الأمم المتحدة: تغير المناخ يساهم في ظهور جراثيم مستعصية

الأمم المتحدة تغير المناخ يساهم في ظهور جراثيم مستعصية
الأمم المتحدة تغير المناخ يساهم في ظهور جراثيم مستعصية
يعد تغير المناخ ومقاومة مضادات الميكروبات من أكبر التهديدات التي تواجه الصحة العالمية، وفقًا لتقرير جديد صادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة. ويسلط التقرير، الذي يحمل عنوان “التأهب لمكافحة الجراثيم المستعصية”، الضوء على دور تغير المناخ والعوامل البيئيّة الأخرى التي تساهم في زيادة مقاومة مضادات الميكروبات. وتم الإعلان عن التقرير في الاجتماع السادس لمجموعة القيادة العالمية المعنية بمقاومة مضادات الميكروبات في بربادوس، وفق ما نشر على موقع “سي ان ان. عربية”. وتنشأ مقاومة مضادات الميكروبات عندما تطور الجراثيم، مثل البكتيريا، والفيروسات، والفطريات القدرة على التغلب على الأدوية المصممة لقتلها. وبحسب ما ذكره التقرير، ارتبطت حوالي 5 ملايين وفاة في جميع أنحاء العالم بمقاومة مضادات الميكروبات في العام 2019، ومن المتوقع ارتفاع العدد السنوي إلى 10 ملايين بحلول العام 2050 في حال عدم اتخاذ خطوات لوقف انتشارها. ومن الممكن تطور مقاومة الأدوية بشكل طبيعي، ولكن قال الخبراء: “إن الإفراط في استخدام مضادات الميكروبات للبشر، والحيوانات، وإنتاج الغذاء أدى إلى تسريع العملية”. وحتى الآن، وقع التركيز على الاستخدام المفرط لمضادات الميكروبات إلى حد كبير، ولكن أشار الخبراء إلى وجود أدلة متزايدة تظهر أن العوامل البيئية تلعب دورًا مهمًا في تطوير، وانتقال، وانتشار مقاومة مضادات الميكروبات”. وقال اختصاصي الأمراض المعدية في كلية الطب بجامعة “ييل”، والذي لم يشارك في التقرير، الدكتور سكوت روبرتس: “تغير المناخ، والتلوث، والتغيرات في أنماط الطقس لدينا، وزيادة تساقط الأمطار، وزيادة المدن والمناطق الحضرية المكتظة، كل هذا يسهل من انتشار مقاومة المضادات الحيوية”. وأنا على يقين بأنها ستتزايد بمرور الوقت ما لم نتخذ إجراءات صارمة نسبيًا للحد من ذلك”. وتؤدي أزمة المناخ إلى تفاقم مقاومة مضادات الميكروبات بطرق عدة. وأظهرت الأبحاث أن ارتفاع درجات الحرارة يزيد من معدل نمو البكتيريا وانتشار الجينات المقاومة للمضادات الحيوية بين الكائنات الحية الدقيقة. وشرح الخبراء أيضًا أن الفيضانات الشديدة الناتجة عن تغير المناخ يمكن أن تؤدي إلى حالات الاكتظاظ، وسوء الصرف الصحي، وزيادة التلوث. ومن المعروف أن تلك المواقف تزيد من معدلات العدوى ومقاومة مضادات الميكروبات، إذ تخلق النفايات البشرية، والمعادن الثقيلة، وغيرها من الملوثات في المياه ظروفًا مواتية لتطوير المقاومة لدى الجراثيم. وتؤدي الضغوط البيئية إلى نشوء جراثيم تزدهر في جسم الإنسان. وتعرض هذه الأنواع من العدوى التطورات في المجال الطبي إلى الخطر، مثل استبدال المفاصل، وزراعة الأعضاء، والعلاج الكيميائي، وهي إجراءات يتعرض فيها المرضى لخطر كبير للإصابة، ويطلبون خلالها استخدام مضادات حيوية فعالة. ويمكن للعدوى المقاومة للأدوية أن تتسبب بصعوبة العلاج، أو تجعله مستحيلًا. وتتمثل إحدى الخطوات الحاسمة لمكافحة هذه المشكلة في الحد من الإفراط باستخدام المضادات الحيوية وإساءة استخدامها. وكتب مؤلفو تقرير الأمم المتحدة أن “المضادات الحيوية ومضادات الفطريات لا تعمل على الفيروسات، مثل نزلات البرد والإنفلونزا. وهذه الأدوية منقذة للأرواح. ولكن في أي وقت يتم استخدامها، يمكنها أن تؤدي إلى أثار جانبية، وتطور مقاومة مضادات الميكروبات”. كما أكد الخبراء أن الخطوات الخاصة للحد من تغير المناخ هي أيضًا خطوات للحد من مقاومة مضادات الميكروبات.اضافة اعلان