"شباب حي الطفايلة" ينهض بالعون لأهالي غزة ويقدم مساعدات إنسانية

جانب من أنشطة وعمل الفريق-(من المصدر)
جانب من أنشطة وعمل الفريق-(من المصدر)

منذ اندلاع الحرب الدموية على قطاع غزة في تشرين الأول (أكتوبر) العام الماضي، وتفاقم الأوضاع الإنسانية هناك، والغزيون بحاجة إلى كل أشكال الدعم والمساعدة، وكان الأردن من أوائل الدول التي سارعت إلى تقديم المساعدة "شعبيا ورسميا"، وظهور عشرات الحملات التي ألقت ظلال الخير والعون على الأهل في القطاع.

اضافة اعلان


فريق "شباب حي الطفايلة"، كان من أكثر التجمعات الشبابية الفعالة في تقديم العون للأهل هناك، وظهرت أيادي الخير في قطاع غزة ونشرت العديد من منصات التواصل الاجتماعي صورا لتلك المساعدات التي وصلت إلى مستحقيها، وخاصة تلك التي تتلعق بمستلزمات الأطفال وتغذيتهم، وأشاد بها الكثير من نشطاء السوشال ميديا في غزة.


المسؤول في الفريق والمتحدث باسمهم وسام الربيحات قال في حديثه لـ"الغد": "إن شباب حي الطفايلة ما هم إلا امتدادا لمحافظة الطفيلة في الجنوب، والمقيمين في حي الطفايلة في عمان، وفيه ما يقارب 50 ألف نسمة، وكان هذا التجمع نتاج تراكم عشرات السنين من عطاء الآباء والأجداد، وهذا الحي فيه العديد من مؤسسات المجتمع المدني والروابط، ونحن كتجمع لشباب حي الطفايلة دائما ما نكون مع قضايا الوطن".


وفيما يتعلق بأحداث الحرب الدموية على قطاع غزة، قال الربيحات: "إن حي الطفايلة تداعى مباشرةً بعد السابع من أكتوبر، لفتح ديوان ومقر دائم نلتقي فيه يومياً لإقامة العديد من الفعاليات وأغلبها أعمال إغاثية ونشاطات وتشبيك مع المجتمع المحلي، والحراك السلمي الذي يسلط الضوء على معاناة الشعب الغزي، وما حل به من ويلات الحرب هناك".


ووفق الربيحات، فإن الشباب المتطوع من "شباب حي الطفايلة"، قام بتوزيع العمل على شكل لجان معنية بجمع التبرعات محليا وخارجيا، ولجان من مهمتها الجمع الإلكتروني للتبرعات، بالتعاون مع البنوك ووسائل الجمع  الإلكترونية الحديثة، إضافة إلى لجنة تختص بالجانب الإعلامي للحملات، وأخرى تعنى بالتشبيك مع المجتمع الخارجي.


وحول آلية العمل التي يعتمدها الفريق العامل في هذه الحملات الخيرية التي وصل معظمها إلى قطاع غزة وفي مناطق هي بأمس الحاجة للعون، في شمال القطاع، كما في مستشفى كمال عدوان، يبين الربيحات أن هناك 50 شخصا هم أعضاء دائمون متواجدون يومياً لعمل لقاء سريع، يتم فيه تقديم ملخص لعمل كل لجنة من اللجان سابقة الذكر، وكم الإنجاز في المهام، وحصر المبالغ المالية التي تم جمعها للتبرع والاستعداد لآلية تقديمها.


كما أن تجمع شباب حي الطفايلة، له لجنة خاصة معنية بالتواصل مع الجهات المقابلة في قطاع غزة لتزويد فريق الأردن بأبرز احتياجاتهم والتي يمكن إدخالها بكل سلاسة، والتي يتم طلبها منا مباشرة، حيث وضح الربيحات، أن التجهيزات يتم تحضيرها من مصر، لغايات السرعة في الإنجاز والوقت وقرب المكان وبتكلفة أقل، ويكون هناك انتداب لمجموعة من شباب فريق الأردن، "على نفقة الفريق الخاصة ولا يتم المساس بالمبالغ الذي تم تجميعها والحرص على التبرع بها بشكل كامل من دون اقتطاع".


المنتدبون من الأردن من الفريق التطوعي، يتم إرسالهم إلى مصر ودورهم تجهيز مستلزمات الحملة والحرص على وضعها في شاحنات مخصصة للنقل إلى غزة، ويكون هناك متابعة للشاحنات منذ لحظة انطلاقها حتى ضمان وصولها إلى المعبر، ومن خلال الأشخاص الذين يتم التعاون معهم من غزة، يكون هناك متابعة إلى حين استلام الشاحنات، ومن ثم توزيع المساعدات إلى مستحقيها، وكل هذا بجهد الشباب الأردني من "تجمع شباب حي الطفايلة" الذين ما انفكوا يوماً على أن يكونوا جزءا من حملات الخير لنصرة الأهل في غزة، كما يقول الربيحات.


إضافة إلى ذلك، هناك طرق أخرى لجمع المساعدات لإيصالها إلى القطاع وذلك من خلال، شراء المواد المطلوبة من تجار غزة في الداخل، كما في السلع الأولية للعائلات، ومستلزمات الأطفال، ومن ثم توزيعها داخل القطاع من خلال المتعاونين مع الفريق، عدا عن وجود مساعدات مالية محدودة، يمكن تقديمها لمعظمهم، كما بين الربيحات.


ويؤكد، سيقوم الفريق التطوعي بالاستمرار في جمع التبرعات واختيار الطرق المثلى لإيصالها للأهل في قطاع غزة، وخاصة خلال شهر رمضان وفترة العيد وما بعد ذلك، كون الوضع الإنساني الصعب في تفاقم مستمر وبحاجة إلى أن تكون هناك استمرارية في تقديم العون لهم، وأن يكون المجهود الإنساني منصبا في صالح مساعدة العائلات والأطفال، الذين هم بأمس الحاجة إلى المساعدة، كما حرص فريق شباب حي الطفايلة، على جعل الأولوية في البداية لـ"مستلزمات الأطفال والرضع منهم".

 

اقرأ أيضاً:

في الحزن مذاهب.. صرخات تطرق باب الوجع في ظل حرب دامية على غزة