حقائق حول أسباب اضطراب الوسواس القهري

Untitled-1
Untitled-1
عمان- عادة ما يُعتقد أن الأمراض النفسية، منها اضطراب الوسواس القهري، تعود فقط إلى عدم توازن في الكيماويات الدماغية، لكن في الحقيقة، فالأمر أكثر تعقيدا من ذلك. فلا أحد يعلم حتى الآن السبب المحدد وراء هذا الاضطراب، غير أن هناك عوامل عديدة تزيد من احتمالية الإصابة به، منها العوامل الوراثية والبيئية، وهذا بحسب موقع "www.verywellmind.com" الذي أجاب عن الأسئلة الآتية المتعلقة بهذا الاضطراب: هل يحدث اضطراب الوسواس القهري نتيجة لاضطراب في توازن الكيماويات الدماغية فقط؟ يكون لدى مصابي اضطراب الوسواس القهري تغيرات في السيروتونين والدوبامين والغلوتاميت، وهي مواد كيماوية عصبية. لكن الأدوية المضادة للاكتئاب، منها المثبطات الانتقائية لإعادة امتصاص السيروتونين، تحسن هذه الأعراض لدى العديد من المصابين. فضلا عن ذلك، فقد أشارت الأبحاث التي أجريت على البشر والحيوانات إلى أن التغيرات في كيماويات دماغية متعددة تعد مسؤولة، جزئيا على الأقل، عن الإصابة بأعراض اضطراب الوسواس القهري. ومع ذلك، فليس من الواضح تماما ما إن كانت هذه التغيرات هي ما يسبب أعراض اضطراب الوسواس القهري أو أنها تأتي نتيجة لها. فيذكر أن دراسات حديثة قد أظهرت أنه من المتوقع جدا أن يكون هذا الاضطراب يرتبط بتغيرات وظيفية بالبناء الحقيقي للدماغ، بالإضافة إلى التغيرات الكيماوية. أما أبحاث التصوير العصبي الجديدة، فقد أظهرت أن لدى مصابي هذا الاضطراب مناطق دماغية محددة تقوم بوظائفها بشكل مختلف مقارنة بالمناطق نفسها من دماغ الأصحاء. لكن هذا لا يفسر كيف تؤدي هذه الاختلافات إلى الإصابة باضطراب الوسواس القهري. لذلك، فعلى الرغم من أن الكيماويات العصبية تلعب دورا مهما في فهم وعلاج هذا الاضطراب، إلا أنها لا تشكل الصورة الكاملة. هل تلعب الوراثة والبيئة دورا في اضطراب الوسواس القهري؟ تلعب الوراثة دورا كبيرا في احتمالية الإصابة باضطراب الوسواس القهري، غير أنه لم يظهر حتى الآن ما هو الجين المحدد المسؤول عن ذلك. أما في ما يتعلق بالبيئة، فلا بد من الإشارة إلى أنها تلعب دورا رئيسا في الإصابة بأعراض الاضطراب المذكور. فإن كان لدى الشخص استعداد بيولوجي قوي جدا للإصابة بهذا الاضطراب، فهو قد لا يصاب به إلا في حالة تعرضه إلى عوامل بيئية معينة، منها التعرض المزمن للضغط النفسي، وخصوصا في مراحل مبكرة من الحياة، أو لصدمة ما. ما هو دور السلوك؟ قد يلعب السلوك أيضا دورا في نشوء اضطراب الوسواس القهري، وخصوصا عندما يكون الشخص تحت الضغط النفسي. فالدماغ يبدأ بربط أشياء أو مواقف معينة بالخوف، مما يجعل الشخص يتجنبها أو يبدأ بإنشاء الطقوس للتقليل من القلق عند مواجهتها. وبما أن هذا السلوك يعزز من المخاوف، فمن الطبيعي أن يكون له دور في الإصابة باضطراب الوسواس القهري. ليما علي عبد مترجمة طبية وكاتبة محتوى طبي [email protected] Twitter: @LimaAbdاضافة اعلان