شفيق: الأغنية الأردنية ما تزال تحبو مكانها مع غياب الدعم الكافي

المطرب رامي شفيق- (من المصدر)
المطرب رامي شفيق- (من المصدر)
أحمد الشوابكة مادبا- اعتبر المطرب الأردني رامي شفيق أن الأغنية الأردنية ما تزال تحبو وتراوح مكانها، ولن تزاحم الأغنيات العربية، ما دام الفنان لا يلاقي الدعم الكافي والترويج لمنتجه الإبداعي في بلده. وأضاف رامي شفيق، في حديث خاص لـ"الغد"، أثناء مشاركته في فعاليات صيف الأردن، التي أقيمت في مدينة مادبا، أنه لا يمكن أن يتقدم الفن الأردني للأمام وينافس الحركات الفنية العربية المتقدمة، إلا بوجود مشروع نهضوي، يسهم في رفع سوية الحركة الفنية برمتها، وبخاصة الأغنية الأردنية، وإعطاء المطرب الأردني حقه في الاستمرارية وتطوير إبداعه وتقديمه للناس بالصورة المشرقة التي كانت بالسابق. ويرى صاحب أغنية "حنا كبار البلد"، إنه من واجب الجهات المسؤولة أن ترعى الفنان الأردني، وأن تقدم له كل الاهتمام، وهذا لن يحدث إلا من خلال المتابعة وتحسين بما يعانيه عن قرب. وأشار إلى مسألة هجرة بعض المبدعين إلى الخارج، فمنهم من ترك الفن واتجه إلى مهنة أخرى، ومنهم من وجد حاضنة لتقديم إبداعه في بلدان عربية أمثال؛ إياد نصار ومنذر الرياحنة وصبا مبارك وغيرهم، ومنهم أيضا من لجأ الى بلدان تهتم بالفن. ويخاطب الفنان شفيق القائمين على المسألة الفنية، بالقول "يحتاج الفنان إلى حاضنة تؤويه، وتبرز ما يقدمه من إبداع في المساقات الفنية كافة، فعلى سبيل المثال، الأغنية الأردنية كان لها قبل ثلاثة عقود رواج، وتنافس الأغنيات العربية بقوة، لكن؛ حاليا للأسف الشديد ما تزال تتراجع إلى الخلف، والسبب في ذلك، بحسب ما قال "عدم الاهتمام بمشروع الأغنية الأردنية العاطفية التي تحتاج إلى وقفة تأمل حقيقية، بعيدا عن الشعارات البراقة التي لا تسمن ولا تغني من جوع". ويؤكد أنه بعد عقود من التألق وملامسة الوجدان الجمعي للناس، وبعد التأثير السلبي للدعمين المعنوي والمادي للفن، وبخاصة الأغنية، أنها تساير الزمن الذي نعيشه. ويشير إلى أن هناك محاولات جادة لإرجاع الأغنية إلى صورتها الطبيعية، من خلال تفعيل الكلمة الملتزمة، واللحن الجميل المركب الذي يصدر من الروح، ولكن هذه الجهود تصطدم بغياب الدعم اللوجستي للمطربين. وبحسبه، فإن الأردن منذ عقود يعد مناخا للإنتاج الإبداعي الفني، ولم يعد ينتج فنا، محملا المؤسسة الثقافية والإعلامية المعنية عن ذلك التراجع. وأكد رامي شفيق، بالقول "اذا أردنا أن يكون لدينا حركة فنية جادة وليس هامشية، على الجهات المسؤولة كافة إعادة ترتيب البيت الداخلي للفن برمته، لأن الفن رسالة سمو إنساني". ويرى عدم وجود شركة تغامر بالإنتاج للفنانين الصاعدين الذين يستحقون تسليط الضوء عليهم؛ حيث يفتقر لوجود شركة إنتاج، وهذا يتطلب جهدا حكوميا، واستثمارا يجلب الفائدة الاقتصادية للدولة، وهناك دول عربية استثمرت طاقاتها الفنية، بمن فيهم الفنانون في خدمة اقتصادها ونجحت، ولكن في الأردن لا توجد هذه الآلية، ما أدى إلى عرقلة في تواجد اسم فنان أردني معروف على مستوى الوطن العربي. ويشار إلى أن رامي شفيق نشأ في أسرة فنية؛ فوالده المطرب الراحل شفيق وحيد، وحصل على العديد من الجوائز من أهمها: أفضل أغنية في مهرجان الأغنية العربية الذي أقيم في المغرب العام 2002، وجائزة أفضل عمل متكامل في مهرجان القاهرة الدولي، وفاز بالمركز الثاني في مهرجان اتحاد الإذاعات العربية الذي أقيم في الأردن، وجائزة أفضل موسيقى تصويرية عن فيلم "اللعبة"، وفيلم (37 ونص)، وفاز كأفضل صوت في مهرجان الأغنية الأردنية العام 2005. كما شارك في 25 مسرحية و50 قصيدة مغناة، ومن أهم أعماله ألبوم يحمل أول موسم أردني في تاريخ الحركة الفنية الأردنية، ويضم 10 موشحات ، له 23 أغنية وطنية و40 أغنية عاطفية. ولا ينكر مقولة أن الفن لا وطن له، ولكنه يرى أن على الفنان أن يقدم اسم وطنه، ويعتز بجنسيته، وأن يحمل علمه في المحافل كافة. ودعا المحطات السمعية الأردنية (الراديو) لأن تنتبه بشكل جدي إلى المطرب الأردني من خلال بث أغنياته وترويج فنه الإبداعي، معتبرا أن المحطات الفضائية والسمعية والإعلام برمته، ماكينة تساعد بشكل وافر في عملية ترويج الفنان، وتحسين مكانته لأنه سفير وطنه في الخارج.اضافة اعلان