التشكيلية الخطيب تجسد قضايا المرأة بخطوط وألوان فنية

جانب من لوحات التشكيلية الخطيب-(من المصدر)
جانب من لوحات التشكيلية الخطيب-(من المصدر)

تعتمد الفنانة التشكيلية الأردنية ناديا الخطيب على قوة الألوان في أعمالها الفنية التشكيلية لتطرح محاور مختلفة لقضايا المرأة بأسلوب تعبيري تجريدي، وفق رؤيتها.

اضافة اعلان


الفن التشكيلي بحسبها، إحدى أبرز الوسائل التي يعبر الفنان من خلالها عن ذاته ومشاعره وأحاسيسه، ويؤرخ كذلك اللحظات التي يعيشها في مجتمعه.


وتقول: "أعبر من خلال الفن عن كل ما يخالجني من مشاعر وأحاسيس وأفكار تؤثر على المجتمع".


وتنشغل الخطيب حالياً بالتحضيرات اللازمة لإقامة معرضها الشخصي الأول خلال شهر أيار(مايو) المقبل، تحت عنوان "المرأة"، لأهمية حضور المرأة البارز في أعمالها الفنية، وفق ما أكدته لـ"الغد": "يجب أن تساهم في الحفاظ على حقوقها وجلب مكتسبات جديدة".


وتلفت إلى أنها تجسد في لوحاتها المرأة القوية والصامدة، لذلك فإنها تقوم برسم اللوحات التي تعبر عن ذاتها كامرأة وتحاكي الواقع المعيشي، وقيمة العائلة والأصدقاء.


وتؤكد ضرورة تكثيف العمل لتوعية النساء بحقوقهن في المجتمع، مشيرة إلى أنها تمارس الفن التعبيري التجريدي كي تحاول عبره ترجمة كل ما يجول في خاطرها وخيالها إلى أشكال وألوان مختلفة، مما يوفر للمشاهد رؤية العمل من زوايا عدة، ويمكن لكل شخص أن يستخلص المشاهد حسب حالته النفسية.


وتشير الخطيب وهي عضو في رابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين، إلى أن ميولها إلى الفن التعبيري التجريدي تعبر عنه عبر إمساك الريشة والألوان وتفريغ ما يجول بخاطرها، لافتة إلى انها تفرغ بالفن طاقاتها.


وتضيف: "لكل رسام طقوسه الخاصة؛ فبالنسبة لي يعد هروبا من الواقع إلى الخيال لذلك، أقف وحيدة أمام اللوحة، وأبرز كل المشاعر التي لا أستطيع التعبير عنها لأطلق العنان لمخيلتي لترجمة كل ذلك في اللوحة".


ولا تخف على أحد بأنها دائماً في تحد مع ذاتها، لتقديم الأفضل، حيث تقوم بعرض لوحاتها على أصدقائها الفنانين المقربين من أصحاب الخبرة لإبداء الرأي والاستفادة من خبراتهم.


وأشارت الخطيب إلى أن الشعور بالتوتر والقلق مهمان للفنان، حيث إنهما يملأن الذاكرة ويحركان خياله ويجعلانه يغوص في داخله ومكنوناته من أجل الإبداع وإعطاء اللوحة خصوصية نابعة من العمق يجسد فيها كل لحظاته وأحاسيسه ومشاعره. 


وتبين الخطيب الحاصلة على دبلوم في تربية الطفل، أنها تعلمت الرسم وهي في العاشرة من عمرها، وذلك من خلال التعامل مع القلم والورقة ورسم ما يعبر عنها، مبينة أنها تلقت التشجيع من عائلتها وصقلت موهبتها وسعت إلى تنمية مهاراتها في الفن التشكيلي من خلال انخراطها في دورات وورش عمل لتحقيق طموحاتها في عالم الفن التشكيلي.


وتعيد التأكيد أنها تحاول ترجمة مشاعر وقضايا المرأة إلى ألوان وخطوط ورموز، ولكل ذلك دلالات معينة ففي بعض لوحاتها تركز على العيون والتي ترمز إلى نظرة المجتمع التي تحيط بالمرأة وكل ما يعيق طريقها.


وتقوم الخطيب، بتنظيم وإقامة الدورات والورشات التدريبية لهواة الفن التشكيلي وفق منهجية تعليمية تطبيقية على أرض الواقع، كما تقوم بتدريس العديد من أطفال المدارس والأطفال المصابين بالسكري.