعي.

 

اقرأ المزيد : 

سفيرة الاحتلال في بريطانيا: لا توجد أزمة إنسانية في غزة