شهلا العجيلي: التاريخ يعلّم الأمل.. ونحن بأمس الحاجة للوعي والإرادة! (فيديو)

DK2A0125.00_10_24_45.Still002
DK2A0125.00_10_24_45.Still002

عزيزة علي

عمان- تقول الدكتوره شهلا العجيلي وهي استاذة الأدب العربي الحديث والدراسات الثقافية في الجامعة الاميركية في مادبا، إنها لمً تستطع التفرغ كاملا في أيّام الحجر المفروض، ذلك لأنها ما زلت تعمل وتقدم المحاضرات لطلابها عبر الإنترنت في مواعيدها.

اضافة اعلان

وتضيف "ألتقي طلبتي عبر منصّة التواصل الإلكتروني للجامعة الأميركيّة في مادبا. أتناقش معهم، ونحاول معاً دفع عجلة الحياة، فأرى في تشبّثهم بالدرس الأمل والجمال".

تتابع العجيلي "عائلتي أيضاً تحتاج منّي في هذا الوقت عناية مضاعفة، فالجميع يدرس ويعمل من المنزل، ونحاول أن نتأقلم مع موضوع تقسيم الأدوار والانضباط والحفاظ على الموارد، وأجد أنّ حمايتهم نفسياً وتوعيتهم، وتذكيرهم بالمخاطر وطرق الوقاية تقع على عاتقي بالدرجة الأولى.

وتضيف ان النساء تقع على عاتقهن مسؤوليّات مضاعفة، تزداد حدّتها في الكوارث والأزمات، وهذا "يجعلني أدوّن ملاحظات حول الكتابة النسويّة".

وتقول إنها لا تحصر نفسها للكتابة في هذه المرحلة، فقد صدر لها قبل فترة كتاب بعنوان "الهويّة الجماليّة للرواية العربيّة/ رؤية ما بعد استعماريّة"، وفي هذه الفترة تميل للتفكير والتدبّر فيما يدور من حولها، من تحوّلات الأرض التي ناءت بما حملت، وبممارسات الإنسان المتجاوزة، وغروره، وحقّ الكائنات الأخرى في الأرض.

تقول "أفكّر في ذلك، وأضع بعض الملاحظات لكتابة مستقبليّة ربّما، أو أرسم مساراً لحالة تصوّف ما، فأفكّر في مفاهيم فلسفيّة لها علاقة بكيفيّة أن نكون أحراراً، والحاجة للوعي والإرادة في ظلّ كارثة قد تؤثر على حياة البشر جميعاً".

اما على صعيد الرواية، فتبين العجيلي انها الآن في مرحلة مراقبة لسلوك الآخرين وتفاعلاتهم في مثل هذه اللحظات الفريدة والتي تعد مكسبًا معرفيًا وخبرة إنسانيّة، ستستفيد منها لكتابة مستقبليّة.

وعلى الرغم من كونها عاشقة للسينما، وتتحين أيّة فرصة لمشاهدة الأفلام، لكن لم يتسنّ لها خلال الحجر، فأنهت قراءة كتاب كان بين يديها هو "سندياد مصريّ"، لحسين فوزي، وقرأت رواية صغيرة لصديق روائيّ راحل هو يوسف أبو ريّة، وعنوانها "ليلة عرس"، وتقرأ الآن رواية عنوانها "الرجل الذي كان يحبّ الكلاب"، للكوبي ليوناردو بادورا، وهي عن حياة الناقد والمفكّر الشيوعيّ تروتسكي.

وتؤكد العجيلي انها ملتزمة تماماً بتعليمات الحكومة والأجهزة المختصّة، وتلزم من حولي بها، تتفقد الأصدقاء، داعيا الجميع الاهتمام بأنفسهم وبمن حولهم، وترجو الصحّة والسلامة.

وتشكر كلّ من يخاطر بحياته لنكون بأمان، فننجو من هذه الكارثة الكونيّة.

وعن ذاتها، تقول "دائماً ما يكون لديّ وسائل إنقاذ ألجأ إليها، منها علاقتي بالتاريخ، وبحكاياته، تلك التي جمّعتها ليس من خلال القراءة والبحث فحسب، بل من خلال التصاقي بالناس وقصصهم منذ طفولتي، إذ طالما سمعت حكايات الأجيال السابقة فيما مرّ بها من محن وحروب وأوبئة، لذا يمكن القول إنّ معرفة التاريخ جدّ هامة، التاريخ ذلك العلم الذي أهملناه، وكثيراً ما تبرّأنا منه بحجّة رواياته المزيفة".

لكنّ التاريخ يعلّم الأمل، وهو علم لأنّ المنطق ما يحكمه، "ويمكننا أن نراجع حلقاته كما وردت في النصوص عن تاريخ دمشق وحلب والقاهرة، وتاريخ أوربة بعامّة، ونستخلص العبر والحلول، ونستشرف المستقبل".

والعجيلي هي ناقدة وقاصة وروائية صدر لها مجموعة قصصية منها "المشربيّة"، ودراسات نقدية عديدة، منها: "الرواية السوريّة/ التجربة والمقولات النظريّة"٬ "الخصوصيّة الثقافيّة في الرواية العربيّة"، "مرآة الغريبة - مقالات في نقد الثقافة"، في مجال إلى رواية صدر لها "عين الهرّ"، "سجاد عجميّ".

[email protected]