16.6 مليار الاحتياطي الأجنبي و"الدولرة" بأدنى مستوياتها

233
233

عمان- الغد - أكد محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور عادل شركس أن سياسية ربط سعر صرف الدينار بالدولار ثابتة وتخدم الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن المؤسسات الدولية تؤكد أن سعر الصرف الحالي متوازن مع الدولار الأميركي.اضافة اعلان
ولفت محافظ البنك المركزي الأردني، في لقاء أول من أمس بمنتدى السياسات العامة والذي أداره وزير الاستثمار السابق مهند شحادة، إلى أن الاحتياطيات الأجنبية وصلت إلى 16.6 مليار دولار وأن معدل "الدولرة" في أدنى مستوياته، حيث يصل إجمالي الودائع إلى 42 مليار دينار.
وقال شركس: "إن سعر الفائدة هو السلاح الفعال لمجابهة التضخم والمحافظة على الاستقرار المالي".
وأشار شركس إلى أن المركزي الأردني بعد الاطمئنان على تحقيق الاستقرار النقدي توسع في مهامه بإنشاء نوافذ تمويلية تخدم قطاعات اقتصادية مولدة لفرص العمل وترفع من مستوى النمو الاقتصادي.
وحول مسألة تأجيل القروض، قال المحافظ شركس: "إن التأجيل لأقساط القروض غير صحي ويفضي إلى تراكم الأقساط والأعباء على المقترضين". وقال: "إن حالة عدم اليقين هي السمة التي تسيطر على الاقتصاد العالمي، والأردن جزء من العالم، مشيرا إلى أن المركزي الأردني رفع أسعار الفائدة 8 مرات بهدف تعزيز جاذبية الدينار ومجابهة التضخم.
من جهته، قال شحادة في معرض تقديمه لمحافظ المركزي: "إن الكثيرين يعتقدون أن البنك المركزي الأردني قد نجح في إحداث التوازن المطلوب في السوق النقدي، وضبط أداء البنوك وغيرها من المؤسسات المالية، لتحديد المعروض النقدي ووضع سقف مقبول لمستويات التضخم".
وأضاف، "حافظت قرارات البنك المركزي النقدية على استقرار وقوة وجاذبية الدينار مقابل العملات الأخرى، باتباع سياسة حصيفة، تقضي بالتفاعل باتجاه قرارات البنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، برفع الفائدة على الدولار سبع مرات خلال العامين 2022 و2023".
وأضاف شحادة، "في المقابل يرى بعض المراقبين أن هذه السياسات النقدية المحافظة للبنك المركزي مبالغ فيها بعض الشيء، وصحيح أنها قد تحد من التضخم وتزيد من جاذبية واستقرار سعر صرف الدينار مقابل العملات العربية والأجنبية، إلا أن لها آثارا سلبية على معدلات النمو الاقتصادي وجذب الاستثمار، علماً بأن توقيتها قد جاء والدولة الأردنية برمتها تسعى من خلال رؤية التحديث الاقتصادي وبرامجها التنفيذية إلى الوصول إلى معدلات نمو سنوية تناهز 5.6 %".
وتابع قائلا: "البنك الدولي ووكالتا التصنيف فيتش وستاندرد آند بورز قامتا بتثبيت التصنيف الائتماني السيادي للأردن بالعملات الأجنبية مع نظرة مستقبلية مستقرة العام الحالي، في حين رفعت وكالة موديز التوقعات الائتمانية للأردن من B1 مستقرة إلى إيجابية مستشهدة بجهود الإصلاحات المالية والاقتصادية حسب البنك الدولي.
وقال شحادة: "لقد أثبت القطاع المصرفي أنه يملك الحصافة وكفاية رأس المال (بمعدل 15 %) وهناك من يعتقد هذه الكفاءة والربحية للقطاع المصرفي جاءت على حساب المواطن وبهوامش تتعدى 4 %".