مواقع التواصل تبارك التطهير العرقي بمحاربة الرواية الفلسطينية

مواقع التواصل تكرس "التطهير العرقي" بمحاربة الرواية الفلسطينية
مواقع التواصل تكرس "التطهير العرقي" بمحاربة الرواية الفلسطينية

على غرار الحلف الذي شكله الصهاينة مع دول عظمى لقتل الفلسطينيين علنا تشكل حلف آخر في عالم الإنترنت لقتل أي محاولة لدعم الشعب الفلسطيني من قبل العرب وغيرهم من المتعاطفين.

اضافة اعلان


هذا التحالف "الافتراضي" تقوده كل من : فيسبوك وانستغرام وواتساب وثريدز ومنصة X وتيكتوك كشف عن أنيابه كاملة بعد بدء "طوفان الأقصى"، فعلى مدار الأيام العشرة الماضية تواصلت فيها الحرب على غزة والتي راح ضحيتها أكثر من ثلاثة آلاف شهيد نصفهم من الأطفال والنساء، انهمكت منصات التواصل الاجتماعي وما تزال باستخدام أدواتها ومنصاتها لشن حرب موازية على المحتوى الفلسطيني ما يعكس عنصرية ونهجا واضحا في اتخاذ موقف سياسي مناصر للعدوان والرواية الإسرائيلية.


ونفذت مختلف شبكات التواصل الاجتماعي العالمية مجموعة كبيرة من الإجراءات (حوالي 20 إجراء)، وبشكل مكثف خلال الايام العشرة الماضية حاربت فيها المحتوى الفلسطيني بشكل علني، في محاولة منها لطمس الرواية الفلسطينية ووضع عوائق كبيرة في الوصول إلى الحقيقة ونشر جرائم العدوان على أهل غزة، فيما فردت المساحة لـ"إسرائيل" لرواية مسار الأحداث من وجهة نظرها.


وأكد مركز "صدى سوشال" الفلسطيني المتخصص في الحقوق الرقمية أن هناك تطورات خطيرة ما تزال تحدث ضد الرواية الفلسطينية في الفضاء الرقمي، وجهودا واضحة من منصات التواصل الاجتماعي والحكومات لمحاربة طمس فلسطين من الذاكرة الرقمية للشعوب، مشيرا إلى أن إجراءات محاربة الرواية الفلسطينية من قبل منصات التواصل الاجتماعي العالمية هي مأخوذة بقرار سياسي واضح من الحكومات وتنفذه انسياقا ودعما للاحتلال الإسرائيلي في عدوانه على الشعب الفلسطيني. 


استجابة للجانب الإسرائيلي 


وبين المركز انه منذ يوم السابع من الشهر الحالي وخلال عشرة أيام، استجابت منصات التواصل الاجتماعي مع 4450 طلبًا تقدمت به النيابة العامة للاحتلال لإزالة المحتوى الفلسطيني، كما جاء في بيان للنيابة العامة. 


وقال المركز إن الاستجابة لطلبات الاحتلال، وحجب الوصول للمعلومات رقميا، وحظر نشر المحتوى لطرف يقع تحت الحرب لا يقل خطورة عن الفعل العسكري الميداني.


إضافة جمل جديدة للحظر 


وبين المركز أن منصات شركة ميتا وتيك توك قد أضافت مؤخرا مصطلح "من البحر إلى النهر"جملة واحدة في بند الحظر، تحت معيار "معاداة السامية"، وهو ما يشكل محاولة خطيرة لطمس الحق الفلسطيني والرواية الفلسطيني، والانحياز العلني للرواية الصهيونية، وما يشكله الزّج بفكرة "معاداة السامية" لمحاولة التغطية على الأصوات المنددة بالاحتلال الإسرائيلي ونظام الفصل العنصري كمنحى خطير لملاحقة مؤيدي فلسطين حول العالم


حجب رابط " تيليغرام"


وقال المركز "منصات شركة ميتا قامت بحجب روابط القنوات الإعلامية على تلغرام والتابعة للمؤسسات الإعلامية، حيث هذا جاء الحظر على منصات ميتا (فيسبوك، انستغرام، ماسنجر، ثريدز).


