"سراج الحصادين".. يحاكي العلاقة الإنسانية بين الأجداد والأحفاد

Untitled-1
Untitled-1

عزيزة علي

عمان- ضمن سلسلة كتب للأطفال الصادرة عن وزارة الثقافة، صدرت قصص لليافعين بعنوان "سراج الحصادين"، للدكتورة هدى فاخوري، تؤكد فيها أهمية الرجوع إلى الطبيعة، والمصادر الطبيعية للتغذية، مع الحافظ على العلاقة الإنسانية بين الأحفاد والأجداد.اضافة اعلان
وتعزز المؤلفة في هذه المجموعة الانتماء للوطن من خلال المحافظة على البيئة، والاعتماد على الاكتفاء الذاتي.
وتضم المجموعة 9 قصص هي "سراج الحصادين"، "معلمتي النخلة"، "الفتاة والشوك"، "طفولة معلبة"، "راشد يتحدث إلى صغير"، "الغزالة والضبع"، "سامر وصندوق جدته"، "الصنوبرة"، "النمر العربي".
الروائية سميحة خريس كتبت على الغلاف الخارجي للقصص؛ إن الكتابة للأطفال والفتيان تحتاج إلى شجاعة، لأنها مهمة في الخط الواصل بين الرسالة والفن الرفيع، و"سراج الحصادين"، من هذا النوع الذي "نحن أحوج ما نكون إليه في زمن التغريب الكامل في القراءات والمشاهدات والألعاب والنشاطات التي تخصص للجيل القادم، الذي يراد له الانتزاع من جذوره."
وترى خريس "أن هذه المجموعة تتحدث عن مفاهيم إنسانية شكلت طرائق حياتنا في الماضي، وفي الوقت ذاته هي محاولة تتعامل ببساطة مع عناصر الكون، حيث الإنسان جزء من حياة كاملة".
وتضيف؛ "سراجُ الحصادين"، ينير العتمة، الشجرة تُعلم، والدودة قدوة، والطير رفيق، والوردة تفيض بجمالها، والشوك حماية، والنمر العربي آخر الأحلام، إنه عالم فاتن يكاد يختفي، ولعل تلك القصص القصيرة تفتح نافذة على فهم الخير والشر الذي ينطوي عليه العالم، تنتهي معظمها بقفلة في تمجيد الخير والأمل والطيران نحو الحرية، كما لا تخلو أغلبية القصص من طيف الجدة كمرجعية روحية تعد الطفل لاجتياز الآلام والطريق الوعرة".
تأخذ هدى فاخوري في هذا الكتاب بيد اليافعين نحو زمن جميل وقيم عالية.
في قصة "سراج الحصادين"، تتحدث عن الطفل عمر الذي يتعرف إلى سراج الحصادين لأول مرة عندما ذهب مع أمه من اجل ان تحصد القمح، وتترك الطفل جالسا حتى تنتهي من عملها في جمع سنابل القمح، فعندما تأخرت الأم خاف الطفل وأصبح ينظر الى البعيد عله يرى امه، فرأى نارا تشتعل، مشى تجاه النار والفوانيس الطائرة ترافقه حتى وصل لها ورآها تقلي حبات القمح في الصاج، فرح وصاح: لقد وجدتك يا أمي؟ تقول له: كيف اهتديت إلى يا عمر؟ يقول: رأيت النار من بعيد وصاحبتني الفوانيس الطائرة ضحكت الأم، وقالت: هذه ليست فوانيس يا عمر إنها "سراج الحصادين"، إنها تحرسنا وتسلينا".
فيما تتحدث قصة "طفولة معلبة"، حيث يكتشف الطفل حبيب الفرق بين الحليب الطازج والحليب المجفف عندما يذهب في رحلة مع المدرسة الى إحدى مزارع تربية الأبقار ويتذوق طعم الحليب الطازج فيدخل في حيرة كيف يستخرج الحليب من البقرة وعندما يتذوقه يلاحظ الفرق بينه وبين الحليب الذي يشربه كل يوم مجففا مذابا في الماء، وعند عودته للبيت يخبر والديه بهذا الاكتشاف فيطلب منهم ان يحضروا بقرة للبيت حتى يتناول الحليب الطازج منها مباشرة بدل المجفف.
وفي قصة "الفتاة والشوك"؛ تتعرف نوف الى أهمية الشوك بالنسبة للوردة فهي دائما تقطف الورد وتنزع عنه الشوك حتى تهدي الوردة للجدة وعندما سألتها الجدة اين الشوك يا نوف قالت للجدة: قلعته يا جدتي، فانا أحب قلع الشوك عن سيقان الورد، ثم تسأل نوف الجدة عن اهمية الشوك في الورد فتقول الجدة: الورد يحمي نفسه وبذورها من خلال الشوك الذي يحيط به. يذكر أن المؤلفة الفاخوري ولدت في مدينة السلط، وصدر لها عدة مؤلفات في مجال قصص الأطفال واليافعين وفي مجال مؤلفات الكبار.