الفلاحات يتوج إنجازاته بحصوله على جائزة "الشاب النموذج"

يوسف الفلاحات- (من المصدر)
يوسف الفلاحات- (من المصدر)
ربى الرياحي عمان- استطاع الشاب يوسف الفلاحات أن يعكس صورة الشباب الأردني المشرقة ويضع بصمته الخاصة في مجال العمل التطوعي، مقررا بذلك تأكيد دور هذه الفئة وأهميتها في خدمة المجتمع من خلال القدرات الكامنة التي تمتلكها، والتي تحتاج فقط لأن تمنح الفرصة لتستغل في مكانها الصحيح. ولأن الشباب بما لديه من طموح وأحلام وتحدٍ، عضد المجتمع وعموده الفقري، استحق وعن جدارة أن يكون الذخيرة التي لا تنفذ ومصدر وقوة وأمان للوطن، وهذا تماما ما أيقنه يوسف الفلاحات وسعى إليه عندما آمن بأن الشباب قادرون على أن يشكلوا معا ينابيع عطاء لا تنضب بإبداعاتهم التي لا حدود لها. استطاع الفلاحات الوصول إلى جامعة الدول العربية وحصد جائزة "الشاب النموذج" تتويجا لما حققه وسيحققه من إنجازات لاحقا. يقول الفلاحات "إن مسابقة الشاب النموذج هي الأولى من نوعها في الوطن العربي وتهدف إلى تسليط الضوء على الشباب الطموح وتوجيهه ورسم طريقه". ويملك الشباب، وفق الفلاحات، الكثير من المؤهلات، ولديهم القدرة على حل المشكلات بطرق تطوعية فعالة تثبت قدرتهم على تحمل الجزء الأكبر من المسؤولية والنهوض بأنفسهم وبمجتمعاتهم. لذلك يؤكد الفلاحات أهمية إعطاء الشباب المساحة الكافية ليكونوا صناع قرار بما يحملونه من فكر إيجابي يرسخ مبدأ المواطنة والانتماء لضمان الاستقرار والأمان والسلام. ويتابع الفلاحات أن الجائزة انطلقت في العام 2017 بتنظيم من مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة وبالتعاون مع قطاع الشؤون الاجتماعية في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية. حب العطاء والرغبة في تقديم الدعم والمساندة لكل من يحتاجها وإيمانه الكبير بدوره كموجه من الشباب وإلى الشباب ناطق برسالتهم وحاملا لهمومهم، أمور جعلت من يوسف شخصية نموذجية ناشطة في مجال العمل الاجتماعي التطوعي وباحثة عن منابر يتم من خلالها إطلاق أفكار واقترحات ومبادرات اجتماعية وإنسانية. ويقول إن تكريمه في مسابقة "الشاب النموذج" لم يأت عبثا أو محض الصدفة، بل هو حصيلة تعب وجهد وخبرات متتالية تبلورت على مدى سبع سنوات". ويبين أنه بدأ نشاطه التطوعي في الثالثة عشرة من عمره وكان ذلك ضمن فرق جماعية ومؤسسية؛ إذ شارك في العديد من المبادرات الخدماتية على مستوى محافظة معان وتحديدا البترا. وبعد انقضاء ثلاث سنوات على مشاركته في الأعمال التطوعية، اتجه يوسف وذلك بقرار نابع من ذاته الشغوفة في هذا المجال إلى خلق المبادرات وليس فقط الاكتفاء بالمشاركة فيها، فكانت خطوة مهمة بالنسبة له مكنته من أن يوجد لنفسه أرضية صلبة يقف عليها بثقة ويبرهن على أن الشباب رغم التحديات الكبيرة التي تعترضه قادر على المساهمة في تنمية بلده وجعله في المقدمة. ويشير إلى أنه قام بإطلاق أكثر من ثلاثين مبادرة، وذلك في غضون ثلاث سنوات فقط، وبجهود جماعية تخص التعليم والسياحة والتراث. ومن أهم الإنجازات التي يركز عليها ويسعى بكل طاقته لتطويرها تأسيسه لصندوق التراث وصندوق "هدايا البتراء" ومشاريع أخرى يطمح من خلالها إلى الحفاظ على الهوية التراثية للبلد وتمكين فئات عدة في المجتمع أمثال النساء والعاطلين عن العمل وذوي الإعاقة من خلال منحهم الفرصة لتسويق الحرف اليدوية وإعانتهم على تصنيعها، بالإضافة إلى أهمية ذلك في الترويج للمناطق السياحية. إدارته القمة الأردنية العالمية للشباب والتي عقدت في شهر آذار (مارس) كانت أيضا نقلة إضافية في مسيرته الحافلة بالإنجازات رغم صغر سنه؛ إذ عرف كيف يستثمر طاقاته في خدمة مجتمعه ويكون شخصا مبادرا منتميا أحب كل ما يفعله فكان النجاح والتميز حليفه هو وبهمته العالية وفكره المتقد المحفز على إبراز دور الشباب المسؤول. نجح الفلاحات في تكوين شبكة كبيرة من العلاقات، وركز في هذه القمة على قضايا تخص الشباب وترتقي بهم عبر عناوين ومحاور عديدة تم تسليط الضوء عليها كالأعمال الريادية، التعليم والفنون، الرياضة والشباب. ويبين أن ترشيحه لجائزة "الشاب النموذج" جاء نتيجة حرصه الشديد على صقل قدراته في مجال العملي التطوعي، كما أنه جعله أكثر ثقة بنفسه وزاد من خبراته وعلاقاته، وهو واحد من 3553 شابا تمكن من أن ينافس على الجائزة ويفوز بها يوسف كشاب طموح مسؤول يؤمن بأن المثابرة والتحدي والمبادرة النابعة من الذات جميعها ركائز ساندته في أن يعبد طريقه الطويل بالنجاح تلو الآخر. يقول إن فوزه بالجائزة أوجد في داخله خليطا من مشاعر الفخر والتحدي والانتماء والعطاء جعله أكثر إصرارا على تقديم الأفضل وضاعف من مسؤولياته في إتاحة فرص أكبر للشباب.اضافة اعلان