رغم عدم مطابقته للفيروسات السائدة.. ما أهمية تلقي لقاح الإنفلونزا؟

Untitled-1
Untitled-1
عمان- الغد – أظهرت البيانات الأولية من المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والسيطرة عليها (CDC) أن لقاح الإنفلونزا لم يكن مطابقًا على نحو جيد للفيروسات السائدة هذا الموسم. لكن الموسم لم ينتهِ بعد، وقد تتغير التقديرات، وفق ما ذكرت وكالة لـCNN. وأتى موسم الإنفلونزا معتدلاً هذا العام، وهو أمر غير مألوف مقارنة مع موسم ما قبل الجائحة. ويطرأ على فيروس الإنفلونزا تغييرات على نحو مستمر. ففي شهر شباط(فبراير) من كل عام، تساعد لجنة من الخبراء الأميركيين إدارة الغذاء والدواء الأميركية في تحديد السلالات التي يجب تضمينها لقاح الإنفلونزا التالي، الذي سيتم طرحه في فصل الخريف. ويرجح أن تحمي كل جرعة من 3 أو 4 سلالات فقط من الإنفلونزا، لذلك يتوجب على العلماء تخمين أي منها سينتشر في الخريف. وتستند اللجنة بقراراتها على بيانات حول السلالات الشائعة المنتشرة حول العالم على مدار العام. في بعض السنوات، يكون اللقاح أكثر تطابقًا مع السلالات التي ضربت الولايات المتحدة من دول أخرى. أما فعالية اللقاح فتحقق نسبة 60 % في السنوات الجيدة، وفي سنوات أخرى قد تتراجع لتصل نسبة الفعالية إلى 10 ٪. واستنادًا إلى بيانات 3,636 طفل وبالغ أصيبوا بالإنفلونزا بين تشرين الأول(أكتوبر) ومنتصف شباط (فبراير)، لا يبدو أن اللقاح قد ساعد في تقليل خطر الإصابة بفيروس الإنفلونزا A أي (H3N2) الذي كان سائدًا خلال هذا الموسم. وكانت فعالية اللقاح الإجمالية ضد الإصابة نسبتها 16 ٪، وهي لا تعتبر ذات دلالة إحصائية. رغم ذلك، لم يكن هناك عدد مشاركين كافٍ في الدراسة لفهم مدى فاعليته بشكل موثوق. ونشرت التفاصيل في التقرير الأسبوعي للإصابة بالأمراض والوفيات، التابع للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والسيطرة عليها. وفي حال إصابتك بالفيروس، أوضحت الوكالة في تقريرها أن “التطعيم” يمكن أن يمنع المضاعفات الخطيرة المتعلقة بالإنفلونزا، التي تسببها الفيروسات المنتشرة في وقت لاحق من الموسم، على غرار جائحة الإنفلونزا B أي (H1N1) التي وقعت العام 2009 والإنفلونزا B. وقالت كريستين نوردلوند، المتحدثة باسم الوكالة، لـCNN، الوكالة توصي بالحقنة “حتى عندما تقل الحماية ضد فيروس واحد، لأن لقاحات الإنفلونزا تحمي من أربعة فيروسات مختلفة”. وقال الدكتور ويليام شافنر، الأستاذ بقسم الأمراض المعدية في المركز الطبي بجامعة فاندربيلت، الذي لم يشارك في وضع التقرير، “إن الدراسة تعتبر حجة جيدة لتمويل البحث المستمر لتطوير لقاح أفضل للإنفلونزا، أو حتى لقاح عالمي ضد الإنفلونزا”. وتعمل العديد من المجموعات، من ضمنها “المعاهد الوطنية للصحة” (NIH)، على لقاح الإنفلونزا الشامل منذ عقود. وترى منظمة الصحة العالمية أن هذا الأمر يعتبر ضرورة لأن موسم الإنفلونزا العادي يتسبب بوفاة 290 إلى 650 ألف شخص في العالم سنويا، رغم تلقي اللقاحات الموسمية. وقال شافنر: “نحن بحاجة إلى مواصلة تمويل البحث لابتكار لقاح أفضل للإنفلونزا”. وأضاف: “من الآن فصاعدًا، ستستمر الإنفلونزا بالظهور في دول العالم، وستتسبب بأوبئة سنوية ينتج عنها عدد هائل من الأمراض والاضطرابات الاجتماعية والاقتصادية، لذلك من الواضح أننا بحاجة إلى لقاح أفضل للإنفلونزا”. اقرأ المزيد: اضافة اعلان