أمراض فيروسية تزداد بالشتاء.. والغذاء الصحي أساسي لتقوية جهاز المناعة

9889
9889
منى أبوحمور يرافق فصل الشتاء انتشار سريع لأنواع متعددة من الفيروسات التي تهاجم جهاز المناعة، لاسيما بعد جائحة كورونا، الأمر الذي يتطلب الالتفات إلى نوعية الطعام الذي يتناوله الفرد والتركيز على الأنواع التي تسهم في رفع مستويات جهاز المناعة لمواجهة أمراض الشتاء وفيروساته والمساهمة في رفع حرارة الجسم وانبعاث الدفء. خبراء ومتخصصون، أكدوا لـ”الغد”، أهمية رفع مقاومة جهاز المناعة في الدفاع عن الجسم والتصدي للفيروسات التي تهاجم الجسم، خصوصا في فصل الشتاء، باعتباره خط الدفاع الأول خلال موسم الشتاء. مديرة العلوم في مؤسسة التغذية البريطانية، سارة ستانر، أكدت، بحسب موقع “روسيا اليوم”، ضمان الحصول على الطاقة الكافية والعناصر الغذائية الكافية من نظام غذائي صحي ومتوازن يمكن أن يساعد نظام المناعة على العمل بأقصى طاقته. ويساعد نظام المناعة القوي، بحسب ستانر، على البقاء بصحة جيدة قدر الإمكان خلال أشهر الشتاء عن طريق محاربة البكتيريا والفيروسات، ولذلك، فإن اعتماد بعض التغييرات في نمط الحياة يمكن أن يعزز النظام المناعي. وتتفق في ذلك اختصاصية التغذية ربى العباسي، لافتة إلى أن الحصول على جهاز مناعة قوي وصحي، يتطلب نظاما غذائيا صحيا وسليما، يشمل العديد من الأصناف الغذائية التي تجنب الإصابة بالكثير من الأمراض، كما تساعد على التمتع بصحة جيدة. ومن أهم الأصناف الغذائية، التي تساعد على رفع مناعة الجسم وتقويته ضد الأمراض والفيروسات ومواجهة برد الشتاء، بحسب العباسي، تلك التي تحتوي على نسب عالية من فيتامين “سي” ومركبات البيتا كروتين مثل الليمون والبندورة والبطاطا الحلوة، إضافة إلى مواد مضادة للأكسدة، كذلك التوت البري باعتباره فاكهة غنية بمضادات الأكسدة، كما يعد مقاوما طبيعيا لالتهابات المثانة والتقرحات، إلى جانب دوره في الوقاية من أمراض القلب والسرطان. وتلفت العباسي إلى أن استخدام الدهون الطبيعية مثل؛ زيت الزيتون والدهون الموجودة في الأسماك والأفوكادو والمكسرات، يساعد على تحسين جهاز المناعة ويقويه، كما يعد العسل علاجا طبيعيا للكثير من الأمراض؛ حيث يقتل البكتيريا، ويعالج التهاب الحنجرة والأذنين، كما يحافظ على صحة الجلد، ويساعد في عملية الهضم. وتشجع العباسي على تناول الصويا، باعتبارها من أفضل أنواع الحبوب فائدة للجسم والبشرة، كما تسهم في الوقاية من أمراض القلب والسرطان ومشاكل عسر الهضم، موضحة أن البروكلي يحتوي على نسبة عالية جدا من الألياف والفيتامينات، إلى جانب احتوائه على نسبة عالية جدا من المواد المقاومة للسرطان. في حين تشير إلى أن الثوم من أكثر النباتات مقاومة للبكتيريا والفطريات، ويستخدم لمقاومة البرد والعدوى من الأمراض الأخرى، ومنها السرطان. ويلعب الإكثار من تناول السوائل، وفق العباسي، دورا مهما في غسل الجسم من كل الأوساخ، وخصوصا البكتيريا، لذلك ينصح بتناول ثمانية كؤوس من الماء يوميا، لضمان حصول الجسم على كميات كافية من السوائل. وفي حالة المرض، ينصح بتناول ضعف هذه الكمية من السوائل، كما تعد المشروبات الساخنة مثل الشاي الأخضر الذي يحتوي على مادة “polyphenols”، أكثر المواد المقاومة للأكسدة، إلى جانب دورها في تخفيض الكولسترول وضغط الدم، إضافة إلى فعاليتها في مقاومة السرطان، لذا تنصح العباسي بتناول أربعة فناجين من الشاي الأخضر يوميا. كما أن تناول بعض الدهون ضروري لاتباع نظام غذائي صحي، ويمكن الحصول عليها من خلال تناول الأفوكادو أو السلمون، وكذلك زيوت الطهي مثل زيت الزيتون، كما تنصح العباسي بتناول الشوربات الساخنة، مثل شوربة الدجاج وشوربة العدس، التي تزود الجسم بالطاقة الضرورية وتساعد على الشعور بالدفء لاحتوائها على الكثير من العناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم مثل الحديد وفيتامين “ج”، وكلاهما من العناصر الغذائية التي تعزز الجهاز المناعي لدى الإنسان. ومن جهة أخرى، أشارت الدراسة التي نشرتها مؤسسة التغذية البريطانية، إلى أن الحصول على ساعات نوم كافية أحد أهم الأشياء التي