منع مستخدمين من النشر عبر " مسنجر" 


وأشار إلى أن "ميتا" منعت المستخدمين من نشر الروابط الإخبارية حتى على محادثتهم الخاصة في تطبيق ماسنجر، كما عادت بأثر رجعي لحظر صفحات المؤسسات الإعلامية التي نشرت روابط قنواتها على تلغرام، حتى لو كانت المنشورات قبل الحرب. 


" ميتا" تحذف 795 ألف منشور 


وقال المركز بأن شركة " ميتا" أعلنت يوم الثالث عشر من الشهر الحالي حذف 795 ألف منشور على منصاتها المختلفة في الأيام الثلاثة الأولى من الحرب.


حظر هاشتاقات فلسطينية 


وأعلنت شركة " ميتا" أيضا أنها حظرت عددا من الأوسمة (الهاشتاج) على منصة انستغرام، ، حيث كان هاشتاج "#طوفان-الأقصى " من ضمن هذه الأوسمة المحظورة. 


مراجعة محتوى قديم


وفي نفس التاريخ أعلنت منصة ميتا، أن إزالتها للمنشورات لا تقتصر على الحرب الحالية في فلسطين، بل أيضا إنها تقوم بمراجعة الحسابات منذ عام 2021، وإزالة المنشورات القديمة التي تعتقد أنها مرتبطة بحركة حماس، وانها تقوم بحذف حسابات فلسطينية تم إعادة إنشائها من جديد بعد 2021.


4800 انتهاك للمحتوى الفلسطيني 


وعلى صعيد متصل أكد مركز "صدى سوشال" بأنها رصدت أكثر من 4800 إجراء تقييدي وانتهاكات بحق المحتوى الفلسطيني مارستها منصات التواصل الاجتماعي، وتمثلت الإجراءات بالحظر والتقييد والحجب وحذف الحساب والصفحات بشكل كامل، منوها إلى أن أرقام الانتهاكات أكثر بكثير، خاصة مع إعلان ميتا حذف 795 ألف محتوى.


تطويع الذكاء الاصطناعي لملاحقة المحتوى 


ونقلت تقارير إعلامية خلال الأيام الماضية أنّ فيسبوك عملت بالفترة الماضية على ملاحقة المحتوى الفلسطيني وحذف المنشورات الخاصة به من خلال الذكاء الاصطناعي بعدما كان يعتمد في السابق على البلاغات التي تقدم ضد أصحاب الحسابات.


حظر حسابات 


ووفقا للتقارير الإعلامية تعرض ناشطون فلسطينيون في الآونة الأخيرة لحظر النشر بشكل فوري وسريع بمجرد نشرهم لأخبار أو منشورات خاصة تتضمن كلمات تتعلق بالمقاومة الفلسطينية، وهو ما تسبب في فقدان بعضهم حساباتهم التي أنشؤوها منذ سنوات. ومن بين الكلمات: "حماس" و"الجهاد الإسلامي" و"كتائب القسام" و"سرايا القدس" و"الجبهة الشعبية" و"المقاومة الفلسطينية" و"شهيد" وهي الكلمات التي عمل "فيسبوك" على حظر أي شخص يستخدمها أو حذف حسابه بمجرد أن يقوم بكتابة المنشور. 


8 آلاف منشور تحريضي بالعبرية 


وأكد المركز انه رصد أكثر من 8000 منشور تحريضي عبري وبلغات أجنبية، على منصات التواصل الاجتماعي للتحريض ضد الفلسطينيين، والدعوة إلى قتلهم وإبادتهم، وتشديد الحصار وقطع الماء والكهرباء والدواء عن قطاع غزة.


رصد مجموعات خطيرة عبر " تليغرام"


 وأشار المركز إلى رصده مجموعات خطيرة للمستوطنين عبر تطبيق " تليغرام " للتحريض على الفلسطينيين في الضفة المحتلة، وقد أسفر عن ذلك قتل 6 فلسطينيين برصاص المستوطنين في بلدة قصرة قضاء مدينة نابلس، واعتداء المستوطنين على ممتلكات الفلسطينيين. 


