ريشة شاهين تنثر ألوانا حرة في زمن المقاومة

جانب من لوحات الفنانة أسماء شاهين - (من المصدر)
جانب من لوحات الفنانة أسماء شاهين - (من المصدر)

تمثل الفنانة الفلسطينية الشابة أسماء شاهين جيلا جديدا من الفنانين الشباب الذين ولدوا من رحم المعاناة والنضال والبطولة، وتحت أصوات مدافع الاحتلال وقنابلهم الغادرة، فضلا عن تلك الموروثات التي أصبحت جزءا من بنية الفنان الثوري لما تحمله من رموز وسمات وطنية ومقاومة وصبر وجلد. 

اضافة اعلان


الباحث في الفنون الدكتور معتز عناد غزوان يقول: "لقد جالت هذه الفنانة الشابة في تاريخ بلادها الجريحة والممتد عبر عقود من الزمان بلون الدم ورائحة الموت واغتيال الثقافة الحرة، التي تنادي بالحرية والسلام والأمان، لذلك حل اللون الأحمر محل الأبيض. والأزرق والأخضر أصبحا عنوانا حقيقيا للتعبير عن لغة الحياة تحت ظل القيود". 


ويتابع، الحي الفلسطيني بعمارته الحزينة الخربة التي تذكرنا بتلك الحواري الجميلة التي خط لها التاريخ أروع الكلمات وصفا وجمالا وأصولا، وغدت برسومات شاهين حزينة باكية مريضة بصفار مبانيها وحزنها العميق على فقد أصحابها وأهلها، إنها القدس مدينة الصلاة... إنها القدس عاصمة الحب والسلام والوئام. كما جسدت أسماء شاهين روح المقاومة من خلال رموز الأدب الفلسطيني وشهداء الكلمة المقاومة الحرة.. غسان كنفاني، محمود درويش، فضلا عن تجسيدها لرموز المقاومة والوطنية أمثال، الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، ورمز النضال العالمي غيفارا. 


ويختم غزوان: "استطاعت الفنانة أسماء شاهين من خلال أسلوبها الإبداعي الجديد ولاسيما، في تكثيف متداخل حزين لمجموعة وجوه جريحة تتألم حزنا وصبرا على الألم بفقد الأحباب والأبناء والدار، محاكاة الصراع والمقاومة والشهادة في سبيل الحق والأرض... إنها وجوه تنادي بالكفاح والحرية والسلام لمستقبل فلسطيني مقبل بإذن الله".