يحتاجها الجسم ليعمل بكامل طاقته؛ حيث أشارت الدراسة إلى أن النوم السيئ يمكن أن يكون مرتبطا بزيادة خطر الإصابة بالمرض. وتابع الباحثون 164 مشاركا بالغا سليما، وخلصوا إلى أن أولئك الذين ينامون أقل من ست ساعات كل ليلة كانوا أكثر عرضة للإصابة بنزلة برد من أولئك الذين ناموا لفترات أطول. كما يوضح خبراء أن تخفيف التوتر والقلق يمكن أن يساعد على تحسين الصحة المناعية؛ حيث أظهرت الأبحاث أن الإجهاد طويل الأمد يمكن أن يؤثر سلبا على وظيفة المناعة، مبينة أن التعرض للكثير من التوتر على مدى فترة طويلة من الزمن أيضا يؤدي إلى الشعور بالإرهاق الجسدي والعقلي والعاطفي. كما شددت العباسي، بدورها، على ضرورة تناول الكثير من الفواكه والخضراوات، فهي مليئة بالفيتامينات والمعادن والمركبات الكيميائية التي يمكن أن تساعد الجسم بطرق عدة، ويمكن أن تساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الفواكه والخضراوات أيضا على تقليل الالتهاب. كما أن المستويات العالية من الألياف الموجودة في العديد من الأطعمة النباتية يمكن أن تغذي البكتيريا الجيدة في المعدة، ما يساعد على منع مسببات الأمراض الضارة. يشهد فصل الشتاء انتشارا كبيرا للأمراض في ظل الظروف الجوية المضطربة والطقس البارد، بحسب طبيب المجتمع والصحة العامة الدكتور عبدالرحمن المعاني؛ حيث تزيد الحاجة إلى تعزيز مناعته بتناول الأطعمة الصحية التي تقوي قدرته على مواجهة التغيرات الموسمية، مثل الفواكه الغنية بفيتامينات (ب، ج، د، هـ) والزنك، مع تناول بعض الحبوب الكاملة العالية الجودة والقليل من الزيوت الصحية والبروتينات الخالية من الدهون. وينصح المعاني بتناول نظام غذائي صحي ومتوازن يساعد على تقوية المناعة خلال الشتاء لمقاومة الأمراض، تتصدر قائمتها الأغذية الغنية بالفيتامينات مثل تناول الحمضيات، وخاصة البرتقال والليمون والفلفل الأخضر والأحمر والبروكلي والخضراوات الورقية والطماطم الغنية بفيتامين “ج” والكالسيوم، يعزز وظيفة الخلايا القاتلة التي تقاوم العوامل المعدية، ويعزز الاستجابة المناعية الخلوية، ويمنع تلف الجلد ويساعد على انخفاض مستويات كولسترول الدم. كما يسهم تناول البروتينات دورا مهما في تقوية الخلايا التائية في الجسم، وتعمل على مهاجمة الفيروسات والميكروبات والجراثيم التي يمكن أن تدخل إلى مجرى الدم وتسبب العدوى للإنسان، وتعد البروتينات جزءًا من الأجسام المضادة التي تعد مكونا رئيسيا لجهاز المناعة الصحي، ويمكن الحصول عليها من فول الصويا والألبان والبيض والبقوليات والعدس والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور واللحوم الخالية من الدهون وفق المعاني. ويشير المعاني إلى أن تناول “أوميغا 3” الموجودة في الأسماك الدهنية والجوز وبذور الكتان وبذور الشيا والزيوت النباتية في الشتاء البارد، يؤدي أيضا دورا محوريا في تقوية الاستجابة المناعية للجسم، ويعزز صحة الدماغ والقلب، ويقوي نشاط خلايا الدم البيضاء التي تقاوم البكتيريا والفيروسات الضارة. وتعمل الأعشاب والتوابل على تقوية جهاز المناعة وتعزيز عملية الهضم، من خلال تناول الكركم والزنجبيل والفلفل الأحمر؛ حيث يعمل الكركم والزنجبيل والفلفل الأحمر على تقوية جهاز المناعة. ويتفق المعاني مع العباسي في ضرورة إضافة الثوم إلى الأطعمة التي نتناولها يوميا خلال فصل الشتاء البارد، لأنه يحتوي على المواد المضادة للالتهابات التي تحمي الجسم من الإصابة بالانفلونزا. كما ينصح، بدوره، لضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية التي تسهم بوقف نشر العدوى بين الناس والحرص على غسل اليدين باستمرار واستخدام المعقمات والابتعاد عن أماكن التجمعات والاكتظاظ خلال فصل الشتاء والحرص على ارتداء الكمامة في حال الشعور بالإصابة بالانفلونزا، مع ضرورة مراجعة الطبيب عند الشعور بأي أعراض أو ارتفاع في درجات الحرارة، خصوصا في ظل انتشار العديد من الفيروسات المركبة والمعدية وسريعة الانتشار. اقرأ أيضاً: أمراض الشتاء تطرق الأبواب.. فكيف نحمي أنفسنا؟ الإنفلونزا تكون قاتلة في هذه الحالات.. تعرّف عليهااضافة اعلان