الأسعد يستعرض تاريخ الحركة الدرامية الأردنية في مائة عام

جانب من الندوة - (من المصدر)
جانب من الندوة - (من المصدر)
عزيزة علي عمّان – نظم منتدى الرواد الكبار أول من أمس ندوة بعنوان “الدراما الأردنية في مائة عام”، تحدث فيها نقيب الفنانين الأسبق الفنان ساري الأسعد، وأدار الحوار المستشارة الثقافية في المنتدى القاصة سحر ملص. استعرض الأسعد تاريخ الحركة الفنية الأردنية قائلا “بدأت الدراما قبل العام 1968 في الاذاعة الأردنية، وكانت تلك المرحلة تعتبر “ذهبية”، حيث كان يسمعها كل الأردنيين من خلال المذياع، وكانت تلك المسلسلات مؤثرة في الناس. وتحدث الأسعد عن دور روكس العزيزي في مجال الفن والمسرح خاصة، مبينا أن هذا العلامة الأردني يعتبر الرائد الحقيقي الأول للمسرح، وفي العام 1968، تم انشاء التلفزيون الأردني، من هنا بدأ بث عدد من الأعمال مثل مسلسل “باب العمود”، “أبو عقاب”، مشيرا إلى أن تلك المسلسلات كانت تسجل وتبث على الهواء مباشرة، وإذ حصل أي خطأ يتم إعادة الحلقة لانه في تلك الفترة لم يكن هناك مونتاج أو أجهزة حديثة كما اليوم. وتابع الأسعد حديثه، في السبعينيات تم إنتاج مسلسل بعنوان “راس العين”، ثم قام مدير التلفزيون الأردني في حينه، محمد كمال، والذي كان له بصمة واضحة وكبيرة في خلق مناخ للدراما الأردنية، بالاستعانة بفنانين من مصر مثل “صلاح منصور، سناء جميل”، وتم إنتاج اعمال منها مسلسل “الأخرس والقلادة الذهبية”، “فجر الإسلام”، وأعمال أخرى. وأشار الأسعد إلى أنه في العام 1974 واثناء الحرب اللبنانية، ذهب محمد كمال إلى بيروت وعاد برفقته عدد من الفنانين اللبنانين، لإنتاج أعمال مشتركة، وتبث على التلفزيون الأردني، ثم كانت النقلة الثانية على يد المنتج الأردني رياض شعب الذي كان يعمل مديرا لشركة “دبي للإنتاج الفني”، حيث قام بإنتاج أعمال أردنية مثل مسلسل “شجرة الدر”، “الصعاليك”. ونوه الأسعد أن الفنان الأردني برع في المسلسلات التاريخية والدينية، بسبب اجادته للغة العربية الفصحة، فكان يطلق عليه في تلك المرحلة بـ”الحصان الرابح”. وواصل الأسعد حديثه بأن أول عمل بدوي كان بعنوان “وضحى وابن عجلان”، حيث أصبح المنتجون الخليجيون والعرب يتسابقون على شراء هذه الأعمال، ثم جاءت النقلة نحو الأعمال الدرامية القروية مثل مسلسل “ام الكروم”، “قرية بلا سقوف”، “شمس الأغوار”، التي كانت تقدم القيم التقاليد والريف الأردني، حيث اسهم فيها عدد من الكتاب والفنانين والمخرجين الأردنيين. ودعا الأسعد القائمين على الإنتاج إلى العمل على تحويل سيرة الرموز والشخصيات الوطنية الأردنية إلى مسلسلات درامية، من أجل أن يتعرف عليها أجيال الشباب، مع ضرورة تحويل الأعمال الروائية الأردنية لدرامية، مؤكدا على أن رسالة الدراما مؤثرة في المجتمع. ويلفت إلى أن الفن يحمل رسالة سامية للمجتمع في تعزيزه للقيم وتقديمه رسالة وطنية مؤثرة، وواجب الجميع الحفاظ عليه وايصاله للأجيال القادمة حتى لا تندثر الرسالة القيمة أو تضيع، وختم الأسعد، بأن الدراما التلفزيونية قوة ثقافية مؤثرة لا يستهان بها، بسبب انتشارها الواسع وقدرتها على إبهار المشاهدين وتخطي الحواجز وتأثيرها في المجتمع بشكل غير مباشر. اقرأ المزيد: اضافة اعلان