"الرواد الكبار" يكرم البشير عن دورها بالعمل التطوعي

Untitled-1
Untitled-1
عمان-الغد- بمناسبة يوم المرأة العالمي، أقام منتدى الرواد الكبار حفل تكريم لرائدة العمل التطوعي والإنساني في الأردن هيفاء البشير، برعاية رئيس الوزراء الأسبق د. عبد الرؤوف الروابدة في مقر المنتدى، وأدارته المستشار الثقافي للمنتدى القاصة سحر ملص التي وصفت البشير بـ"سنديانة العمل التطوعي في الأردن". وشارك بالحفل وزراء وشعراء قدموا شهادات حول تجربة البشير في مجال العمل التطوعي والاجتماعي والصحي في الأردن. وأشاد د. عبد الرؤوف الروابدة، بدور البشير الإنساني والاجتماعي الذي قامت به في الأردن، مشيرا الى أنها أسست العديد من المؤسسات الاجتماعية والإنسانية، مثل "جمعية الأسرة البيضاء"، للعناية والاهتمام بكبار السن، ومنتدى الرواد الكبار الذي يلتقي فيه الكبار ليقدموا خبراتهم العملية والفنية والثقافية في هذا المنتدى فهي "سيدة العمل التطوعي في الأردن". وزير الثقافة الأسبق د. صبري اربيحات، رأى أن البشير هي من بين مئات السيدات اللواتي نجحن في ترك بصماتهن على جدار الزمن العربي وهي حالة فريدة وخاصة، واختارت المنهج التصالحي مع المجتمع فتغيرت وغيرت من حولها بدون افتعال ضجيج أو خلق أزمات. وقال الشاعر والناقد د. راشد عيسى، إنه عندما قرأ قصصها في أدب الأطفال تأكد أنها "كاتبة لم تغادر طفولتها تكتب برشاقة طفلة تنوي أن تربي المستقبل على كيفها"، لافتا الى أنها "مجموعة نساء في امرأة واحدة نادرة الحدوث... وهي امرأة لكل الفصول". رئيسة الأسرة البيضاء ميسون العرموطي، قالت "نكرم اليوم امرأة أردنية تعد أسطورة في العطاء والريادة"، مشيرة "عرفتها في ميادين العمل التطوعي في بلادي، فتعلمت منها معنى البذل من أجل الآخرين،، مؤكدة أنها لم تعرف امرأة مثل البشير قدمت للأردن في مجال العمل التطوعي كما قدمت هذه المرأة العظيمة، فهي معلمة وملهمة. وفي سياق آخر، أعلن نجل البشير د. مازن البشير في الحفل، عن إطلاق جائزة باسم "جائزة هيفاء البشير للعمل الاجتماعي التطوعي"، للإسهام في رفع مستوى الأداء للأفراد أو للمؤسسات الخيرية، والارتقاء بجودة خدماتها، وبما يحقق رضا الشرائح المختلفة من المستفيدين، وتحقيق التميز في العمل الاجتماعي. وأضاف البشير الذي تحدث باسم العائلة؛ الأبناء وزوجاتهم والأحفاد وأبناؤهم، أم مازن، مستعرضا علاقتهم معها عبر خمسة عقود ويزيد، قائلا: "جاءت هذه الجائزة لتحقيق الغرض النبيل، وتصل قيمتها إلى ألفي دينار، يقدمها منتدى الرواد كل عامين لمن يستحقها في حقل العمل الاجتماعي التطوعي، ضمن آلية ونظام خاص يعطي هيئة مستقلة الحق في منحها، ويقوم منتدى الرواد بتقديم الدعم الإداري واللوجستي اللازم لتنفيذ وإنجاح دور وأهداف الجائزة". ومن جانبها، قالت هيفاء البشير "بينَ الطفولةِ والكهولةِ صفحاتٌ طُويَتْ، وحقائقُ اتّضَحتْ، ولا يُضِيرُنا أَن انحنَى الظَّهرُ وثَقِلَتْ الخطوات من عبءِ السنين، فسنابِلُ القمحِ تنحني عندما تكونُ مُحَمَّلةً بالخيرِ والعطاء، وعَبْرَ هذه المَحطّات، آمنْتُ بمبادِئٍ ومُنطلقاتٍ وثَوابِت، وعلى مَدارِ سِتَّةِ عقود... أوجِزُها: فدورُ المرأةِ الحقيقِيِّ في إنشاءِ الأسرةِ، تربيةً وعِلماً، وعَمَلاً وقُدوَةً، هي المدرسةُ الأولى، والمرأَةُ التي تَهُزُّ السّريرَ بـيمينِها تَهُزُّ العالَمَ بِيَسارِها". وكشفت البشير عن مشروع جديد تعمل عليه حاليا، وهو مشروع "الرّواق خزانةُ ذاكِرَتِنا الجميلة"، لتوثيق اللباس التراثي الأردني وإكسسوارته كجزء من الحالة الثقافية الوطنية. وعرض فيلم وثائقي قدم مقتطفات من سيرة البشير، قدم فيها شهادات من وزراء وأصدقاء عملت معهم البشير في مجال العمل التطوعي والإنساني. ويذكر أن هيفاء البشير ولدت في مدينة نابلس فلسطين، وحصلت على شهادة المترك فلسطين من كلية دار المعلمات بالقدس، وشهادة البكالوريوس في التمريض من الجامعة الأردنية، والدبلوم العالي في الدراسات السكانية من الجامعة نفسها العام 1988، وعملت مدرّسة في نابلس، في السلط، وعمّان، ثم تفرغت للعمل التطوعي والخيري في ميادين الصحة ودعم التمريض ورعاية كبار السن والمرضى النفسيين وقضايا المرأة. في مجال الأدب صدر لها في مجال قصص الأطفال "الفرح والسعد"، "حكايات جدتي، قصص للأطفال"، "فرح وبرج الحمام"، "يوم ماطر وقوس قزح"، "الفرح والسعد"، كما صدر لها كتاب بعنوان "محطات في رحلتي مع الحياة"، سيرة ذاتية.اضافة اعلان