"بين السطور".. مسلسل كوري بنكهة مصرية

1708515583913554300
"بين السطور".. مسلسل كوري بنكهة مصرية
الدوحة- بعد عرض الـ10 حلقات الأولى من مسلسل "بين السطور" نجح العمل بإزاحة مسلسل "الخائن" عن المركز الأول ضمن الأعمال الأعلى مشاهدة عبر منصة "شاهد" في مصر والسعودية متصدرا المشهد، وكذلك حظي باهتمام رواد منصات التواصل الاجتماعي الذين أجمعوا على الإشادة بقصته وأبطاله.اضافة اعلان
ويحكي العمل عن الإعلامية هند سالم شديدة الطموح التي تضحي بأي شيء في سبيل ارتقائها الوظيفي، ومع أن حياتها العائلية والعملية تبدو من الخارج براقة ومجال حسد من المحيطين، لكن خلف الأبواب المغلقة يمكنك أن ترى الأمور من منظور آخر، حيث كل الأشياء على وشك التداعي.
ويزداد الأمر سوءا حين يتعرض لاعب رماية أميركي من أصل مصري لحادث يكلفه حياته، وتبدأ الشرطة التحقيق بالقضية مع كل معارفه، من بينهم هند التي استضافته ببرنامجها مرتين وسرعان ما يتضح أنها لم تربطها به علاقة مهنية فقط، وإنما جمعهما الحب أيضا قبل سنوات طويلة، وهو ما يتبعه كشف الكثير من الأسرار التي لن تلبث أن تكلفها كل شيء.
النسخة الأصلية
بعد تبني منصات البث، خاصة "شاهد"، إعادة تقديم مسلسلات أجنبية بنسخ عربية، مثل مسلسل "عروس بيروت، و"ع الحلوة والمرة"، و"ستيليتو"، و"الثمن"، و"كريستال"، جاء "بين السطور" المقتبس من نسخة كورية، ليتفوق على منافسه "الخائن" المقتبس من نسخة تركية، ويزيحه إلى المرتبة الثانية في المشاهدات على المنصة نفسها.
ولهذا كان من المثير للانتباه اختيار الدراما الكورية هذه المرة للاقتباس منها وتحديدا مسلسل "مستي" (MISTY) الذي صدر في العام 2018، ولعب بطولته كل من جو كيمجي وجين هيرين وهاي جين، ودار حول مذيعة يُشتبه بها في جريمة قتل فيقرر زوجها المنفصل عنها أن يصبح المحامي الخاص بها، الأمر الذي ينتج عنه وقوعهما بالحب من جديد.
ومن الجدير بالذكر، أن هذه ليست المرة الأولى التي تتعاون فيها السيناريست مريم نعوم مع نجلاء الحديني للعمل على كتابة سيناريو، ومعالجة مصرية لعمل أجنبي غير مشهور في الوطن العربي.
وسبق "بين السطور" أعمالا أخرى قدماها معا هي: مسلسل "كأنه إمبارح" العام 2018 والمأخوذ عن المسلسل الإسباني "عودة لوكاس" (El Regreso de Lucas)، ومسلسل "زي الشمس" الذي صدر العام 2019، وكان مقتبسا عن المسلسل الإيطالي "الشقيقتان" (Sorelle). وقد حقق المسلسلان "زي الشمس" و"كأنه إمبارح" نجاحا كبيرا طوال فترة العرض، ويبدو أن الأمر سيتكرر من جديد مع "بين السطور".
أفضل من العمل الأصلي
وفقا لتصريحات النجمة الأردنية صبا مبارك (بطلة العمل) تفوقت النسخة المعرّبة على الأصلية لاهتمام صانعيها بالغوص في أعماق النفس البشرية وتفاصيلها، والتطرق إلى الخير والشر لكل شخصية. وهو ما سمح بالتبعية للجمهور أن يقف على مسافات متساوية من الأبطال ورؤيتهم كبشر يخطئون ويصيبون من دون إطلاق الأحكام.
أما المخرج وائل فرج، فمن جهته أكد، أنه لا عيب بالاقتباس من الدراما العالمية بشرط تعريب العمل حسب ما يتلاءم مع المصريين وقضاياهم الاجتماعية المعاصرة مع ضرورة إضافة نوع من الخصوصية والتفرد تميز العمل عن غيره.
ومن بين الإيجابيات التي حظي بها العمل، غياب الملل رغم أن الحبكة عادية والمسلسل ينتمي لدراما الـ30 حلقة، وهو ما تحقق بسبب جودة الكتابة ووجود تصاعد درامي شائق يلعب على فضول المتلقي وتقديم مادة مثيرة وغير متوقعة كل حلقة، إلى جانب اعتماد "فلاش باك" متعدد الأبعاد والسنوات كل حلقة، وأداء الأبطال المميز مع ملاحظة نضج وتطور لدى كل من: محمد علاء وأحمد فهمي وسلمى أبو ضيف وتألق صبا مبارك.
وهو ما أرجعه المخرج لحقيقة حرصه على تقديم المسلسل بعيدا عن صراع الماراثون الرمضاني، مما سمح له بالانتهاء من التصوير والمونتاج وكل الأشياء قبل العرض حتى لا يتعرض النجوم لأي ضغوط خلال التصوير.
واعتمد المخرج في مشاهد الماضي البعيدة اللجوء إلى نجوم آخرين مناسبين للمرحلة العمرية، وهو ما برره فرج برغبته في منح المتفرج جرعة مضاعفة من المصداقية من دون الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لمنح الأبطال أعمارا أقل وهو ما يجده المشاهد عادة ساذجا ومخيبا للآمال.
وفي سبيل خروج الأمر بأفضل طريقة ممكنة، لم يعتمد فرج على البحث عن وجوه شابة قريبة الشبه من الأبطال وحسب، وإنما اختارهم على قدر من الموهبة لإجادة مشاهدهم، واتضح ذلك خصوصا مع الشاب الذي لعب دور وليد فواز صغيرا.
"بين السطور" دراما اجتماعية تجمع بين التشويق والإثارة والرومانسية تستعرض ماهية الحياة لامرأة تسعى للنجاح وسط سباق لاهث لا يرحم ولا يتوقف. بطولة صبا مبارك، أحمد فهمي، محمد علاء، وليد فواز، سلمى أبو ضيف، ناردين فرج، على الطيب، من إخراج وائل فرج، وتأليف مريم نعوم ونجلاء الحديني، وسيناريو وحوار كل من: سارة الطوبجي وفاطمة الزهراء سيف الدين. -(الجزيرة نت)