هيئة "العربي" تقر توزيع %30 أرباحا نقدية على المساهمين

هيئة "العربي" تقر توزيع %30 أرباحا نقدية على المساهمين
هيئة "العربي" تقر توزيع %30 أرباحا نقدية على المساهمين

- "العربي" حافظ على وتيرة أداء قوية رغم التحديات بالعالم والمنطقة
- ارتفاع الأرباح التشغيلية للمجموعة %34  لتصل إلى 1.81 مليار دولار

اضافة اعلان

 

  عقدت الهيئـة العامـة العادية لمساهمي البنك العربي اجتماعها بتاريخ 28/3/2024 بواسطة وسيلة الاتصال المرئي والإلكتروني، برئاسة صبيح المصري - رئيس مجلس الإدارة وبحضور أعضاء مجلس الإدارة والمدير العام التنفيذي ومساهمين يحملون أسهما، بـ"أصالة وإنابة ووكالة"، يشكلون حوالي 78.17 % من رأس المال، كما وحضر الاجتماع مراقب عام الشركات عطوفة الدكتور وائل العرموطي ومندوبي البنك المركزي الأردني.
وأقرت الهيئة العامة خلال اجتماعها توصية مجلس إدارة البنك العربي 
ش م ع  بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 30 % عن العام الماضي، إلى جانب إقرارها للبنود المدرجة على جدول أعمالها.
وبهذه المناسبة، أشار صبيح المصري – رئيس مجلس إدارة البنك العربي إلى أن الاقتصاد العالمي شهد في العام الماضي، مزيداً من الضغوط والتحديات والتي أفضت إلى تراجع معدلات النمو في أغلب مناطق العالم، حيث استمر خلال العام النهج المتشدد بالسياسة النقدية الذي بدأ العام 2022، لمواجهة الموجة التضخمية الأعلى منذ أربعة عقود وانتقل وتعمق أثره السلبي إلى معظم القطاعات الاقتصادية، إلا أن هذا الأثر تم الحد منه نسبياً بالإنفاق الاستهلاكي القوي خاصة في الولايات المتحدة الأميركية. كما شهد الاقتصاد العالمي تراجع معدلات نمو التجارة والاستثمار والطلب على الائتمان أيضاً. وفي المقابل، انخفضت معدلات التضخم عالمياً نتيجة لتراجع أسعار الوقود والغذاء وتحسن سلاسل التوريد وارتفاع أسعار الفائدة. في حين تعمقت التوترات الجيوسياسية في العام الماضي، مما أدى إلى المزيد من الضغوط على اقتصاديات العالم والمنطقة.   
وبين المصري، أن القطاع غير النفطي في أغلب الدول العربية النفطية واصل نموه القوي مدعوماً ببرامج الإصلاح الاقتصادي والإنفاق العام. أما في بعض الدول العربية المستوردة للنفط، فقد عزز الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية في تحقيق معدلات نمو معتدلة. كما شهد عجز الحساب الجاري في الدول العربية المستوردة للنفط تحسناً وسط تراجع العجز التجاري والتدفق القوي لعائدات السياحة وحوالات العاملين.
وأوضح المصري، أن العديد من البنوك في المنطقة العربية واصلت خلال العام الماضي، سياستها المتسمة بالمرونة تجاه عملائها خاصة تلك المتعلقة بارتفاع أسعار الفائدة وذلك لمساعدة الأفراد والشركات في مواجهة الظروف غير المواتية الناجمة عن التطورات الاقتصادية، حيث لم تقم بتمرير كامل الارتفاع الحاد في أسعار الفائدة إلى العملاء وبذلك ساهمت أيضاً في المحافظة على جودة المحفظة الائتمانية لديها. كما تمكنت المصارف العربية عموماً من الحفاظ على مستويات مرتفعة من كفاية رأس المال والسيولة والربحية والاعتماد على قاعدة تمويلية عريضة ومستقرة إلى جانب اتخاذ سياسات ائتمانية حكيمة مكنتها من مواجهة التداعيات السلبية للتحديات الاقتصادية، فضلاً عن تهيئتها للاستفادة من الفرص المتاحة للنمو. كما شهد العام الماضي، زيادة توظيف المصارف للحلول الرقمية والتكنولوجيا المالية في الصناعة المصرفية والتي تزداد أهميتها بشكل متواصل بين مختلف قطاعات العملاء ولا سيما، فئة الشباب.
