أدوات تعزز من الإبداع وتحفز طاقة العقل

3
3

عمان- في حين أن بعض الناس لديهم ميل طبيعي للتفكير الإبداعي، يمكن لأي شخص تطوير تلك المهارة. أقدم لكم هنا الأدوات لتعزيز الإبداع وتحفيز طاقة العقل.اضافة اعلان
تحتوي أدمغتنا على شيء يشبه جهاز الحاسوب الذاتي، حيث يمتلك العقل البشري العديد من المراكز والقدرات لتخزين وإدارة المعلومات التي نتعلمها.
تتعامل ثلاثة أجزاء في الدماغ مع المعلومات التي نستقبلها:

  1. الجزء الأولي: هذا هو نظام التشغيل الذي يساعدنا على بدء حياتنا منذ الولادة، حيث يحتوي هذا الجزء على 8 % من المعلومات التي تتضمن الوراثة والموهبة ونوعين من الخوف (الخوف من السقوط والخوف من الضجيج).
  2. الجزء النمطي: منذ بداية الحياة، نبدأ في التفاعل مع بيئتنا وبناء وتخزين المعلومات بناءً على ما نشاهده من أمهاتنا وآبائنا وأقربائنا ومجتمعنا، فضلاً عن حواسنا الخمس التي تساعدنا على إنشاء نظام معلوماتي يعتمد عليه معظم الناس لإدارة حياتهم وقراراتهم وخياراتهم وأفعالهم وردود أفعالهم بنسبة 88 %.
  3. الجزء الإبداعي: هو الجزء الذي يمكننا استخدامه لإنشاء مفاهيم وأفكار وصيغ جديدة تشكل 4 % من قدرتنا الدماغية.
    غالبًا ما يشار إلى الإبداع على أنه "التفكير خارج الصندوق"، ولكن ما هذا الصندق الذي نتحدث عنه؟ الصندوق هو العقل "النمطي" الذي يحتوي على صيغ مضمنة جاهزة تمنع وتحد من استخدام الجزء الإبداعي من الدماغ.
    إن المبدعين هم أولئك الذين يستخدمون الجزء الإبداعي من الدماغ، فالإبداع موهبة ومهارة. وتظهر الأبحاث أنه في سن السادسة أو السابعة؛ أي بنهاية الصف الأول في المدارس التقليدية وفي البيئات الثقافية البحتة، يفقد الأطفال حوالي %80 من إبداعهم الطبيعي ويبدؤون في اتباع نمط فكري معين. ومن الجدير بالذكر أيضًا أن الأطفال يولدون مبدعين، حيث إن الأسئلة التي يطرحونها دائمًا والفضول الذي يظهرونه في الأعمار المبكرة هما علامتان على الإبداع، ولكن كثيرًا ما يلاقون الانتقاص والاستهزاء عندما يعكسون هذا الإبداع في أعمالهم ويحدّ من هذا الإبداع الطبيعي.
    أدوات لتحفيز الإبداع
  • العشوائية: يمكن للأشخاص المبدعين ربط المفاهيم العشوائية للحصول على أفكار جديدة. لأن العشوائية تساعد على توليد الأفكار الإبداعية. ولحل مشكلة معينة، لنأخذ كلمة عشوائية لنرى كيف يمكن أن تساعد هذه الكلمة العشوائية على حل تلك المشكلة. إليك مثال واقعي: لتحسين نظام المرور، استخدم المصممون كلمة شرفة ومن هذه الكلمة، أصبح تصميم إشارات المرور أفقيًا كامتداد للشرفات خارج حدود المباني. لنقم بتجربة هذه الطريقة من خلال أخذ كلمة عشوائية من جداول الكلمات العشوائية من الإنترنت أو فتح أي كتاب على أي صفحة واختيار كلمة عشوائية والبدء في ربطها بما نريد. يستخدم العديد من المؤلفين والكتّاب هذه الطريقة لكتابة القصص والروايات.
  • ماذا لو: يعد السؤال "ماذا لو" أداة ممتازة لإيجاد العديد من الاستخدامات للأشياء. فمثلًا، إذا كان لديكم الكثير من علّاقات الملابس في خزانتكم وتريدون إعادة استخدامها بطريقة جديدة، فابدأوا في طرح الأسئلة الآتية:
    ماذا لو كنا (مدرسين، مهندسين، بستانيين أو ميكانيكيين…) كيف يمكننا استخدامها؟
    ماذا لو كنا (في المطبخ أو غرفة النوم أو الحديقة أو الحمام…) كيف يمكننا استخدامها؟
    ماذا لو استخدمناها مع (طاولة أو سيارة أو كرة أو حجر …)؟
    سنجد أنه يمكننا توليد آلاف الأفكار من خلال تطبيق أداة الإبداع هذه!
  • تبادل الأدوار مع الآخرين: لنضع أنفسنا مكان أشخاص آخرين ولننظر كيف ستتعاملون مع مشكلة أو مفهوم ما. ستتبادر إلى الذهن أفكار جديدة عدة باستخدام هذه الأداة:
    العصف الذهني: تستخدم هذه الأداة على نطاق واسع في الوقت الحاضر. تدور فكرتها حول تشكيل خطط متنوعة لخلق أفكار جديدة حول تحد أو مشكلة معينة.
    نستطيع الاستثمار في أدمغتنا!
    لتعزيز الإبداع، يُشجع الناس على الاستثمار في أدمغتهم. لكن الإبداع قد يتطلب بيئات وأوقاتا معينة:
    أفضل الأماكن: الحمامات أو الأماكن الهادئة أو المتنزهات والحدائق أو أمام البحر أو ليلا في الصحراء.
    أفضل الأوقات: الصباح الباكر أو عند غروب الشمس أو قبل النوم.
    معوقات الإبداع
    من الممكن أن يصبح التفكير الثقافي والعادي والنمطي والتعليمات الصارمة والتوتر والاكتئاب والقيود البيئية كلها عوائق أمام الإبداع.
    كما أنه من المحتمل أن يسمع المبدعون تعليقات مثل "كونوا جادّين" و"هل تمزحون؟" و"هذا للأطفال" و"كونوا منطقيّين".
    الإبداع قدرة يمتلكها جميع الناس، ولكن الحواجز تمنع الكثير من الناس من الاستثمار فيها. أضيفوا إلى ذلك أن التغيير والإبداع مرتبطان ببعضهما بعضا ولا يمكن فصلهما: لكي نكون مبدعين، يجب علينا تغيير الأنماط القديمة والتقنيات القديمة والأقوال القديمة.
    الدكتور طارق رشيد
    مستشار ومدرب دولي
    مجلة "نكهات عائلية"