51 % ارتفاع الصادرات الأردنية إلى فلسطين

الصادران-الاردنية-الى-فلسطين-01
الصادران-الاردنية-الى-فلسطين-01

طارق الدعجة

قفزت الصادرات الوطنية إلى فلسطين خلال العام الماضي بنسبة 51 % مقارنة بالعام قبل الماضي، وفق آخر أرقام التجارة الخارجية الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة.

اضافة اعلان


وتشير الأرقام الرسمية إلى أن الصادرات الوطنية الى فلسطين حققت قفزة خلال العام الماضي لتصل الى 199.3 مليون دينار مقابل 132.2 مليون خلال العام 2021 مسجلة بذلك زيادة مقدارها 67.1 مليون.


وصدر الأردن إلى فلسطين العام الماضي العديد من المنتجات منها الإسمنت، الحديد، مواد غذائية، مواد كيماوية، أدوات منزلية، بلاستيك، كرتون، ورق صحي، ألبسة، ألواح الألمنيوم المعزولة.


وأرجع صناعيون الزيادة إلى جملة من الاسباب في مقدمتها ارتفاع الأسعار الأمر الذي انعكس على قيمة الصادرات بالاضافة الى مساعي مستوردين للاستيراد من المملكة في محاولة لإحلال المنتج الأردني مكان منتجات دولة الاحتلال.
وأشار هؤلاء إلى أسباب أخرى تتعلق بدخول منتجات أردنية جديدة للسوق الفلسطيني خاصة بعد الاتفاق الأردني "الإسرائيلي" لزيادة الكميات والسلع الى الجارة الشقيقة فلسطين.


يشار الى ان الأردن وقع مع "إسرائيل" نهاية العام 2021 في منطقة البحر الميت محضر اجتماع تم بموجبه التوافق حول قوائم السلع الأردنية الجديدة التي ستتمتع بمعاملة تفضيلية عند النفاذ إلى السوق الفلسطيني وبقيمة سنوية مقدارها نحو 730 مليون دولار أميركي، بما يحقق مصالح واهتمامات القطاع الخاص الأردني والفلسطيني، حيث ستتمتع 425 سلعة أردنية وبقيمة سنوية تقدر بحوالي 500 مليون دولار لميزة النفاذ إلى السوق الفلسطيني، معفاة من الرسوم الجمركية وخاضعة للإجراءات التجارية والمواصفات والمتطلبات الفنية الفلسطينية النافذة.


وكذلك سوف تتمتع 329 سلعة أردنية بقيمة سنوية تقدر بنحو 230 مليون دولار معفاة من الرسوم الجمركية وخاضعة للإجراءات التجارية والمواصفات والمتطلبات الفنية الفلسطينية النافذة.


وقال النائب الاول لرئيس غرفة صناعة الأردن محمد وليد الجيطان ان "ارتفاع الصادرات الأردنية الى الجارة الشقيقة فلسطين يعود الى جملة من الأسباب منها الجهود التي تبذلها الغرفة في سبيل زيادة الصادرات الى هذا السوق".
وبين الجيطان أن ارتفاع الاسعار ادى ايضا الى زيادة قيمة الصادرات الى السوق الفلسطيني، مشيرا الى وجود اهتمام من قبل المستوردين الفلسطينيين لزيادة التعامل مع الأردن في محاول لإحلال المنتجات الأردنية مكان منتجات دولة الاحتلال ومقاطعتها.


واكد الجيطان الذي يشغل منصب ممثل قطاع الصناعات الغذائية في غرفة صناعة الأردن ان الاسواق الفلسطينية متعطشة لدخول منتجات أردنية في ظل تشابه الأذواق والاستهلاك بالاضافة الى قدرة المنتجات الأردنية تلبية احتياجات هذا السوق من مختلف المنتجات بجودة عالية وسعر منافس.


ولفت الى ان الغرفة قامت خلال السنوات الماضية بإقامة معارض متخصصة للمنتجات الأردنية في مدن مختلفة في فلسطين للترويج للمنتجات الوطنية ومحاولة بناء شراكات على أساس تكاملي وليس تنافسيا مشير إلى أن الغرفة بصدد تنظيم معرض جديد للصناعات الأردنية في فلسطين العام الحالي.


واشار الجيطان الى جملة من التحديات التي تحول دون الاستفادة المطلوبة من السوق الفلسطيني في مقدمتها سيطرة سلطات الاحتلال على المعابر والحدود الفلسطينية، وتحكمها بشكل شبه تام في حركة الاستيراد والتصدير من خلال تطبيق نظام تعرفة جمركية يحول دون سهولة انتقال الكثير من السلع الأردنية الى الاسواق الفلسطينية.


ولفت الجيطان الى وجود شروط مشددة تفرضها "إسرائيل" عند المعابر هدفها عرقلة دخول المنتجات الأردنية الامر الذي تسبب في كثير من الاحيان الى تلف المنتجات الوطنية بسبب طول الانتظار والمزاجية بالتعامل وشروط تحميل البضاعة بالشاحنات بالاضافة الى تحديد مواعيد بشكل عشوائي لدخول منتجات واصناف من المنتجات الوطنية الى السوق الفلسطيني.


