"التخطيط": نسبة العجز تصل إلى 71 %

664 مليون دولار لدعم اللجوء السوري العام الماضي

مخيم الزعتري للاجئين السوريين - (أرشيفية)
مخيم الزعتري للاجئين السوريين - (أرشيفية)

بلغ إجمالي تمويل خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية العام الماضي نحو 664 مليون دولار وهو ما يناهز 29.2 % من إجمالي المتطلبات المقدرة من قبل الحكومة لتمويل الخطة المقدرة بقرابة 2.27 مليار، وفق ما أظهرت بيانات وزارة التخطيط والتعاون الدولي. 

اضافة اعلان


وبلغ عجز تمويل خطة الإستجابة الأردنية للأزمة السورية خلال العام الماضي نحو 1.612 مليار دولار أي ما نسبته 71 % من إجمالي تمويل الخطة.


ويذكر أن حجم تمويل خطة الإستجابة الأردنية للأزمة السورية بلغ خلال العام 2022 نحو 760.3 مليون دولار من إجمالي  2.28 مليار دولار، وبنسبة تمويل بلغت 33.4 %، وبقيمة عجز ناهزت 1.51 مليار دولار.


وكان تحليل أجرته "الغد" سابقا أظهر أن تمويل خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية الخاصة بالحكومة الأردنية منذ عام 2015 حتى نهاية عام 2022، قد سجل عجزا بلغ 10.27 مليار دولار من إجمالي حجم الموازنات السنوية المخصصة لدعم اللاجئين السوريين في المملكة، حيث ناهزت نسبة عجز الخطة في 8 سنوات ما نسبته 51.84 % من إجمالي حجم الموازنات السنوية المقدرة لكامل هذه الفترة الزمنية بـ20.1 مليار دولار.


وتجدر الاشارة إلى أن الحكومة قررت منذ عام  2015، أي بعد 6 سنوات من حدوث الأزمة السورية طرح خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية والتي تم إعدادها بجهد تشاركي ومكثف بين ممثلين عن الوزارات والمؤسسات ذات العلاقة، ومنظمات الأمم المتحدة والدول المانحة، والمنظمات غير الحكومية.


وكان الهدف من الخطة توفير التمويل اللازم لمواجهة أعباء اللجوء السوري حيث نزح إلى الأردن حوالي 1.3 مليون مواطن سوري وفق تقديرات رسمية من بينهم 670 ألفا يحمل صفة لاجئ.


وكان الأردن يقدم تقديرات سنوية للجهات المانحة منذ العام 2015 لمن تم بعد ذلك في العام 2017 إقرار خطة الاستجابة من قبل الأمم المتحدة على مستوى الإقليم وتم إطلاق خطة أولى للأعوام (2018 - 2020) وبحجم إجمالي بلغ حوالي 7.3 مليار دولار، وبمعدل حوالي 2.4 مليار دولار سنويا، قبل أن يتم إقرار خطة ثانية للأعوام (2020 - 2022).


وتم تمديد خطة الاستجابة الأردنية 2020 -2022 لتشمل عام 2023، لتستمر بنفس النهج والمبادئ التشاركية التي تضمنتها الخطة السابقة وبذات المستوى من حجم المتطلبات.


وبالعودة إلى بيانات التحديث الأخير للخطة، توزعت قيمة تمويل الخطة على 489 مليون دولار لبند دعم اللاجئين بنسبة تمويل ناهزت 63.4 % من إجمالي مخصصات البند البالغة 771 مليون دولار، ونحو 143 مليون دولار لدعم المجتمعات المستضيفة وهو ما يمثل 26.2 % من أصل متطلبات البند البالغة 545 مليون دولار .


كما مولت الخطة بند دعم الخزينة العامة بنحو 31.4 مليون دولار بما يناهز 3.3 % من إجمالي متطلبات التمويل المقدرة بـ959 مليون دولار.


وتوزع تمويل القطاعات التي خصص لها اعلى تمويل على النحو التالي، قطاع الحماية الاجتماعية وبلغت قيمة تمويله نحو  189 مليون دولار، إذ كان البند الأكثر تمويلا، ومن ثم تبعه بند الأمن الغذائي بقيمة 145 مليون دولار، وتلاه قطاع التعليم بحجم 137 مليون دولار، ثم القطاع الصحي الذي موّل بقيمة 81 مليون دولار.


أما القطاعات الأقل تمويلا فهي بند دعم سبل العيش إذ بلغ تمويله نحو  52 مليون دولار، ثم بند تأمين المياه والغسيل بقرابة 28 مليون دولار، وتلاهما بند المأوى بـ17 مليون دولار، في حين  توزع التمويل المتبقي على بندي العدالة والخدمات البلدية المحلية  بواقع  4.7 مليون دولار لكل منهما، واخيرا بند البيئة بواقع 3.9 مليون دولار. 


ويشار إلى ان بيانات الخطة لم تدرج أي قيمة لتمويل بندي الطاقة والنقل.


وحول قائمة أبرز الجهات والدول الممولة للخطة، أظهرت المعطيات الإحصائية للخطة تصدر الولايات المتحدة هذه القائمة بتقديمها 161 مليون دولار، وأعقبتها ألمانيا بتمويل ناهز 142 مليون دولار، وتلاهما الاتحاد الأوروبي بتقديمه تمويل بنحو  77 مليون دولار.


بينما بلغ حجم التمويل المقدم من "المانحين متعدد المصادر" حوالي  60 مليون دولار، وجاءت المملكة المتحدة خامسة في قائمة الممولين بـتمويل بلغ 43.3 مليون دولار، ثم فرنسا بـ39.6 مليون دولار، وكندا بـ17 مليون دولار، في حين توزع باقي التمويل المقدم للخطة على مجموعة من الدول والجهات المانحة. 


وكانت الخطة الإقليمية للاجئين والقدرة على الصمود (3RP) قد خصصت نحو 974 مليون دولار لتمويل أزمة اللجوء السوري في الأردن خلال العام الحالي 2024 بزيادة مقدارها  10% على حجم المتطلبات التي خصصتها العام الماضي والتي حددت بـ885 مليون دولار. 


 ويستضيف الأردن أكثر من 1.3 مليون سوري وفق تقديرات رسمية، يحمل من بينهم نحو 670 ألف لاجئ صفة اللجوء ومسجل لدى المفوضية السامية لشوؤؤن اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

 

اقرأ المزيد : 

أزمة اللجوء السوري.. ماذا بعد مقترح تقديم الحوافز والتسهيلات للراغبين بالعودة لبلدهم؟