الأب في السينما.. من يمس روح رجلٍ سوى طفله؟

من فيلم (انفصال) الإيراني
من فيلم (انفصال) الإيراني

سارة زايد- لأن الحياة تحاكي الفن أكثر بكثير مما يحاكي الفن الحياة، فإن الابن في دنيا السينما لا يكتفي بالأم، بل يحتاج إلى أبيه أيضاً ليحتمي "بثالوثه" العائلي، ولذلك حاول عديد من كتاب السيناريو الاستعانة بالسينما لوصف "زوبعة" المشاعر التي يمكن أن تربط الأب بأولاده. وسواء بدت العلاقة التي تجمع كليهما متماسكة أو مضطربة، أو يسودها الوفاق، أو تعرقلها مشاعر الفتور واللا اكتراث، فغالباً ماتعكس تلك الأفلام قصصنا الخاصة مع آبائنا.

اضافة اعلان

 

فيما يلي قائمة بأبرز 6 أفلام عالجت علاقة الأب بأبنائه:

 

تخرج || Graduation

 

 

يحكي الفيلم قصة طبيب يعيش مع ابنته في قرية صغيرة في رومانيا، حيث تتحضر الشابة لإجراء امتحان بسيط لا ينبغي أن يخلق عائقاً أمام حصولها على منحة جامعية خارج البلاد، لكنها تتعرض لحدث عاصف يمنعها من اجتيازه. يُجري الفيلم دراسة نفسية لشخصية الأب، ذلك الرجل النزيه الذي يمتلك قناعات سياسية واجتماعية مستقيمة، ترغمه مصيبته أن يختار بين الحفاظ على مكانته كجراح نقي، أو حاجته إلى "خدش" نزاهته لتسيير نتائج امتحان الثانوية العامة لابنته.

 

‏انفصال || A separation

 

الابن الجاحد هو "ثؤلول" على وجه والده، بقاؤه بشع وبتره مؤلم

(مثل فارسي)

 

تود سيمين مغادرة إيران مع زوجها نادر وابنتهما ترمة، إذ اتخذت جميع الخطوات اللازمة، استعداداً للرحيل عن مسقط رأسها الخانق. ليخبرها زوجها عن مخاوفه: أنه لا يريد التخلي عن والده الذي يعاني من ألزهايمر، فيقوم بإلغاء الرحلة. تعاتب سيمين زوجها بقساوة: "إنّ أباك مصاب بألزهايمر، حتى أنّه لا يعرف أنّك ابنه." ليجيبها: "لا يهم، المهم أنّني أعرف أنّه أبي." لا يروي "انفصال" قصة طلاق فحسب، بل يلقي نظرة ثاقبة على عقليات ممثلي الطبقة الوسطى في واحدة من أكثر المجتمعات انغلاقاً في العالم.

 

‏الطرق التي لم نسلكها || The Roads not taken

 

 

 

يروي الفيلم قصة ليو العاجز، الذي نفى نفسه في شقة صغيرة في بروكلين، حيث تعذبه رؤىً لحيواته المحتملة الأخرى. في إحداها، يعيش ليو في المكسيك مع حبه الأول دولوريس. وفي مكان آخر، يعيش في جزيرة يونانية حيث يدخن ويشرب ويكتب قليلاً. وفي كل دنيا ينتقل ليحيا فيها، تكون ابنته هي الحقيقة الثابتة التي توضب فوضاه.

 

واجب || Duty

 

340 دعوة زفاف للتسليم باليد لكل ضيف! هكذا جرت العادة في الناصرة بالجليل المحتل، حيث يتكفَّل والد وأشقَّاء العروس بتوزيع البطاقات على الأهل والأصدقاء. في واجب، يعود شادي من إيطاليا حيث يعمل مهندساً معمارياً، لمساندة والده في هذه المهمة قبيل زفاف شقيقته الصغرى. لا يتناغم شادي مع والده بتاتاً، حيث اعتاد الأول على العيش في أوروبا، وهو ينظر الآن بغضب لمدينته الناصرة، وما تشهده من تعايش قسري مع المستوطنين الذين يفرضون وجودهم الثقيل على المدينة.

 

‏حضانة || Custody

 

ينفصل الزوجان: ميريام وأنطوان، فتسعى ميريام للحصول على حضانة ابنها جوليان؛ لحمايته من أبيه الذي تدعي أنه شرس وعنيف. طوال الفيلم، يدافع أنطوان عن نفسه، باعتباره أباً مُحتَقراً انقلب عليه طفله بتحريض من والدته. يحكم القاضي لصالح الحضانة المشتركة، ليبقى جوليان رهينة النزاع المتصاعد بين والديه.

 

‏القاضي ||The judge

 

 

لم تكن علاقة هانك مع والده جوزيف، وهو قاضٍ يحظى بشعبية واحترام كبيرين، جيدة على الإطلاق، فلطالما كان الأخير أباً صارماً لم يمنح يوماً حناناً لأطفاله. لكن هانك، الذي يعيش بمنأى عن عائلته منذ سنوات طويلة، يتحتم عليه العودة على مضض إلى مسقط رأسه لإنقاذ أبيه من شبهة ارتكابه جريمة قتل.