وأشار المصري إلى أنه وبالرغم من التحديات التي شهدها العالم والمنطقة خلال العام الماضي، إلا أن البنك العربي تمكن من المحافظة على وتيرة أداء قوية مع الاستمرار في تحقيق مستويات ربحية متميزة ومواصلة النمو في الأرباح التشغيلية المرتكزة على تواجده في العديد من المناطق خصوصاً منطقة الخليج العربي، حيث ارتفعت الأرباح التشغيلية للمجموعة بنسبة 34 % لتصل إلى 1.81 مليار دولار أميركي. وتأتي النتائج المميزة التي حققها البنك خلال العام تتويجاً لمسيرته الحافلة بالإنجازات وتعكس نجاح سياساته التي تركز على تحقيق النمو المستدام في أنشطته، وتأكيد نجاحه في التعامل مع المستجدات الإقليمية والدولية. مما يعزز الموقع الريادي الذي تتبوأه المجموعة ويجسد قدرتها على المضي قدماً لتحقيق طموحات وتطلعات مساهميها وخدمة عملائها.
وبين المصري، أن البنك العربي واصل خلال العام الماضي، توظيف خبراته الطويلة بأسواق المنطقة وشبكة فروعه الممتدة إقليمياً وعالمياً والتي تعززها منظومة متطورة من الخدمات والقنوات الرقمية، لتقديم الحلول المصرفية والتمويلية المتكاملة لعملائه من الشركات والمؤسسات والأفراد عبر مختلف القطاعات والشرائح. هذا إلى جانب مشاركة البنك في تمويل مشاريع البنية التحتية والمشاريع الحيوية والتجارة البينية عبر المنطقة بالشكل الذي يجسد مساهمة البنك العربي الفاعلة، في دفع عجلة التنمية الاقتصادية المستدامة محلياً وإقليمياً. 
وأشار المصري إلى استمرار البنك العربي في تعزيز استثماراته المجتمعية انطلاقاً من مسؤوليته تجاه المجتمعات التي يعمل فيها، وذلك من خلال تقديمه للدعم بمختلف أشكاله للمبادرات والفعاليات المجتمعية الهادفة في إطار برنامجه الخاص بالمسؤولية المجتمعية والاستدامة "معاً"، حيث شملت مساهمات البنك على هذا الصعيد مجالات الصحة ومحاربة الفقر والتعليم والبيئة ورعاية الأيتام وتمكين المرأة. هذا إلى جانب الدور الذي تلعبه مؤسسة عبد الحميد شومان، ذراع البنك العربي للمسؤولية الاجتماعية والثقافية، في مجال البحث العلمي والتنوير الثقافي والابتكار وتشجيع القراءة. كما شهد العام إقرار البنك لاستراتيجيته الشاملة للمواضيع البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG) والتي تحدد نهجاً تفصيلياً لإدارة هذه المواضيع ودمجها في نموذج أعمال البنك.    
ولفت المصري، إلى أنه وضمن استراتيجية البنك العربي للنمو وزيادة رقعة انتشاره وتوسعه الجغرافي في الأسواق الواعدة، فإن البنك بصدد دخول السوق العراقي خلال العام الحالي، وتقديم حلول وخدمات مصرفية شاملة لعملائه الحاليين والمستقبليين. وعلى صعيد تعزيز إدارة الثروات والخدمات المصرفية الخاصة، ذكر المصري، أن العام الماضي، شهد قيام البنك العربي سويسرا بالاستحواذ على أحد البنوك العريقة في سويسرا "بنك غونيه"، حيث سيكون لهذه المجموعة المصرفية الجديدة دوراً فاعلاً في صناعة إدارة الثروات في سويسرا. 
وأكد المصري، مواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات على امتداد تسعة عقود، استناداً الى نهج البنك المؤسسي الراسخ وسياساته المصرفية الحصيفة وشبكته المصرفية الواسعة والمترابطة، بما يحقق مصلحة وتطلعات عملائه ومساهميه والمجتمعات التي يعمل فيها.
 وتوجه المصري بالشكر الجزيل، إلى البنك المركزي الأردني على الدور الفعال والمحوري الذي يقوم به لضمان سلامة واستقرار الجهاز المصرفي الأردني تحت مختلف الظروف. 
