سلطان: أسعى دائما للتنوع في تقديم الشخصيات وخصوصا "المركبة"

1711794652828317900
الفنانة صفاء سلطان-(من المصدر)

تعود الفنانة الأردنية المقيمة في سورية صفاء سلطان من جديد، إلى أجواء المنافسة الدرامية الرمضانية  من خلال مشاركتها بأربعة أعمال درامية تعرض على العديد من شاشات التلفزة العربية، وهي: المسلسل الدرامي الاجتماعي الأردني "الدوار العاشر"، وهو من  إنتاج التلفزيون الأردني وإخراج محمد لطفي وتأليف الدكتور محمد البطوش، ويشارك فيه نجوم الدراما الأردنية.

اضافة اعلان


ومسلسل البيئة الشامية "بيت أهلي" مع أيمن زيدان وسلوم حداد والمخرج تامر إسحاق، ومسلسل "الصديقات"  إلى جانب سوزان نجم الدين وصباح الجزائري للمخرج محمد زهير رجب، و"وصايا الصبار" بطولة عبد المنعم العمايري وأمل عرفة وإخراج سمير حسين.


وتؤكد سلطان أهمية أن يتقن الفنان الدور ويؤديه باحترافية سواء أكان طيباً أو شريراً، وفق تنوع أنماط الفن وأشكاله، بحيث يبقى الهدف منها واحدا، وهو الرقي بالسلوك الإنساني والتعلق بأسباب الجمال والتحليق في الحرية، وهي أمور تجود بها النفس الإنسانية كتعبير عن عشق الفنان لوطنه، حتى يكون الفن أصدق تعبيراً لمجريات الحياة. مشيرة إلى أن الفن البصري لن يصبح فناً جميلاً وذا قيمة فكرية وإنسانية من دون فنان واعٍ لما يقدمه من رسالة ترتقي إلى مستوى عال لحل قضايا مجتمعه.


وتشير إلى أن الدراما ترتبط في الأساس بـ"فن الفرجة" وصناعتها، باعتبارها فنا بصريا، يستمتع الجمهور، بمشاهدة شخصياتها وأحداثها.


وتضيف سلطان التي تمتلك مواهب في مجال التمثيل والغناء، أن الشخصية بالنسبة لها مسؤولية لما تحمله من تحديات كثيرة، احتاجت في رسم تفاصيلها إلى بحث كبير لتظهر بالشكل المطلوب، وهو ما جعلها تتحمس للعمل في بداية الأمر، لأنها تميل إلى الأدوار غير التقليدية، مشيرة إلى الدافع لقبول دورها في "الدوار العاشر"، لوجود تفاصيل وعوامل من ضمنها قصة العمل والرسالة التي يريد إيصالها للجمهور، إضافة إلى وجود مخرج بحجم محمد لطفي الذي يمتلك الإدارة الإخراجية وتقديم صورة مشهدية وممثلين يمتلكون خبرة.


وتجسد صفاء سلطان في مسلسل "الدوار العاشر"، شخصية صحفية أردنية تدعى "شيرين عبدالحق" تسعى إلى كشف قضايا الفساد وغسيل الأموال وتجارة وتهريب الممنوعات، وتلاحق الخيوط ميدانياً بالتعاون مع الجهات الأمنية، وفق ما أكدته في سياق حديثها لـ"الغد": "أميل دائما للتنوع والاختلاف في تقديم الشخصيات وخصوصا الشخصيات المركبة وأبتعد عن الخيارات التقليدية"، معتبرة أن مثل هذه الأعمال المعاصرة لا يجب أن تكون مغيبة عن المشاهد العربي لكونها وجهاً آخر للترويج السياحي للأردن، مشيرة إلى أن الدراما البدوية نوع من أنواع الدراما لها جمهورها وعشاقها فوجودها جميل، لكن؛ يجب أن تركز شركات الإنتاج على الدراما الاجتماعية المعاصرة لأنها تثير العديد من القضايا التي تلامس المواطن.


