حوارية في "شومان" ترصد مآلات المثقف العربي

د. خالد الحروب والزميلة د. نادية سعد الدين خلال الحوارية-(من المصدر)
د. خالد الحروب والزميلة د. نادية سعد الدين خلال الحوارية-(من المصدر)

ناقشت حوارية نظمها منتدى عبد الحميد شومان الثقافي، مساء أول من أمس، بعنوان "المثقف العربي وما بعد الأيديولوجيا: عصر الرخاوة"، موضوع تعطل عمل المثقف العربي نتيجة العديد من المتغيرات، وأهمها الدخول في مراحل ما بعد الإيديولوجيا، وهي التي كانت استقطابية، وقادرة على إثارة الجدل، وتوليد سياقات فكرية عديدة.

اضافة اعلان


وحملت الحوارية التي تحدث فيها الباحث والأكاديمي الدكتور خالد الحروب، وأدارت الحوار مع الجمهور الباحثة والأكاديمية الدكتورة نادية سعد الدين، شقين أساسيين مهمين ومترابطين وهما، أزمة المثقف العربي وسبل النهوض بدوره وأطروحة ما بعد الإيديولوجيا، أو موتها أو غيابها أو تراجعها.


وأشار الدكتور الحروب، إلى اختلاف دور المثقف العربي حالياً عن السابق، بسبب الكثير من التغيرات التي تعيشها الحياة الثقافية والاجتماعية حاليا، متطرقا إلى التحديات التي تواجه المثقفين في العالم وليس فقط في العالم العربي ومنها تطور التكنولوجيا والإعلام الاجتماعي.


وحول دور المثقف العربي من الأحداث والثورات العربية، نوه الدكتور الحروب إلى أنه في بعض الأحداث والثورات العربية، كان البعض من المثقفين العرب في صدارة هذه الثوراث، مثلما كان بعضهم من المهاجمين لهذه الثورات، وبالتالي هناك خريطة موزعة ومشتتة في هذا الشأن.


وقال إنه يجب عدم رفع سقف التوقعات والمطالبات من المثقف العربي نتيجة ما يواجهه من تحديات وصعوبات مختلفة، ومنها عدم توازن القوى مع الجهات المسؤولة أو الراعية للفعاليات الثقافية، مشيرا إلى أنه يجب علينا أن نكون واقعيين في مطالباتنا، خاصة ونحن نعيش عصر تكنولوجيا الإعلام الذي قلب وسيقلب الكثير من المسلمات والمفاهيم.


وبين أن الدور الرئيس للمثقف أينما كان هو النقد، وذلك بحسب ما ذهب إليه المفكر والناقد إدوارد سعيد، مشيرا إلى أن عصر الرخاوة هو العصر الذي يلي غياب الايديولوجيات.


وقال إنه حاول في كتاباته أن يأخذ أطروحة المثقف الناقد إلى مساحة جديدة أسماها المثقف القلق، والذي لا يتمركز على ذاته وينطلق من اللايقينيات، مشيرا إلى أن للمثقف ثلاثة عناصر، وهي الرؤيوية والتغييرية وسقف التوقعات.