منحتان بـ25 مليون يورو لدعم الإصلاحات الديمقراطية في الأردن

عملة اليورو
عملة اليورو
كشفت وزارة التخطيط والتعاون الدولي عن منحتين مقدمتين للأردن من الاتحاد الأوروبي بقيمة (25) مليون يورو، حيث وقع الاتفاقيتين وزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان وسفيرة بعثة الاتحاد الأوروبي في عمان ماريا هادجيثودوسيو.اضافة اعلان

وبينت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان أن هذه المنح المقدمة من الاتحاد الأوروبي ستساهم في دعم جهود الحكومة التنموية والإصلاحية وتتماشى مع مسارات التحديث الاقتصادية والإدارية والسياسية.

وفي التفاصيل، تبلغ قيمة المنحة الأولى التي قدمها الاتحاد الأوروبي للأردن (10) ملايين يورو لبرنامج (دعم الإصلاحات الديمقراطية في الأردن) بقيمة (10) ملايين يورو، وهذه المنحة تهدف إلى تعزيز وتطوير الحياة السياسية في الأردن وبما يتماشى مع مسار التحديث السياسي ومخرجات "اللجنة الملكية الأردنية لتحديث المنظومة السياسية"، وبخاصة فيما يتعلق ببناء القدرات المؤسسية والإصلاحات الدستورية والتشريعية، وبما يخدم تمكين المرأة والشباب لضمان مشاركتهم الفاعلة في الحياة السياسية والمدنية وتعزيز المواطنة الفاعلة، وتعزيز دور المؤسسات الديمقراطية (كمجلس النواب وبناء قدرات الأحزاب السياسية) في تكريس العمل السياسي من خلال العمل على تمكينها تجاه ممارسة صلاحياتها.

أما المنحة الثانية فتبلغ قيمتها (15) مليون يورو لبرنامج (تنفيذ الشراكة – شراكة) بقيمة تبلغ (15)، تتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي وبرنامجها التنفيذي 2023 - 2025 وخارطة طريق تحديث القطاع العام، من شأنها المساعدة في دعم جهود الحكومة الأردنية في تعزيز الأداء المؤسسي وكفاءته بما يساهم في زيادة وتحسين جودة الخدمات العامة المقدمة للمواطنين.

وبينت طوقان أن البرنامج يتضمن العديد من الأنشطة التي سيتم تنفيذها من خلال مشاريع دعم فني وتوأمة مع مؤسسات الإدارة العامة النظيرة في دول الاتحاد الأوروبي ووفقاً لأفضل الممارسات، وبخاصة في مجالات منها تطوير سياسات إدارة الموارد البشرية وتوفير التدريب ورفع القدرات لموظفي القطاع العام، وتطوير أنظمة تكنولوجيا المعلومات، ودعم مراجعة الإطار التنظيمي للإدارة العامة، ودعم تصميم وتنفيذ الخدمات الحكومية الموجهة للمستخدمين، وإعادة هندسة عمليات الأعمال ورقمنة الخدمات الحكومية، ودعم وضع خطط واستراتيجيات التحول الرقمي وتنفيذها، ودعم سياسات التحول الأخضر ومبادرات الاقتصاد الأخضر، ودعم الجهود والأطر ذات العلاقة بالنزاهة والمساءلة.

وأضافت أن البرنامج يأتي استكمالاً لبرامج بناء القدرات والدعم المؤسسي الأوروبية للأردن المستمرة منذ عام 2002 بالبناء على قصص نجاح ومشاريع تم تنفيذها وبإدارة مباشرة من خلال وزارة التخطيط والتعاون الدولي، إذ أتاحت برامج البناء المؤسسي العديد من المشاريع لمنفعة العديد من الجهات الحكومية الأردنية كدائرة الإحصاءات العامة، ومديرية الأمن العام، والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد، وهيئة تنظيم الطيران المدني، وهيئة تنمية وتطوير المهارات المهنيّة والتقنيّة، وديوان المحاسبة، والمركز الوطني للأمن السيبراني، ووزارة الاتصال الحكومي، كما سيتم مواصلة العمل بهذا الاتجاه من خلال البرنامج الجديد وبما يدعم تنفيذ خارطة طريق تحديث القطاع العام والبرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي للأعوام (2023 – 2025).

وعبرت الوزيرة عن الشكر والامتنان حكومة وشعباً للاتحاد الأوروبي على استمرار توفير الدعم المالي والفني للأردن، مشيرة إلى العلاقات التاريخية التي تربط الأردن بالاتحاد الأوروبي وجهود صاحب الجلالة الملك المعظم (حفظه الله) ولقاءاته مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي في تعزيز أواصر هذه العلاقات.

كما بينت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أن الاتحاد الأوروبي يعتبر من أهم الشركاء التنمويين للأردن، وساهمت المساعدات التي قدمها على شكل منح مالية وقروض ميسرة في تنفيذ البرامج الإصلاحية والتنموية للأردن ومشاريع في قطاعات حيوية هامة، مضيفة بأن الجانبين يعملان على البرامج والمشاريع ذات الأولوية التي تتماشى مع مسارات التحديث والإصلاح الثلاثة الاقتصادي والسياسي والإداري وكذلك أولويات الشراكة بين الأردن والاتحاد الأوروبي وإطار برنامج المساعدات متعدد السنوات 2021 – 2024.

من جانبها، قالت سفيرة بعثة الاتحاد الأوروبي في عمان ماريا هادجيثودوسيو: "يتماشى البرنامجان اللذان تم التوقيع عليهما اليوم تماماً مع أولويات الشراكة بين الأردن والاتحاد الأوروبي ويؤكدان من جديد شراكتنا القوية وطموحنا المشترك لزيادة وتعزيز تعاوننا. وتشكل الحوكمة الرشيدة والديمقراطية عناصر رئيسة لهذه الشراكة، حيث أن كلا البرنامجين "مرفق تنفيذ الشراكة - شراكة" و"دعم الإصلاحات الديمقراطية في الأردن"، يدعمان الإجراءات التي تتماشى مع خارطة طريق رؤية التحديث الاقتصادي وأجندة التحديث السياسي على التوالي.

وأضافت: "يهدف برنامج (شراكة) إلى مساعدة جهود الحكومة في تعزيز الأداء المؤسسي وكفاءته، ورفع جودة تقديم الخدمات العامة، ويهدف برنامج دعم الإصلاحات الديمقراطية في الأردن إلى دعم الجهود الجارية لتطوير مجتمع تمثيلي وديمقراطي يساهم في الازدهار والنمو. إن تمكين الدولة تجاه تقديم الخدمات لمواطنيها وتنمية قدرات المواطنين على المشاركة في الحياة العامة والسياسية هما المفتاح تجاه أداء أفضل".