أمسية أردنية عراقية ضمن فعاليات "ليالي المسرح الحر"

Untitled-1
Untitled-1
معتصم الرقاد عمان- تتوالى العروض المسرحية ضمن فعاليات مهرجان المسرح الحر الدولي في دورته 14، على خشبة مسارح المركز الثقافي الملكي ليقدم عرضان من الأردن وجمهورية مصر العربية. جاء العرض الأول "أردنيا" وحمل عنوان "جنونستان" من تأليف وإخراج حكيم حرب، وغناء معلمة الموسيقى قمر بدوان. وشارك في التمثيل كل من: الفنانة نهى سمارة، الفنان عمران العنوز، الفنان إياد الريموني، الفنان هاني الخالدي، الفنانة نور عطا الله، الفنان قيس حكيم، الفنان ماهر جريان، الفنان تيسير محمد علي، والفنان سيف الخلايلة. قدم حرب خلال عمله الذي أشرك فيه كورال طالبات مدارس الجامعة الأولى نصه المفتوح على كل التأويلات وفق المعطيات العربية وربيعها الدامي الذي أجهز على أحلام الشباب، وقدمهم طعما للجنرالات الذين فتحوا دائرة الدم ولم يغلقوها. في الحكاية التي يتكئ عليها العرض، وتناوبت عليها رموز القهر والتسلط في المجتمع العربي يظهر القائد الضرورة الذي يدوّر مع الزمن، متجرئا على بعض الرموز السياسة والدينية والثقافية. يتطور الأمر بحسب الحكاية لثورة يسقط فيها الزعيم وتختفي عنه كل مظاهر القوة والأبهة والسلطة، ويعقبه على كرسي الحكم من كان قبل ذلك في المعارضة، ويكيل الانتقادات لسابقه. وحينما يجلس على "الكرسي" يستخدم أسلوبه في القمع والعنف لتمكين سلطته، وسط معارضة أهل الفكر والفن، ودعوتهم للثورة بأسلوب حضاري بعيدا عن القوة والعنف الذي لا يحصد سوى الخراب. تدور الدائرة وتتبدل الوجوه ليبقى وجه الزعيم هو الأبرز بين هذه الوجوه فيستقر الأمر عليه رغم اختفائه من خلال أشباهه في السلطة التي تغري الجميع، ليكتشف الجميع أن القائد الضرورة رجع بشكل جديد. ورغم أن الحكاية تحمل مضامين عريضة ومهمة يسعى لها المثقف العربي تتمثل في مجملها في الدعوة إلى ثورة بيضاء على الفساد المالي والأخلاقي والديني والثقافي الذي يقهر المجتمعات العربية، إلا أن بساطة الطرح وسطحية التناول جعلتا من العمل الذي قدم مخرجه طلبا للجنة التحكيم أن يكون خارج المنافسة محقا في طلبه. قدم الممثلون في العمل جهدا طيبا قياسا لما هو مطلوب منهم؛ حيث جاء الأداء عاليا في بعض المشاهد وباهتا في أخرى، خاصة وأن المخرج عمد إلى جعل العمل على الأعراف بين منطقة المسرح الجاد والمسرح الشعبي ليقع في فخ التسطيح. وكان الحضور على موعد مع العرض المسرحي المصري "بهية" للمخرجة والفنانة كريمة بدير وفرقة "فرسان الشرق للتراث" التابعة لدار الأوبرا المصرية. مسرحية "بهية" أداء وفاء السيد وعلية فؤاد ويارا ربيع وهايدي هاني وسالي الخولي وهاني حسن وصلاح عليوة وميدو آدم وتصميم وإخراج كريمة بدير. تدور أحداث "بهية" حول قصة بسيطة تطمح لأن تجيب عن السؤال المطروح في الموال الشعبي عمن قتل ياسين، وذلك بأن نحدد أن قاتل ياسين الذي يسأل عنه الموال الشعبي في لهفة بعد أن فجعت خطيبته وحبيبته "بهية"، وقد جزم نجيب سرور في مسرحيته بأن "الباشا" الإقطاعي المسيطر على الناحية هو الذي قتل ياسين، لأنه حرك أهل القرية وقادهم لإحراق قصر الباشا انتقاما لخطيبته وحبيبته بهية، وكانت هذه المحاولة هي الشرارة التي أشعلت نار الثورة الموجودة في قلوب أهل القرية ضد مظالم الإقطاع وقسوته وجبروته.اضافة اعلان