أيوب: الفنان المثقف يسعى للحفاظ على التراث الغنائي بمعالجات عصرية

1718199258981969500
الفنان مجد أيوب -(من المصدر)

برع الفنان الأردني مجدي أيوب في تقديم أسلوب مميز في الغناء، مما أضفى على أدائه سمتي الجمال والإتقان. لافتا إلى أنه يسعى لتقديم لون غنائي أردني يعيد الألق بفترات السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات، وهذا يتطلب جهدا مضاعفا ودعما من الجهات المسؤولة عن الحركة الفنية في الأردن.

اضافة اعلان


جاء ذلك في حديثه لـ"الغد"، أثناء مشاركته في احتفال محافظة مادبا بمناسبة اليوبيل الفضي لتسلم جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية وجلوسه على العرش، والذي أقيم على ملعب عماد الدين زنكي وقدم خلالها العديد من الأغنيات الوطنية والفلكلورية وسط حضور جماهيري لافت.


وقال أيوب صاحب أغنية "تذكري لما": "إنه يجب على الفنان أن يمتلك قدرة وعلما وموهبة لتقديم إبداعه وتحقيق نجاحاته في مجال الغناء لإثراء المكتبة الفنية العربية بأعمال غنائية مميزة"، مؤكدا أهمية أن يكون الفنان قادرا على تقديم الألوان الغنائية المتنوعة.


ويوضح أن الجمهور ينجذب لسماع الفنان الذي يجيد الألوان الغنائية المتنوعة، التي تتلاءم مع طبقة صوته وأدائه، وأن يجد نفسه فيها ويساعده في ذلك الكلمات والألحان، لذا يجب أن يكون اختياره دقيقا ويقدم كل جديد ومتميز.


ويلفت أيوب صاحب أغنية "أنت قدري" إلى أهمية أن تكون كلمات الأغنية قوية ومعبرة وألحان متماسكة حتى يستطيع أن يؤديها باللون الذي يفضله الجمهور ليبلغ النجاح، لذلك، يجب على الفنان أن يبحث عن أغنية تعبر عن حالة ما أو تتناول قصة معينة، وأن تخرج بشكل لائق، بغض النظر عن لونها أو لهجتها. ويؤكد الفنان الحاصل على درجة البكالوريوس في التسويق؛ والذي تم تكريمه في لبنان كأفضل مطرب أردني للعام 2019، أنه يتعامل مع ملحنين لديهم إحساس وموهبة وابداع كي يستطيع بدوره تقديم الأغنية إلى الجمهور بشكل صحيح ومميز، مشيراً إلى أنه يتعامل مع الشعراء الغنائيين المميزين.


ويفتخر أيوب بوجوده في المشهد العربي الموسيقي وهو أكبر حافز له، ويدفعه ليعطي أجمل ما عنده ليحافظ على مستواه الغنائي الذي وصل إليه بعد جهد ومثابرة وعناء.


ويؤمن أيوب، أن كل فنان عليه أن يكون صاحب موقف، وأن ينحاز للقيم الإنسانية للحفاظ على التراث الغنائي بمعالجات معاصرة.


فبحسبه، الإبداع ليس نزوة عابرة، بل هو بقاء وديمومة، ولا شك أن الفنان والمثقف يرسمان خطى الإنسان الواعي، مشيرا إلى أن كلمة فنان ليست مجرد لقب يتنافس عليه الفنانون بقدر ما يكون المهمة الأساسية، وهي قيادة الإبداع لتحقيق الذوق الحسي للناس.


ويقول: "إن للفن دورا وتأثيرا كبيرين في حياة الفرد والمجتمع، وأثره بالسلوك وتغيير القناعات بالإيجاب أو السلب، حسب من يستخدمه ويصنعه ويقدمه"، منوها إلى أن الفن لا وطن له، ولذلك فإن الفنان الحقيقي يمكن أن ينجح في أي مكان، بما أنه يقدم الفن الجيد والمرغوب الذي يرضي ذوق الجمهور ويشبع حاجته. 


ويلفت إلى أن الأغنية الجميلة تؤثر على المتلقي وعلى ذائقته وتضاهي الأغنيات القديمة التي لم تزل محفورة في الوجدان وتتداول في استمرار في المحطات المتلفزة والإذاعية.


ويرى عضو نقابة الفنانين الأردنيين وصاحب الأغنية الوطنية "صباح الخير" والأغنية "لا تسألني من وين أنا"، أن "السوشال ميديا"، ساهم بدرجة كبيرة في ترويج وانتشار الفنان، لأنه سهل كثيرا في الإصدار الفني، فيمكن من خلال كبسة زر الانتقال إلى النقل المباشر والتوجه إلى ملايين الجماهير، مشيراً إلى دور الأغنية المصورة على نظام الفيديو كليب في المساهمة بالانتشار الواسع للفنان، من حيث الكلام والصور المتحركة التي تقبع في ذهن المتلقي، منوها إلى أنه من الضروري أداء أنماط غنائية مختلفة تحاكي ذائقة الجمهور، ما بين الإيقاعي والطرب الجميل.


ويحمل أيوب إبداعه الغنائي ليكون أحد سفراء الأغنية الأردنية في العالم، حديثه قائلا: "كل مبدع له طريقته في إيصال مكنونه الإبداعي للناس، والفنان صاحب رسالة سامية، وعليه إيصالها بطريقة مشوقة تدغدغ عواطف ومشاعر المتلقي العربي، وهذا ما أعمل عليه دوما".


ويؤكد، أن الفنان الملتزم هو الذي يقدم إبداعا يسهم في إدخال الفرح للناس، بأسلوب محبب، وهذا يتطلب الدقة في اختيار الكلمة المغناة، واللحن الملائم جدا للصوت، مقدراً دور كل الجهات التي ساهمت في إقامة المهرجانات والفعاليات بشكل لافت ومهم، داعيا إلى الاستمرارية بإقامة مثل هذه الفعاليات التي تقرب الفنان الأردني مع جمهوره في محافظات المملكة، معتبرا إياها خطوة إيجابية نحو رواج وشيوع الفنان.


ويختتم أيوب الذي يجيد الغناء بألوان عدة منها: اللبنانية والمصرية والتونسية والأردنية، أنه يعتمد بالمقام الأول والأخير على إحساسه المرهف الذي يترجمه بشغف في أغنياته، معترفاً أنه مقل في إنتاج أعماله الغنائية والسبب أن الحذر يحيطه من أجل تقديم الأفضل.