اعترف طلاب جامعيون بكتابة مقالات بمساعدة برنامج الذكاء الاصطناعي ChatGPT. و قال طلاب من جامعة كارديف إنهم حصلوا على تقييمات عالية للمقالات المكتوبة باستخدام برنامج الدردشة الآلي المدعوم بالذكاء الاصطناعي.

اضافة اعلان

و يعتبر برنامج ChatGP أحد برامج الذكاء الاصطناعي، وهو قادر على إنتاج ردود شبيهة بالردود البشرية وإنتاج أعمال أكاديمية.

وقالت جامعة كارديف إنها تراجع سياساتها وستصدر إرشادات جديدة على مستوى الجامعة قريباً.

توم، اسم غير حقيقي ، لأحد الطلاب الذين استخدموا دردشة ChatGPT.

قدّم توم ، الذي يبلغ متوسط درجاته 2.1 درجة، مقالين يتكون كل منهما من2500 كلمة في يناير/كانون الثاني، أحدهما بمساعدة روبوت المحادثة والآخر بدونه.

حصل توم على المرتبة الأولى، وهي أعلى مرتبة يحصل عليها في الجامعة، عن المقال الذي كتبه بمساعدة الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، حصل على معدل 2.1 عن المقال الذي كتبه بدون البرنامج.

قال توم: "لم أنسخ كل شيء بشكل حرفي، لكنني كنت أوجه أسئلة للبرنامج، وبذلك وصلت إلى المعلومات بشكل أسرع من المعتاد".

كما اعترف بأنه سيستمر على الأرجح في استخدام ChatGPT للتخطيط لمقالاته وتأطيرها.

وكشف طلبٌ حديث تلقته جامعة كارديف ضمن نظام حرية المعلومات أنه خلال فترة التقييم في يناير/كانون الثاني 2023، كانت هناك 14443 زيارة إلى موقع ChatGPT على شبكات WI-FI الخاصة بالجامعة، في حين لم تكن هناك زيارات مسجلة قبل ذلك بشهر واحد.

وعلى الرغم من زيادة الزيارات خلال فترة الامتحانات في يناير/كانون الثاني، تعتقد الجامعة أنه لا يوجد ما يُشير إلى أن الزيارات كانت لأغراض غير مشروعة.

وقالت جامعة كارديف: "تم تحديد أن معظم الزيارات تأتي من شبكة أبحاثنا، فمدرستنا لعلوم الكمبيوتر والمعلوماتية، على سبيل المثال، لديها اهتمام أكاديمي ببحث وتدريس الذكاء الاصطناعي".

جون ، وهو اسم غير حقيقي لطالب آخر في الجامعة، اعترف باستخدام البرنامج لمساعدته على انجاز مهامه.

أطلق ChatGPT في شهر نوفمبر/تشرين ثاني الماضي

قال جون: "لقد استخدمته عدة مرات منذ ديسمبر/كانون الأول. أعتقد أنني استخدمته قليلاً في كل عمل أكاديمي أنجزته". لقد أصبح جزءً من عملي، ومن المحتمل أن يستمر كذلك إلى أن أفقد إمكانية الوصول إليه".

وأضاف: "عندما بدأت في استخدامه لأول مرة ، طلبت منه كتابة أشياء مثل" مقارنة نظرية متخصصة مع أخرى بطريقة أكاديمية"، "وقد نجح في ذلك".

وعلى الرغم من أن ChatGPT لا يُدرج المراجع، إلا أن جون قال إنه ليس لديه مشكلة في ملء تلك المراجع بنفسه.

وأضاف: "لقد استخدمته أيضا لشرح بعض المفاهيم من مقرري الدراسي والتي لا أعتقد أن المحاضرين كانوا بارعين في شرحها". إنه حقا أداة جيدة للتخلص من الهراء الذي يذهب إليه بعض المحاضرين في النظريات التي لا تحتاج في الواقع إلى التحدث عنها في المقالات. قد يستطيع أن يختصر حوالي 20٪ من الجهد الذي سأحتاج إلى وضعه في مقال."

وقال كلا الطالبين إنهما لا يستخدمان ChatGPT لكتابة مقالاتهما، ولكن لإنشاء محتوى يمكنهما تعديله وتكييفه .

أما بالنسبة لإمكانية افتضاح الأمر، فإن جون متأكد من أن تأثير الذكاء الاصطناعي في عمله لا يمكن اكتشافه.

وقال: "لا أرى أي طريقة يمكن لأي شخص أن يميز من خلالها بين ما أنجزته بنفسي بشكل كامل وبين عملي الذي استعنت فيه بالذكاء الاصطناعي".

ومع ذلك، يشعر جون بالقلق بشأن الوقوع في فخ في المستقبل. وقال إنه إذا تم العثور على نسخ من اتصالاته مع شبكة الذكاء الاصطناعي، فإنه يخشى أن يتم سحب شهادته منه.

وأضاف: "أنا سعيد لأنني استخدمتها في السنة الأخيرة من شهادتي، لأنني أشعر أن تغييراً كبيراً قادماً إلى الجامعات عندما يتعلق الأمر بالمقررات الدراسية لأنه من السهل جداً الغش بمساعدة الذكاء الاصطناعي. أحب أن أعتقد أنني تجنبت هذا، بينما استفدت من فوائد GPT في أهم سنة بالنسبة لي".

وقالت جامعة كارديف إنها تأخذ مزاعم سوء السلوك الأكاديمي، بما في ذلك الانتحال، "على محمل الجد".

وقال متحدث باسم الجامعة : "على الرغم من عدم الإشارة إلى الذكاء الاصطناعي على وجه التحديد، فإن الاستخدام غير السليم له سيتم التعامل معه من خلال سياسة النزاهة الأكاديمية الحالية لدينا". نحن ندرك التأثير المحتمل لبرامج الذكاء الاصطناعي، مثل ChatGPT، على تقييماتنا ودوراتنا الدراسية.

وأضاف: "الحفاظ على النزاهة الأكاديمية هو أولويتنا الرئيسية ونعمل بنشاط على منع أي طالب من سوء السلوك الأكاديمي بأشكاله العديدة".