وحول مشاركتها في البيئة الشامية "بيت أهلي"، والذي تدور أحداثه في الأربعينيات، إبان الاحتلال الفرنسي لسورية، في بيئة شامية، حيث تقول: "إنها تجسد شخصية "الخانم يسرا" وهي شخصية (كاركتر) إمرأة متسلطة، مختلفة عن الشخصيات السابقة، لأهمية العمل الذي يعتمد على الخير والشر من خلال تقديم خطوط تشويقية ورومانسية بأسلوب كوميدي، تروي قصصا عن الحب والجريمة والانحلال والغرائز والأطماع لتجتمع كل هذه الحكايات في رواية واحدة هي "بيت أهلي".


وتلعب صفاء سلطان شخصية "سحاب" في المسلسل السوري "وصايا الصبار"، المأخوذ عن مسرحية "ماكبث" لويليام شكسبير. وتدور أحداثه في (15) حلقة، حول عائلتين تتمتع إحداهما بنفوذ كبير، فيما تنتمي الأخرى إلى طبقة مسحوقة.

وتندلع شرارة الحكاية مع رغبة إحدى العائلتين في السطو على الأخرى ليتحول الأمر إلى حرب بينهما وتصفية حسابات عن الماضي والحاضر المشترك.


وتشرح الفنانة سلطان، "أن المسلسل من الأعمال المعاصرة، التي تضيء على الكثير من المشاكل الاجتماعية، إضافة إلى الصراعات وتصفية الحسابات"، معلقة: "إذا نظرت إلى الحياة بروح مبتسمة حتما ستجدها مثيرة للاهتمام؛ تصبح الحياة ذات معنى حينما نجد شيئا نكافح من أجله ونسعى بشغف للوصول إليه. سحاب".


وحول دورها في مسلسل "الصديقات"، تقول: "إنها تجسد شخصية نجوى وهي راقصة تتمتع بشخصية قوية، وتعمل ضمن فريق رقص استعراضي وليس شرقي، يدعى فريق "القطط"، مشيرة إلى أن المسلسل يدور حول خمس بنات نشأت بينهن صداقة، من خلال عملهن في فرقة رقص استعراضي، تدعى فرقة القطط، ويعملن تحت حماية سيدة قوية تجسد شخصيتها الفنانة، صباح الجزائري، التي استخدمتهن لبناء إمبراطورية وسطوة ومال، من خلال استخدامها لهن، وذلك في مكان يتجمع فيه كبار المسؤولين ورجال الأعمال في الدولة، لتستفيد من تكوين علاقات ونفوذ من خلالهن".

 

وبعد فترة تفترق الصديقات لمدة طويلة، وتختلف بهم الطرق والأحداث، ليلتقوا مرة أخرى، وقد قابلت كل واحدة منهن حياة مختلفة، وأصبح لديهن قصص وإنسانيات وماض مثير، وتظهر الأحداث بطريقة الفلاش باك، لتوضيح معاناتهن، في حكم المجتمع عليهن من الظاهر، من دون معرفة الأسباب التي دفعتهن لهذا الطريق".


وتشير سلطان إلى أن الفنان الحقيقي يجب أن يجيد كل اللهجات وعليه أن يضيف على الدور المكتوب في النص  ليزيد من إبداعه بالاتفاق مع المخرج، بحيث لا يقدم دوره بشكل روتيني، وعليه أن يرتجل في الدور ليترك بصمته علىيه، وأن يؤدي حركات أو كلمات معينة تجعل المشاهد يتابعها وتكون "ماركة خاصة" به يقلدها الجمهور.


ودعت سلطان في ختام حديثها، إلى تضافر الجهود للقطاعين العام والخاص بوضع الدراما الأردنية وبخاصة الدراما المعاصرة على خريطة الدراما العربية، لأن الدراما هي الواجهة الحقيقية لرقي المجتمعات وهي الصوت الأسرع في تسويق فكر الدولة وروحها، مشيرة إلى أن الفنان الأردني يمتلك قدرات إبداعية يستطيع بها إيصال رسالة الوطن للعالم.

 

اقرأ أيضاً: 

فنانون مشاركون بـ"الدوار العاشر": العمل يعزز مكانة الدراما الأردنية لتنافس عربيا

بعد ابتعادها 5 سنوات.. مارغو حداد تشارك بـ"الدوار العاشر" في رمضان

في رمضان.. المشاهد يترقب أعمالا أردنية "نوعية" تحاكي واقع المجتمع