22 مليونا مساعدات إنسانية إضافية للاجئين السوريين

عمان - الغد - تقدم الوكالة الأميركية للتنمية الدولية مساعدات إنسانية إضافية بقيمة 22 مليون دولار أميركي للاستجابة للأزمة السورية، وذلك للمساعدة في جهود التصدي لاحتياجات الأمن الغذائي العاجلة للاجئين في الأردن. وسيمكن هذا التمويل الإضافي شريك الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة (WFP)، من تقديم قسائم غذائية ومعونات نقدية شهرية لحوالي 465 ألف لاجئ، مما يحول دون حدوث فجوة في المساعدات على المدى القصير. ومع هذا التمويل، سيرتفع إجمالي مساهمة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في عام 2022 إلى ما يقرب من 89 مليون دولار، وهو ما يمثل حوالي ثلث إجمالي الاحتياجات المالية لبرنامج الأغذية العالمي لتقديم المعونات الغذائية لعام 2022 في المملكة. وعلى الرغم من أن هذا الالتزام بالتمويل تم في تموز 2022، يعاني برنامج الأغذية العالمي من عجز قدره 34.5 مليون دولار أميركي، مما اضطر البرنامج إلى خفض قيم التحويلات النقدية بمقدار الثلث ابتداءً من الأول من أيلول لـ 353 ألف لاجئ يعيشون في المناطق الحضرية والمجتمعات المضيفة الأخرى. تشعر الوكالة الأميركية للتنمية الدولية بالقلق من أن التراجع المتزايد نتيجة لهذه الاقتطاعات قد يؤدي إلى المزيد من عمليات إخلاء أسر اللاجئين وربما يقود إلى انتقال المزيد من اللاجئين إلى المخيمات غير الرسمية ومخيمات اللجوء. نظرا إلى حجم الاحتياجات وطابعها الملحّ، تحثّ الولايات المتحدة الجهات المانحة الأخرى على دعم الشعب السوري، حيث صرحت مديرة بعثة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في الأردن شيري كارلين أنّ "أزمة الأمن الغذائي العالمية الحالية لا يمكن معالجتها إلا من خلال العمل المنسق على المستوى العالمي، بحيث تلتزم الدول بالعمل الجماعي والمساعدات الإنسانية والاستثمار في النظم الغذائية." ومنذ اندلاع الحرب في سورية قبل 11 عاما، عبر مئات الآلاف من السوريين جنوبا إلى الأردن المجاور بحثا عن ملاذ من النزاع. اعتبارا من يوليو 2022، تحتضن الأردن أكثر من 676 ألف لاجئ سوري مسجل، وهو ثالث أكبر عدد من اللاجئين السوريين في العالم. وبدعم من مكتب المساعدات الإنسانية التابع للوكالة الأميركية للتنمية الدولية، يقدم برنامج الأغذية العالمي مساعدات غذائية أساسية إلى 465 ألف لاجئ سوري وغيرهم من اللاجئين المعرضين للخطر في الأردن كل شهر. توزع وكالة الأمم المتحدة قسائم للاجئين في مخيم الأزرق ومتنزه الملك عبد الله ومخيم الزعتري في الأردن لتمكنهم من شراء طعامهم، وتوزع النقود للاجئين في المجتمعات الأردنية المضيفة في المناطق الحضرية. وقد أدى الغزو الروسي لأوكرانيا إلى زيادات ملحوظة في أسعار السلع الغذائية على مستوى العالم، مما شكّل عبئا كبيرا على الأمن الغذائي في الأردن الذي يعتمد على الواردات في تأمين ما يقارب 80 في المائة من غذائه. وقد ارتفعت تكاليف الزيوت النباتية والحليب المجفف والأرز في الأردن بنسبة 20 و14 و4 في المائة بالترتيب منذ شباط وحتى نيسان 2022. وفي مطلع عام 2022، خلصت التحليلات إلى أن أكثر من 80 في المائة من اللاجئين في المخيمات و90 في المائة من اللاجئين في المجتمعات المضيفة يعانون إما من انعدام الأمن الغذائي أو أنهم عرضة للوقوع في حالة انعدام الأمن الغذائي. ولولا المعونات التي يقدّمها برنامج الأغذية العالمي بتمويل من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، لما تمكن ما يقارب 85 في المائة من مجموع اللاجئين في المخيمات و70 في المائة من اللاجئين في المجتمعات المضيفة من تحمل تكلفة الحد الأدنى من السلع التي يحتاجونها للبقاء على قيد الحياة، بما في ذلك الغذاء.اضافة اعلان