"الشريك المتنمر".. كيف يتم تفادي سلوكياته المؤذية؟

1711881912809862800
الشريك المتنمر

رغم أن شريك العمر (الزوج أو الزوجة)، هو الشخص الذي تحبه وتشاركه حياتك. لكن في بعض الحالات، قد يلقي تعليقات مؤذية قد تصل حد الإهانة على انفراد أو حتى في العلن.

اضافة اعلان


ربما يحاول البعض تحمل مثل هذه التصرفات لبعض الوقت، معتقدا أنها مواقف مؤقتة، لكنه اعتقاد غير صائب، فقد يؤثر الاستخفاف المستمر على صحة الطرف الآخر، وقد ينتهي الأمر إلى زواج غير سعيد، فما الذي يجب عليك فعله عندما يستهين بك الشريك؟


ماذا تفعل عندما يستخف الشريك بك؟

يقول المستشار النفسي الأسري الدكتور أحمد سريوي: "تندرج هذه المشكلة تحت ما يسمى بالتنمر الزوجي، وهو حينما يمارس أحد الزوجين التنمر على شريكه، سواء على طريقة كلامه أو شكله أو لباسه قاصدا بذلك إهانته، وهو ما يتسبب في أذى نفسي جسيم لدى الشريك"، وفق ما نشر على موقع "الجزيرة نت". وتزداد خطورة هذا التنمر لو كان أمام الأبناء، وهو ما يفقد هيبة وقيمة هذا الشريك أمام الصغار، وقد يصل الحال إلى أن يقلد الأبناء الوالد المتنمر على الوالد الآخر". ويتابع: هنا نفقد كثيرا من المعاني التربوية المهمة، ويفقد هذا الوالد احترامه من قبل الأبناء، وهو ما سيكون له أثر جسيم على حياتهم المستقبلية وتكوين شخصيتهم.


ويقول سريوي: "هذا الشريك عادة ما تكون شخصيته ضعيفة وهشة ولا يستطيع الدفاع عن نفسه أمام الشريك المتنمر".


ولحل هذه المشكلة، يقول سريوي: "على الشريك المتنمر إدراك خطورة ما يفعل ولا يعتقد أن الأمر بسيط ومجرد مزاح، فحتى المزاح بين الزوجين له حدود، بل إن أبعاد ما يفعله قد تصل بالشريك الآخر إلى مرض الاكتئاب".


ويكمل: وهذا الشريك المتنمر عليه، عليه ألا يصمت وأن يطلب المساعدة من أهله أو أهل الشريك الآخر أو أحد الأصدقاء؛ ليوضح ويبين ما يتعرض له ويساهم في إيقافه.
وينصح سريوي، من المهم في هذه الحالات اللجوء إلى مستشار أسري يقوم بتدريب كلا الشريكين على مهارات الحوار الزوجي، وبعض المفاهيم التربوية والنفسية الأساسية المتعلقة بالأبناء، خصوصا بعد حدوث هذا التنمر.


الغيرة من أول الأسباب

بدورها تقول الباحثة والمستشارة الاجتماعية الدكتورة فاديا إبراهيم: "إن تقليل أحد الزوجين من قيمة الآخر يسبب الكثير من الاختلافات والمشاجرات بينهما، ويؤدي إلى قتل الألفة والمودة بينهما".


وتذكر "إبراهيم"، أن هناك أسبابا عدة تجعل أحد الزوجين يقلل من قيمة الآخر ومكانته ومنها الغيرة، فهي من أول الأسباب التي تجعل الشريك يقلل من قيمة الآخر وعدم الوثوق بقدراته هو غيرته، ولا سيما إذا كان متفوقا في مجاله المهني ومرغوب في المجال الاجتماعي، وإذا كان يحصل على المال أكثر منه. أيضا انعدام الثقة بالنفس، إذ يقلل أحد الطرفين من قيمة الآخر بدلا من تقديم الدعم له لتحقيق طموحاته، هنا يكون السبب قلة ثقته بنفسه وتفكيره أن نجاح شريكة المهني والاجتماعي قد يجعله ينفر عنه ولا يهتم به، وفق إبراهيم.


وتضيف: كذلك حب السيطرة من الأسباب التي تجعل الشريك يقلل من قيمة شريكه، فشخصيته المتسلطة وحب السيطرة وعدم تقبل وجود شخص آخر أفضل منه. وقد تكون العقلية الذكورية أحد الأسباب، حيث يعتقد بعض الرجال بموروثهم الثقافي أن المرأة أقل مكانة منهم.


وتكمل: إلى جانب السلوكيات السلبية لبعض النساء اللواتي يقللن من قيمة أزواجهن بقصد أو من غير قصد من باب الاستعلاء أو الغرور والأنانية.


وتنصح إبراهيم، الشريك الذي يقلل شريكه من قيمته بعدم الصمت أبدا، وعدم السماح له بإهانته، وأن يضع حدا لهذا التصرف، وذلك لعدم تطور الأمور بشكل أسوأ، فقد يتجرأ على إهانته أمام الناس.


ويمكن وضع حد لتقليل الشريك من قيمة شريكه من خلال، عدم رد الإهانة بالإهانة، بل على العكس يجب تجاهله بشكل نهائي، لعله يعرف خطأه الذي فعله ويبادر إلى تصحيحه، وفق إبراهيم.


وتوضح إبراهيم، أن من وسائل التعامل مع الشريك التصرف الجيد، ووضعه ضمن أول الاهتمامات، وعدم تفضيل الزملاء والحياة المهنية أو الأهل والأصدقاء عليه؛ هي أيضا من أفضل الطرق للتعامل معه لتفادي الاختلافات والنزاعات بينهما.

 

اقرأ أيضاً: 

فقدان الثقة بالآخرين... أخطر عواقب التنمر