"الحقيبة المدرسية".. مشروع يضفي البهجة على قلوب صغار محتاجين

"الحقيبة المدرسية".. مشروع يضفي البهجة على قلوب صغار محتاجين
"الحقيبة المدرسية".. مشروع يضفي البهجة على قلوب صغار محتاجين
تغريد السعايدة – على أبواب بدء العام الدراسي الجديد، ووسط بهجة العودة للصف والأصدقاء؛ تتجلي فرحة الأطفال في “حقيبة جديدة، مقلمة، ألوان، ودفتر لرسم الأحلام المؤجلة”، وهناك آلاف الأطفال أكبر أحلامهم الحصول على حقيبة مدرسية ملونة تحمل في جيوبها “قلما، ممحاة، وألوانا زاهية”. ومن هنا يأتي باب من أبواب الصدقة عبر مشاريع خيرية تقوم بها جمعيات خيرية لتأمين آلاف الأطفال بحقائب مدرسية تحوي كل ما يتمناه الطالب من قرطاسية وأدوات يستعد بها للعودة للمدرسة، مع تأكيد الأهل على أن خطوات التجهيز للمدرسة هي من التفاصيل المبهجة التي يستمتع بها الأطفال قُبيل دخول العام الدراسي. وجمعية “بسمة الحياة” هي إحدى الجمعيات التي أطلقت مشروع الحقيبة المدرسية الخيري منذ سنوات، ووضع مطلقوه مجموعة من الأهداف التي ترسم الفرح على محيا الأطفال. وجاء ذلك بعد عدة تجارب في هذا المشروع بأعوام سابقة والتي أثبتت رغبة المجتمع بنشر بذور الخير في نفوس عائلات وأبناء، تحديدا في “طلب العلم” وجبر الخواطر. قصة لإحدى الطالبات في المرحلة الأساسية كانت ملهمة للمتطوعين في الجمعية للانطلاق بهذا المشروع والعمل على الاستعداد له وتوفير حقائب مدرسية لأكبر عدد ممكن من الطلبة قبل دخول العام الدراسي. قصة الطفلة سارة، التي كانت تحمل كتبها بـ “كيس بلاستيك صغير”، الأمر يبث الحزن في قلبها في أواسط زملائها، ولكن بوجود مشروع الحقيبة المدرسية، تم تقديم حقيبة متكاملة لها تحوي كل ما تحتاجه خلال عامها الدراسي، وهذا كفيل بإزالة مسحة الحزن عن قلبها ويدفعها للعودة للمدرسة بنشاط وفرح واجتهاد. رئيس جمعية بسمة الحياة القائمة على مشروع “الحقيبة المدرسية” محمد البطي يتحدث عن ذلك بقوله إن الجمعية أخذت على عاتقها من باب المسؤولية الاجتماعية محاولة البحث عن أبواب لسد حاجة أكبر عدد ممكن من المحتاجين والمعوزين في المجتمع، ومن بينهم الطلبة المحتاجون للدعم بأبسط الطرق وأكثرها بهجة، كما في مشروع الحقيبة المدرسية. ووفق البطي، فإن مشروع الحقيبة المدرسية هو مشروع سنوي دائم، يحوي حقيبة وقرطاسية كاملة، وبلغ عدد إجمالي الطلبة المستفيدين من هذا المشروع على مدار خمسة عشر عاماً من عمر الحملة ما يقارب 3 آلاف طالب، ونسعى في كل عام إلى التوسع في المشروع قدر الإمكان للوصول إلى عدد أكبر من الطلاب وعلى مساحة أكبر على امتداد الوطن. وتضم المملكة عددا من بؤر الفقر التي يعاني سكانها من عوز شديد، لا يلتفت لهم أحد، وقد يجد أولياء أمور أنفسهم في بداية كل عام دراسي في موقف حرج أمام أبنائهم لعدم قدرتهم على تقديم ما يحتاجونه من متطلبات مدرسية تلبي حاجتهم. لذلك، تسعى العديد من المبادرات إلى ترسيخ فكرة تقديم العون والدعم من أجل تسيير هذه الحملات الخيرية، والتي تعتبر من أبواب الصدقات، لذلك من الأهمية بمكان أن يجد المتبرعون وأصحاب الأيادي البيضاء من يوجههم لأن يكونوا سبباً في رسم الفرحة في البيوت مع بداية كل عام دراسي، والذي سينطلق لهذا العام في الحادي والثلاثين من شهر آب الجاري. وكان مواطنون شكوا من ارتفاع أسعار المستلزمات المدرسية لهذا العام، بالتزامن مع ارتفاع طال مختلف متطلبات الحياة، ما زاد العبء المادي على العائلات، كما بين تجار وأصحاب مكتبات أن الحركة الشرائية ما زالت متواضعة من قبل الأهل، على الرغم من اقتراب موعد العام الدراسي. لذلك، تسعى جمعية بسمة الحياة إلى أن تكون سباقة من بين الجمعيات الخيرية في المملكة والعمل على قدمٍ وساق حتى موعد بدء العام الدراسي لتوفير الحقيبة المدرسية لأكبر عدد ممكن من الطلبة في عدة مناطق من المملكة، على أمل “زرع البسمة في كل مكان”، وفق رسالتهم الإنسانية التي وضعوها شعاراً لهم. ويُشار إلى أن جمعية بسمة الحياة كانت في بداياتها في العام 2008 تعمل كمبادرة تطوعية وتحولت في العام 2012 إلى جمعية متخصصة تابعة لوزارة التنمية الاجتماعية، وتتخصص في العمل الإغاثي والتطوعي في الأردن، وتقدم الخير بعدة أوجه مختلفة بما يتناسب وحاجة المجتمع، وهدفها الإستراتيجي هو بناء مجمع بسمة الحياة لتنمية مهارات الأطفال، كما تهدف الجمعية إلى تنمية مهارة الصغار، وكفالة العائلات الفقيرة والأطفال الأيتام بالإضافة إلى مشروع حفظ النعمة. اقرأ أيضاً:  اضافة اعلان