الرياضة في الحجر المنزلي.. كسر للروتين وتفريغ للشحنات السلبية

figuur-i
figuur-i

ربى الرياحي

عمان - الرياضة، بأنواعها كافة، هي سبيل الكثيرين لإنقاذ أنفسهم من السمنة والأمراض وحتى الكسل، والسعي للتمتع بقوام مميز ولياقة بدنية عالية، يدفعهم للاتجاه لأي نوع رياضي كل حسب رغبته وميوله.
ظروف العمل الصعبة وساعاته الطويلة ومشاغل الحياة، كلها أمور قد تحرم جزءا كبيرا من الناس من ممارسة الأنشطة الرياضية المناسبة لهم، التي أيضا تحقق لهم كلا من التوازن النفسي والصحي في آن واحد.
وهذا تماما ما تعمد إليه المدربة روند أبو شبايك، من خلال صفحتها على "فيسبوك"، وخاصة في ظل ظروف الحجر المنزلي التي يعيشها الجميع وصعوبة الحركة وإغلاق الأندية الرياضية.
تقول إن فكرة الصفحة جاءت بعد أن اقترحت عليها إحدى صديقاتها بأن تستغل الوقت وتكون سببا في إفادة سيدات البيوت، وذلك من خلال تقديم فيديوهات لهن تحتوي على تمارين رياضية بسيطة تتناسب وجميع الفئات العمرية الموجودة عندها.
وتضيف أن الرياضة مهمة للجميع بدون استثناء لكونها قادرة على تحسين مزاج الشخص وكسر الروتين ورفع مناعته الجسمية والنفسية، كما أنها تنعكس إيجابيا على مظهره الخارجي وتكسبه الثقة والمرونة، لافتة إلى أنها تعتمد في الفيديوهات التي تنشرها على سياسة كسر الجمود عند من يتابعها ويتفاعل معها خروجها من دائرة المعتاد والمألوف وابتكار طرق تحفيزية جديدة، وهما سببان جعلانها تنتقل من نمط الأغاني الأجنبية واعتماد أغان لها رواج كبير عند الناس ودارجة لديهم، وبالفعل فقد لاقت هذه الفكرة الجديدة تفاعلا كبيرا من قبل المتابعات لها.
وتبين أنها تهتم كثيرا بالحالة الصحية للسيدة، ومعرفة طبيعة الأمراض التي تعاني منها، وهذا يساعدها بالطبع في إعطائها التمارين المناسبة لوضعها الصحي، وبالتالي تستطيع أن تقلل من الأعراض التي تؤلمها.
وتتابع أن هناك الكثير من المعلومات الصحية التي تحرص على نشرها باستمرار على الصفحة، بالإضافة إلى أنها تمتلك الخبرة الكافية لوضع أنظمة غذائية متكاملة غير مكلفة تراعي الأوضاع المعيشية الصعبة، معتمدة في ذلك على بعض المعايير التي تعطي الأولوية فيها للحالة الصحية.
تقول إن حبها للرياضة بدأ في عمر الأربع سنوات وتحول بعد ذلك إلى احتراف وشغف، موضحة أنها حرصت منذ صغرها على تعلم أنواع كثيرة من الرياضة وذلك بمجهودها الشخصي. روند حتى وبعد إكمال دراستها الجامعية وحصولها على شهادة البكالوريوس في إدارة الأعمال ظلت ترى نفسها كمدربة رياضية، وهذا ما دفعها لأن تطور مهاراتها في هذا المجال.
وتلفت إلى أن هدفها من الصفحة هو الوصول لأكبر عدد ممكن من السيدات، وتحديدا اللواتي لا يستطعن الالتحاق بالنوادي إما لصعوبة الوضع المادي أو تقيدهن بأطفالهن، كما أنها تهتم بالحوامل وطالبات الثانوية العامة وكل من حركته ضيقة.
وتقول إن إصرارها على التميز في المجال الرياضي والعمل فيه جعلها تقرأ كثيرا عن أنواع الرياضة وتتعمق فيها حتى تتمكن من الإلمام بكل جوانبها ومعرفة إيجابيات ومخاطر كل نوع على حدة، وأهمها التايكوندو والبوكسينج والأيروبيكس والزومبا.
هي، ومن خلال حرصها على حضور الكثير من الحصص وأخذ فكرة عامة عن أسلوب المدربات الرياضيات، تمكنت من تكوين خبرة واسعة ومتنوعة أكسبتها هذه التفاصيل حتما القدرة على تحديد نمط خاص بها.
وتشيد طالبة الثانوية العامة دانا أيمن وإحدى المتفاعلات على الصفحة بالفيديوهات وما تحويه من تمارين بسيطة، مبينة أن هذا النوع من الرياضة غير حياتها ورفع من طاقتها النفسية والجسمية، فهي قبل عثورها على الصفحة كانت تشعر بالكآبة والإحباط بسبب صعوبة الأزمة التي ألمت بالجميع.
أما الآن، وبعد مداومتها على مشاهدة كل الفيديوهات والقيام أيضا بالتمارين مع المدربة روند، تحسنت نفسيتها كثيرا وأصبحت أكثر حماسا لمتابعة دروسها وختم المواد، وتؤكد أن الرياضة تكسر الروتين وتبدد الخمول، كما أنها تحفزها هي شخصيا على التفاؤل والإيجابية.
وتشاركها الرأي أم حسن وهي أيضا إحدى المتابعات للصفحة، التي تقول إن إيقاع الحياة السريع وكثرة الضغوطات اليومية والانشغال بالعمل لساعات طويلة، كلها أمور في الحقيقة حرمتها من ممارسة الرياضة.
وتضيف أن إحساسها بأن عائلتها أحق بالوقت المتبقي كان يدفعها إلى تأجيل كل ما يخصها لدرجة أنها باتت تهمل نفسها، وهذا ما بدأت تلحظه مؤخرا، وخاصة بعد فرض الحجر المنزلي وصعوبة الحركة.
وتبين أن وصولها بالصدفة لصفحة المدربة روند أبو شبايك حل لها الكثير من المشكلات واختصر عليها الوقت والمسافة ومكنها من استعادة لياقتها البدنية والمحافظة على وزنها، بالإضافة إلى أن طريقتها الجديدة بتقديم التمارين للمتابعات جذبتها كثيرا وزادت من حماسها وتفاعلها.

اضافة اعلان