من جانبها، استعرضت الآنسة رندة الصادق - المدير العام التنفيذي للبنك العربي الأداء المالي لمجموعة البنك العربي مشيرة إلى أن مجموعة البنك العربي، حققت العام الماضي، أربـاحاً صافية بـعـد الضـرائب والمخصـصـات بلغت 829.6 مليون دولار أميركي مقارنة بـ 544.3 مليون دولار أميركي للعام 2022 وبنسبة نمو بلغت 52 %، حيث حافظت المجموعة على صلابة مركزها المالي لتصل حقوق الملكية إلى 11.4 مليار دولار أميركي. وارتفعت الأرباح التشغيلية للمجموعة بنسبة 34 % لتصل إلى 1.81 مليار دولار أميركي. 
وأشارت الصادق إلى أن أصول المجموعة ارتفعت في نهاية العام الماضي، لتصل إلى 68.3 مليار دولار أميركي وبنسبة نمو بلغت 6 %، كما ارتفع إجمالي محفظة التسهيلات بنسبة 5 % لتصل إلى 37.1 مليار دولار أميركي مقارنة بـ 35.4 مليار دولار أميركي بالعام السابق، في حين ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 6 % لتصل إلى 50.6 مليار دولار أميركي مقارنة بـ 47.7 مليار دولار أميركي بالعام السابق.
وبينت الصادق، أن النتائج الإيجابية التي حققتها مجموعة البنك العربي خلال العام الماضي، جاءت مدفوعة بالنمو الملحوظ الذي واصل البنك تحقيقه في إيراداته التشغيلية من مختلف قطاعات وأسواق عمله الرئيسية محلياً وخارجياً. حيث، حققت المجموعة نمواً جيداً في صافي الأرباح التشغيلية نتيجة لنمو صافي الفوائد والعمولات وذلك بفضل الجهود المستمرة والناجحة في تحسين مستويات الإقراض وكفاءة إدارة السيولة ومصادر التمويل والاستفادة من انتشار المجموعة في العديد من الأسواق. وأشارت الصادق إلى أن البنك تمكن من تحقيق مؤشرات أداء قوية مع المحافظة على جودة محفظته الائتمانية ونسبة تغطية المخصصات للديون غير العاملة والتي تفوق الـ 100 % من دون احتساب قيمة الضمانات، مع الاحتفاظ بمستويات سيولة مرتفعة، حيث بلغت نسبة القروض إلى الودائع 73.2 %. كما احتفظت المجموعة بقاعدة رأسمالية قوية يتركز معظمها ضمن رأس المال الأساسي، حيث بلغت نسبة كفاية رأس المال 17.5 % حسب تعليمات بازل 3 وهي أعلى من الحد الأدنى المطلوب حسب تعليمات البنك المركزي الأردني.
وفي إطار تعزيز توجهات البنك العربي على صعيد الاستدامة ومحفظة المشاريع التي يتبناها في المجالات البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG)، ذكرت الصادق أن البنك أتم خلال العام الماضي، عملية إصدار أسناد القرض الدائمة بالدولار الأميركي ضمن الشريحة الأولى الإضافية لرأس المال التنظيمي، والتي تعتبر عملية الإصدار الأولى للسندات الدائمة المستدامة في تاريخ المملكة الأردنية الهاشمية، والأضخم لهذا النوع من أدوات الدين الدائمة والبالغ قيمتها 250 مليون دولار أميركي. وقد تم إدراج هذه الأسناد في بورصة لندن - سوق الأوراق المالية الدولية وسوق السندات المستدامة.
وفيما يتعلق باستراتيجية البنك العربي على صعيد التحول الرقمي، أكدت الصادق مواصلة البنك لجهوده المتعلقة بمواكبة التطلعات والاحتياجات المالية لعملائه ولا سيما، من خلال تعزيز الدور الذي تقوم به "شركة أكابس للتكنولوجيا المالية" - الذراع التكنولوجية للبنك في هذا المجال والتي تعمل على تطوير وإدارة الحلول الرقمية وتصميم برامج تكنولوجيا المعلومات لخدمة شركات مجموعة البنك العربي، وتقديم خدمات مبتكرة ومزايا سلسة للعملاء تسهم في تعزيز مستوى تجربتهم المصرفية الرقمية.