"القنديل الكبير".. لوحات غنائية تتضمن رسائل تربوية للصغار

Untitled-1
Untitled-1

معتصم الرقاد

عمان- تستمر العروض المسرحية ضمن مهرجان مسرح الطفل الاردني 2020 بعرض مسرحية "القنديل الكبير" من إخراج محمد العشا.اضافة اعلان
المخرج العشا قال، "جاءت المسرحية لتقديم عمل مسرحي للأطفال يحتوي على مجموعة من اللوحات الفنية التي تتضمن رسائل تربوية ضمن الذائقة الجمالية للأطفال، بحيث يكون العمل مشوقا للطفل شكلا وممتعا للطفل وعائلته باحتوائه على الألوان الزاهية والرقصات والأغاني بطريقة قريبة من ذهن الطفل، وبنفس الوقت تقديم وجبة فكرية تثقيفية تسمح لمخيلة الطفل بالانطلاق لعوالم جديدة خلاقة تسهم في بناء شخصيته بناء إيجابيا وإعداده للمساهمة في بناء مجتمعه بشكل إيجابي".
وأضاف المخرج العشا يقوم هذا العمل على حكاية شعبية في قصة قصيرة للكاتب العربي غسان كنفاني، حيث تحتوي القصة الأصلية على الكثير من المعاني والصور الجمالية والمقدمة بطريقة سهلة وسلسة ضمن تقنيات السرد الرائعة للكاتب الكبير، ولتقديم هذه الصور والمعاني حيا على المسرح كان لابد من إعادة البناء وإنتاج مادة جديدة حية غنية بالدراما، لتقدم على خشبة المسرح بإسلوب وتقنيات جديدة، وقراءة ما بين سطور القصة الأصلية للخروج بشخصيات جديدة أكثر تفصيلا وبناء علاقات مختلفة تشي بعالم جديد يتم تقديمه ضمن رؤية مختلفة تتلاءم مع مواصفات وإمكانات واحتياجات مراحل عمرية محددة للطفل.
ويعتمد العمل إسلوب اللوحات المتسلسلة التي تقدم حكاية بسيطة تحمل الفكرة الرئيسية ضمن ديكورات غرائبية تعبيرية تتخللها لوحات راقصة وأغان جميلة تعمق الفكرة، وتخاطب اللاشعور عند الأطفال وتمرير الرسائل الفكرية والثقافية بطريقة غير مباشرة بعيدا عن السرد الممل والخطابية المكشوفة أو التعليمات الأبوية الفوقية التي قد تكون منفرة وغير مؤثرة، ولذلك اعتمدت في هذا العرض على الديكورات التعبيرية الإبداعية بعيدا عن الكتل الضخمة والمواد الثقيلة، بحيث تتحرك القطع الديكورية من مشهد إلى آخر عن طريق الممثلين بطريقة مدروسة ومبررة دراميا لتشكل في كل مرة مشهدا جماليا أخاذا ولوحة تعبيرية جميلة.
كما اعتمد المخرج أسلوب المشاهد المتداخلة زمانيا ومكانيا، مما يسهل الانتقال بين الأماكن والأزمنة معتمدا على حركة الضوء وشكل الديكور، وكذلك اعتمد في تصميم العرض على إيجاد خطوط تواصل بين الجمهور والخشبة بما يشبة المسرح التفاعلي لإيجاد منطقة حية يشترك فيها جمهور الاطفال في صناعة الحدث، وفي إظهار مشاعرهم وعواطفهم وارائهم أحيانا بما يحدث على الخشبة؛ للهروب من نمطية العروض الموجهة المملة المتكررة، ومحاولة الخروج بعرض جديد مختلف واستثنائي يترك أثره البعيد على كل من يشاهده سواء كان الأطفال أو عائلاتهم، ولتقديم عمل يليق بجهود الفريق العامل في هذه المسرحية كون المسرح فعل جمعي يعتمد جهود المجموع وليس رؤية الفرد، ويأمل المخرج أن يقدم عملا يحترم ذائقة جمهوره، ويظهر بشكل واضح الإمكانيات والقدرات الفنية لفريق العمل.
والعمل مصمم ليكون مناسبا للعرض على خشبة مسرح العلبة، بما تحتويه من تقنيات فنية، وكذلك من الممكن تقديمه في الساحات الواسعة لجمهور الأطفال كونه يعتمد الديكورات التعبيرية الفنية والتفاعل المباشر مع الطفل ونأمل بتقديمه ضمن مهرجان مسرح الطفل، وتسجيله بالصوت والصورة، ليكون مناسبا ليقدم على المنصات الفنية الإبداعية المختلفة.