دبابنة: المثابرة والإيمان بالذات أساس الوصول إلى الهدف

2236
2236
عمان- كانت المهندسة رنا دبابنة، تتساءل في صغرها عن سر النجاح وكيفية تحقيقه، لكنها اكتشفت أن النجاح يأتي من الذات والإيمان بالقدرة على تحقيقه. وتقول دبابنة، التي تشغل اليوم منصب نائب المدير التنفيذي، للعلاقات العامة والمسؤولية الاجتماعية، والاتصال المؤسسي، في شركة أورنج الأردن للاتصالات، إن تحقيق الأهداف يعتمد على مجموعة من العوامل، من أهمها، إدارة الانطباع الأولي عن الشخص، وبأن المثابرة هي أساس النجاح، وعمل قائمة بالألويات اليومية وعلى مدى أطول، واستراتيجية المحيط الأزرق. وتتحدث دبابنة، في جلسة ضمن حملة "قادة الأعمال" التي تنظمها مؤسسة "إنجاز" لطلبة المدارس، عبر الاتصال المرئي بسبب ظروف جائحة "كورونا"، إن إدارة الانطباع تحتاج إلى مجموعة من العوامل، هي، السبق في المبادرة، وعدم الخوف من طرح الفكرة وتنفيذها، وتحمل المسؤولية من خلال دراسة الفكرة بشكل صحيح، ومتابعة الأعمال بجدية، والحفاظ على نسق الأعمال من خلال الاستمرار بالنجاح كما هي المرة الأولى، مع الاهتمام بالتفاصيل وكفاءة العمل، من خلال التحضير والقراءة التي باتت متوفرة للجميع من خلال الإنترنت. وتتابع دبابنة، حول أهمية التجاوب مع زملاء العمل والمبادرة بالرد وتقديم الملاحظات، وروح الفريق لتحقيق نتائج فعالة، إضافة إلى التأكد من سلاسة العمليات التي ننفذها تماما، من خلال استهداف تقليص الأخطاء والتعلم منها قدر الإمكان وتجنب تكرارها، مع اكتساب معارف أكثر حول العمل الذي نقوم به، والحفاظ على المظهر الجيد، والتعرف أكثر على البيئة المحيطة، ومخاطبة الجهات المعنية بما يناسبها. وتشير دبابنة، إلى أهمية المثابرة في العمل، والتذكر بألا شيء مستحيل، من خلال التعلم المستمر والخضوع لدورات تدريبية، والتعلم من الأخطاء، والثقة بأن الجهود المبذولة هي محط تقدير، إضافة إلى التحلي بالمرونة في بيئة العمل. وتضيف، أن هدفها منذ الصغر هو الوصول إلى منصب قيادي في العمل، على الرغم من الاعتقاد السائد بأهمية الواسطة، لكنها تؤكد أن المثابرة هي الحل، إذ سعت لتحقيق هدفها عبر الدراسة في التوجيهي والحصول على معدل ممتاز والدخول في مجال الهندسة الصناعية التي تجمع بين الإنتاج والإدارة، إذ عملت مدة عام في مجال الاستشارات ثم انتقلت للعمل في شركة أورنج منذ 20 عاما. وتؤكد دبابنة، أهمية وضع الجهود في المكان المناسب، وتطوير الذات للتميز في سوق العمل لإظهار هذه القدرات في وقتها، إضافة إلى التدريب المستمر ومحاولة مواكبة سوق العمل وتطوراته، وتضرب مثالا على نفسها، إذ سعت في العام الماضي إلى الارتقاء بوظيفتها إلى مكان أعلى فاجتهدت وثابرت حتى منحتها الشركة فرصة التطور في السلم الوظيفي. وتقول إن أساس النجاح هو وضع هدف والسعي لتحقيقه، من خلال وضع قائمة بالأولويات اليومية، والأولويات على مدى أطول، مع تقييمها وما تم تنفيذه منها ومستوى الرضا عنها، وتصنيف المهام المطلوبة، ما هو مهم وما هو غير مهم، وما هو مستعجل أو غير مستعجل، مؤكدة أن الشخص هو نفسه القادر على ترتيب أولوياته وإدارة وقته فقط. وتقول إن التميز يجب أن يكون علامتكم الخاصة، والذي يأتي من خلال النجاح في الحياة بالرؤية الثاقبة وتحديد الأهداف، والتركيز على مهارات القيادة، وإحاطة أنفسنا بالأشخاص الإيجابيين. وعن تأثير "كورونا"، تقول دبابنة، إنها أثرت إيجابا عليها من الناحية المهنية، إذ سارعت بتوجيه الناس إلى التحول الرقمي. وتضيف أن المجتمع بدأ التحول إلى أسواق الأونلاين، والتجارة الإلكترونية، وهذا الأمر فتح المجال أمام العديد من فرص العمل للكثير من الشباب. وتقول دبابنة، إن رحلة الحياة ليست سهلة، لكن يجب ألا نتأثر بالمنتقدين حولنا، ونتعلم من أي مصدر إلهام يتاح لنا، إذ إن قانون الجاذبية يركز على جذب الطاقة الإيجابية التي تساعد في هذه الرحلة، علينا الإيمان بهذه الطاقة، بغض النظر عن أي انتقادات توجه إلينا. وتؤكد أن دعم المرأة، يساعد على النهوض بالاقتصاد، وعلى الرغم من وجود صورة نمطية حول عمل المرأة، إلا أن المجتمع بدأ بالتغير نحو الأفضل، خصوصا المرأة المتميزة، مشيرة إلى أنها لا تفضل أي معاملة خاصة على أساس أنها امرأة، لكنها تجعل إنجازاتها تتحدث عنها. وتشير دبابنة، إلى أن أي شخص، وخصوصا المرأة، السلاح بيده هو القراءة والمعرفة، فالمعلومات تعزز الثقة بالنفس، مع اختيار هدف محدد بناء على الشغف والمثابرة، وتطوير الذات باستمرار، واختيار تخصصات دراسية فيها دقة أكبر حتى لو كان تحصصا تقليديا مثل الطب أو الهندسة. وتنصح دبابنة الطلاب، بالتحلي بالطاقة الإيجابية، والأمل، والإيمان بالذات والثقة التامة بالوصول إلى الهدف المحدد، والمثابرة للوصول إلى هذا الهدف. يذكر أن حملة "قادة الأعمال" هي إحدى برامج مؤسسة "إنجاز" التي أطلقتها المؤسسة عام 2008 تحت رعاية الملكة رانيا العبد الله، وتنفذها إنجاز للسنة الرابعة عشرة على التوالي بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والقطاع الخاص الأردني وتم إطلاق الحملة هذا العام بالتعاون مع مشروع دعم الفرص الاقتصادية للمرأة في الأردنLEAP التابع للحكومة الكندية، وبشراكة إعلامية مع "صحيفة الغد، وراديو هلا".

اقرأ المزيد

اضافة اعلان