التشكيلي يزن الجفيرات يغمر لوحاته بحب الطبيعة والجمال

جانب من لوحات يزن الجفيرات- (من المصدر)
جانب من لوحات يزن الجفيرات- (من المصدر)

أحمد الشوابكة

مادبا- تتميز فرشاة الفنان التشكيلي يزن الجفيرات بلمسات وتكنيك، لا تعتمد على التفاصيل بقدر انفعاله وتأثره لحظة تنفيذ أعماله التشكيلية التي يتأمل المشاهد فيها كثيراً لما فيها من حرفية باستخدام اللون لرسم لوحات ذات تكوينات انطباعية لأشكال من البيئة والمجتمع المحيطة به، متأثرا بالمدرسة الانطباعية (التأثيرية) التي يعتبرها هوس عالمه الذي يرى نفسه فيه.اضافة اعلان
يقول الجفيرات، "بداية أسلوبي في الرسم كانت واقعية ومحاكاة دقيقة، وبعد الدراسة الأكاديمية أصبحت أتناول للموضوعات التي يغلبها مشاهد طبيعية ومشاهد تتعلق بالبيئة، وفق صياغة متحررة نوعا ما تعتمد على اللون الذي يميل للانطباعية ولمسات فرشاة وتكنيك لا أعتمد على التفاصيل بقدر اعتمادي على تسجيل الانفعال اللحظي أثناء التنفيذ، بتركيز على إبراز الضوء".
ويضيف: "أحب تجربة كل شيء لكني أميل للمدرسة الانطباعية (التأثيرية) كثيرا، ومولع بالطبيعة فهي التي امتلكتني وجعلتني أهيم بها، ولذا فأغلب أعمالي تعبر عن الطبيعة ومفاتنها".
ويردف قائلا، "حين أرسم لوحة أركز فيها على الألوان الهادئة من وحي الطبيعة، فأنا لا أميل كثيراً للأشياء الأخرى وأحياناً أرسم بعض الرسومات من باب تجديد المعلومة والحضور الفكري وبخاصة الواقع الآني الذي يدور فيه حدث ما"، مشيراً إلى أنه يعيش في الفضاء الذي اختاره لا يتدخل في تفاصيل تنسيه موهبته، وتمسح عفويته في الفن.
لا يوجد وقتاً محدداً للرسم، فبحسبه؛ "كل الأوقات متاحة ومترابطة بالحنين للفرشاة، حينها أقوم برسم تفاصيل اللوحة.. فليس طقساً محدداً"، مؤكداً أن الفنان يتأثر بحالة الحزن والفرح، وهذه الحالة تنعكس على أفكار أعماله التشكيلية، وأي عمل يقوم به الفنان يكون قريب إلى قلبه، ومن الصعب أن يكون هناك عمل معين مقرب للفنان، وعن ذائقتي الفنية أميل للألوان الهادئة.
ويدعو الجفيرات الفنان أن يتقبل النقد بصدر رحب، وأن يستمع للآخرين بالذات للفنانين الذين سبقوه بالتجربة، بخاصة المواهب المبتدئة في هذا المجال، أن تمارس الفن بشغف وحب لما له من معان عميقة في حياة الإنسان، حيث يجد الفنان نفسه مغرماً بالفرشاة، "وهذا الفن التشكيلي سيعلمكم الصبر والمثابرة في حياتكم بشكل عام مثل ما علمني". وأكد أهمية مشاركة الفنان في المعارض والفعاليات، فقد بين أن مشاركة الفنان التشكيلي في البرامج والمسابقات الفنية بكافة أنواعها تهدي الفنان الخبرة ويستطيع من خلالها إيجاد موقعه في عالم الفن الواسع.
ويمتلك الجفيرات فلسفة خاصة في فكرة الإبداع، يقول عنها: "عندما التحقت بالفنون الجميلة وصقلت مهارات فن الرسم والتصوير، وأصبحت قادراً على التعبير بهما عن الموضوعات المختلفة التي تشدّني، ورأيت في نفسي طموحاً لتحويلها الى أعمال فنية، أدركت عندها بوضوح حقيقة الجمال في الطبيعة، وبدأت في محاورتها رسما".
ويعيد الجفيرات التأكيد بأنه يستمد أفكاره من الطبيعة، كونها مدى حيوي خلاق، يوظف فنه وطاقته الإبداعية عبر اللون والتشكيل في لوحاته التي يهدف منها لذة في الاندماج والتفاعل مع مكنونات الطبيعة، مع الإشارة إلى أن الفنان يتأثر بكل شيء، وهو الإلهام الذي يجعله يعمل ضمن قواعد الطبيعة، دون أن يتأثر بأي فنان.
"إن تأثري بجمالية الطبيعة يعطيني حافزاً لرسم أشكال الطبيعة على شكلها الملائم والمتلائم مع الشكل والفكرة التي استنبطها من واقع الطبيعة"، وفق الجفيرات، إلا أنه متأثر بماهية الفن الإسلامي الذي يغوص في أعماقه لما لهذا الفن من خصوصية في استخدام الخطوط والألوان التي يستمد هندسته وقوته من مبدأ التوحيد الذي يعتبره مصدر كل الإبداع، وقوة تكمن في كونه فناً هندسياً ومجرداً، ما يتيح علاقة قوية بين الكل والجزء.
ويأمل أن تستحدث وزارة الثقافة مرسماً في مديرياتها في المحافظات، وتخصيص مدربين متخصصين في الفنون التشكيلية لغايات التدريب.
ويذكر أن الجفيرات حاصل على الماجستير في الفنون الجميلة وحملت رسالته عنوان "الاتجاه التعبيري في فن الجرافيك العالمي المعاصر"، ومدرس تربية فنية وعضو في رابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين، وشارك في العديد من المعارض من أبرزها: "معرض مادبا للفن التشكيلي من 2018 وحتى2021، ومعرض الجامعة الألمانية، ومعرض جامعة اليرموك كلية الفنون الجميلة 2019، ومعرض أمانة عمان للفن التشكيلي2017، ومعرض درج الكلحة عمان/ رابطة الفنانين التشكيليين 2011، ومعرض رابطة الفنانين التشكيليين/ دارة الفنون عبدالحميد شومان 2012، والمعرض السنوي للفنون الجامعة الأردنية 2010، بالإضافة لمعارض شخصية مختلفة على مستوى وزارة التربية والتعليم.

التشكيلي يزن الجفيرات يغمر لوحاته بحب الطبيعة والجمال