138 رسالة تهديد 


وأكد المركز بأنه رصد أكثر من 138 رسالة تهديد عبرية وصلت في رسائل الخاصة مستخدمين فلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، تهدد بالقتل المباشر والملاحقة.


150 محتوى كاذبا ومزيفا


وفي السياق ذاته بين المركز انه رصد أكثر من 150 محتوى كاذبا ومزيفا، موضحا ان منصات (فيسبوك، وإكس، وانستغرام، وتيك توك) سمحت بهذا المحتوى دون أي إجراءات واضحة بحق محاربته والتحقق منه، والذي أسهم بشكلٍ كبير في إعطاء الضوء الأخضر لإسرائيل لقتل المدنيين في قطاع غزة.


إلغاء خيار الاعتراض على التقييد 


وأشار المركز إلى قيام شركة " ميتا" بالغاء خيار الاعتراض على التقييد، أي أنها لن تقوم بمراجعة المحتوى الذي حذفته أو الحساب والصفحة العامة التي حذفتها، وبالتالي حجب حق الاعتراض لمجلس الإشراف المستقل عن "ميتا"، ما يشكل إصرارا على حجب الرواية الفلسطينية عن سبق الإصرار والترصد.


حظر مكالمات وأرقام عبر "الواتساب"


ومن الإجراءات الأخرى التي قامت بها منصات التواصل أيضا ، وفقا لمركز " صدى سوشال" قيام تطبيق " واتساب" التابع لشركة " ميتا" بحظر  أكثر من 12 مكالمة عبر منصته، وحذف أكثر من 35 رقما بدعوى مخالفتهم معايير المجتمع، يعود بعض هذه الأرقام لصحفيين ومستخدمين من قطاع غزة، ما يجعلهم في خطر مباشر لعدم قدرتهم على التواصل خلال العدوان الإسرائيلي، بالتزامن مع قطع الاحتلال شبكات الاتصالات عن القطاع. 


تحديد الوصول إلى محتوى "القصص"


وقال المركز إن من الإجراءات الأخرى تحديد منصتي " انستغرام " و "فيسبوك" من وصول المستخدمين للمحتوى الفلسطيني المنشور عبر خاصية " القصص" أو في المنشورات العامة، وهو ما تزامن مع طرح منصة "انستغرام" تحديثا لتطبيقها في وقت التصعيد، أوضحت على تغيير في خصوصية الوصول، وإطلاق يد المنصات لملاحقة المحتوى الفلسطيني.


عدم اشعار المستخدم بالحذف والتقييد


وأكد المركز أن عددا من المستخدمين اشتكى من قيام منصات: "فيسبوك" و" انستغرام " بحذف المحتوى دون أي إشعار للمستخدم بالحذف أو توضيح التقييد الحاصل، فقط الحذف بصمت خاصة للحسابات التي تحظى بمتابعات للمؤثرين. 


" تيك توك" تحذف 500 الف فيديو


وإلى جانب الإجراءات السابقة التي رصدها مركز "صدى سوشال"، رصدت "الغد" إجراءات أخرى من قبل منصات اجتماعية مثل " تيك توك" التي قالت عبر مدونتها يوم الأحد الماضي انها حذفت أكثر من 500 الف مقطع فيديو متعلق بالصراع بين اسرائيل وفلسطين بعد أيام من تحذير الاتحاد الأوروبي لمنصات التواصل الاجتماعي للالتزام بمحاربة المحتوى غير القانوني. 


إغلاق 8 آلاف بث مباشر


وقالت الشركة عبر مدونتها أيضا انها قامت بإغلاق 8 آلاف بث مباشر مرتبطة بالحرب الدائرة في فلسطين بدعوى " انتهاك قواعدها" ، كما أكدت الشركة بانها عززت فرق الإشراف على المحتوى التابعة لها. 

 

اقرأ المزيد : 

"طوفان الأقصى".. يفضح مزاعم مصداقية الإعلام الغربي