وشدد الجيطان على ضرورة ان يكون هنالك دور للحكومة في اعادة النظر في بروتوكول باريس وزيادة حصة مستوردات السوق الفلسطيني من المنتجات الأردنية بعيدا على الاجراءات المعقدة التي تفرضها دولة الاحتلال عند المعابر الحدودية.


وأرجع رئيس ملتقى الأعمال الفلسطيني الأردني م.نظمي عتمة زيادة قيمة الصادرات الأردنية للجارة الشقيقة فلسطين الى الاتفاق الذي وقع نهاية العام 2021 بين الأردن ودولة الاحتلال الإسرائيلي والذي يتعلق بزيادة الكميات وعدد المنتجات المسموح بدخولها للسوق الفلسطيني.


وقال عتمة إن حجم التبادل التجاري بين الأردن وفلسطين ما يزال دون مستوى الطموح رغم زيادة الصادرات الوطنية مؤكدا وجود فرص واسعة لزيادة دخول منتجات وطنية في قطاعات مختلفة بالسوق الفلسطيني.


ولفت الى وجود معيقات تحول دون تحقيق الزيادة في التبادل التجارة تتمثل بالإجراءات التي تفرضها دولة الاحتلال عند المعابر الحدودية سواء كان ذلك في تأخير دخول الشاحنات الأردنية والاشتراطات التي فرضها قبل دخول المنتجات الأردنية الى السوق الفلسطيني ما يؤدي إلى تحميل أعباء وكلف مالية كبيرة على المصدر الأردني وتلف البضاعة في بعض الأحيان.


وأشار إلى وجود تحديات تتعلق بمنح التصاريح لرجال الأعمال الأردنيين للدخول إلى فلسطين الأمر الذي يعرقل الاستفادة من الفرص المتاحة داخل السوق الفلسطيني مشددا على ضرورة ان يكون هنالك دور للحكومة في تسهيل هذه الإجراءات بالإضافة إلى الضغط واستثمار العلاقات الدولية المميزة للمملكة من أجل إعادة النظر ببروتوكول باريس الاقتصادي الموقع بين الجانبين الفلسطيني و"الإسرائيلي" من أجل تدفق السلع بين الأردن وفلسطين بسهولة ودون أي عراقيل.
وحدد بروتوكول باريس الاقتصادي 1995 من قدرة الاقتصاد الفلسطيني على النمو كونه جعل التبادل التجاري محصورا بين فلسطين ودولة الاحتلال الإسرائيلي بالدرجة الأولى.


وينظم اتفاق باريس استيراد البضائع التي يحتاجها الفلسطينيون، ويفرض شروطا على انسياب حركة البضائع من تلك الدول إلى السوق الفلسطيني.

وشدد ابو عتمة على ضرورة تكثيف الجهود على مستوى القطاعين العام والخاص في سبيل زيادة الوعي بالفرص التجارية المتاحة بين البلدين والعمل على بناء شراكات بين القطاع الخاص الأردني والفلسطيني في سبيل اقامة علاقة تكاملية تحقق المصالح المشتركة.


ولفت الى الجهود التي يقوم بها الملتقى في سبيل تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الأردن وفلسطين من خلال تنظيم فعاليات مشتركة وإقامة ندوات تهدف إلى الربط وبناء علاقات تجارية بين رجال الأعمال في كلا البلدين.


وكان وزير الصناعة والتجارة والتموين يوسف الشمالي وقع نهاية العام 2021 محضر اجتماع وزاري بين الجانبين الأردني والإسرائيلي، لتسهيل وصول قائمة من السلع ذات الأولوية التصديرية الأردنية إلى السوق الفلسطيني.


وأكد الوزير الشمالي وقتها أن هذه الترتيبات التجارية الجديدة لن تمس بالأحكام والترتيبات المطبقة على واردات الجانب الفلسطيني المنصوص عليها في بروتوكول باريس الاقتصادي الموقع ما بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بتاريخ 28 أيلول (سبتمبر) 1995


وبحسب معطيات إحصائية لغرفة صناعة الأردن بناء على الدراسات والأرقام الصادرة عن مركز التجارة الدولية من خلال خريطة إمكانات التصدير، قدر حجم الفرص التصديرية غير المستغلة للأردن في السوق الفلسطيني بحوالي 60 مليون دولار، حيث تركزت الحصة الأكبر من تلك الفرص في قطاع الصناعات الغذائية والحيوانات الحية بقيمة فرص وصلت الى ما يقارب 30 مليون دولار، أي ما نسبته 50 % من إجمالي الفرص التصديرية، تلاه قطاع الصناعات الكيماوية بقيمة فرص تصديرية قدرت بحوالي 5 ملايين دولار، ثم قطاع الصناعات المعدنية بما يزيد على 4.1 مليون دولار كفرص غير مستغلة في هذا السوق.