"شومان" و"الثقافة" تسعيان لإصدار إستراتيجية وطنية للقراءة

جانب من الندوة - (من المصدر)
جانب من الندوة - (من المصدر)

عمان - الغد - بدأت في عمان أمس، فعاليات ندوة المكتبة السادسة التي تنظمها مكتبة عبد الحميد شومان، بعنوان "المكتبة كمحرك للتغيير: نحو مجتمع قارئ"، بمشاركة مختصين محليين ودوليين.اضافة اعلان
وشارك في الندوة وزيرة الثقافة هيفاء النجار والرئيسة التنفيذية لمؤسسة
عبد الحميد شومان فالنتينا قسيسية والمديرة التنفيذية لمؤسسة (FUNDALECTURA) المعنية بتعزيز القراءة في كولومبيا ديانا كارولينا ري كوينتيرو، ومساعدة الرئيس التنفيذي لمجلس إدارة المكتبة الوطنية في(NLB) بسنغافورة كاثرين لو، والمدير العام لجبل عمان ناشرون سنان صويص.
وتتناول الندوة على مدى ثلاثة أيام، محاور وموضوعات حول الواقع القرائي في الأردن ووجهة نظر الخبراء فيما يتعلق بتشجيع القراءة والتعرف على الجهود المتبعة في تشجيع القراءة في مجتمعات ذات تحديات اقتصادية واجتماعية مشابهة للأردن، كذلك التعرف على تجربة ناجحة في تشجيع القراءة والتخطيط الوطني وحشد التأييد وتوحيد الجهود لتحقيق نسب عالية من القراءة بين كافة فئات المجتمع.
وقالت وزيرة الثقافة هيفاء النجار في جلسة حوارية بعنوان "آليات تعزيز عادة القراءة في المجتمع" وأدارها سنان صويص، إن" القراءة هي فعل شمولي تكاملي له علاقة بكل ما يتصل برؤيتنا للفعل الثقافي التنموي والاقتصادي والسياسي"، مشيرة إلى أن الثقافة والتربية تتقاطعان مع السياسة والاقتصاد والبحث العلمي والابداع والابتكار.
وأضافت؛ "إذا ما أردنا الوصول إلى أردن منتج ومزدهر وآمن اجتماعيا، فلا بد أن نأخذ موضوع القراءة وتعزيزها لدى المجتمع بعين الاعتبار، منوهة إلى أنه لدينا طاقات كامنة يمكن البناء عليها، مثلما يوجد لدينا المبادرات الثقافية في مختلف مناطق ومحافظات المملكة".
وأوضحت النجار أنه آن الأوان لطرح موضوع القراءة بشكل جدي وبرؤية شمولية ضمن واقع محلي فيه طاقات كبيرة، وفي ظل الإرادة الحقيقية، مبينة أنه بالرغم من وجود العديد من التحديات التي تواجه صناعة الثقافة، إلا أنه لدينا كذلك الفرص للتغلب على هذه التحديات وتطوير الفعل الثقافي، حيث يعد الأردن أرضا خصبة للفعل والحراك الثقافي.
وأشارت إلى أهمية تكاتف الجهود المعنية بالثقافة في الأردن من مختلف مكونات المجتمع كالقطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الدولية والشريكة لتشجيع وتعزيز عادة القراءة.
من جانبها أكدت قسيسية أن الأردن بحاجة إلى وجود استراتيجية وطنية للقراءة يشارك فيها مختلف الجهات الفاعلة والمعنية بالشأن الثقافي وبدعم من وزارتي الثقافة والتربية والتعليم بهدف الوصول إلى مجتمع قارئ.
وأشارت إلى أهمية تأهيل وتدريب الكوادر العاملة في المكتبات حتى يتمكنوا من إقامة الأنشطة والفعاليات المختلفة بشكل إبداعي وابتكاري يجذب كافة فئات المجتمع للمكتبات التي أصبحت ملتقيات ثقافية ومجتمعية.
واستعرضت قسيسية البرامج والأنشطة التي تنفذها المؤسسة لتحقيق الفائدة الثقافية والمجتمعية كذلك لتحفيز الحراك الثقافي الأردني والبحث العلمي، مشيرة إلى العديد من التحديات التي تواجه تعزيز عادة القراءة، من حيث عدم تفعيل بعض المكتبات وارتفاع أسعار بعض الكتب، مثلما أن وزارة التربية والتعليم تعتبر زيارة المكتبة من قبل الطلبة ترفيهية وليست تعليمية، إضافة إلى عدم وجود أنشطة تفاعلية تقدمها المكتبات لاستقطاب أفراد المجتمع.
وقالت إنه نظرا لإيمان المؤسسة بأهمية القراءة وتحقيق العدالة بإيصال المعرفة والثقافة لكافة أبناء المجتمع في مختلف المحافظات، فقد قامت المؤسسة بافتتاح فروع لمكتبتها العامة في منطقة شرق عمان وفي محافظة الزرقاء وبصدد افتتاح فرع آخر في منطقة المقابلين بعمان.
وفي جلسة بعنوان " تشجيع القراءة: النهضة الصامتة نحو دولة مزدهرة"، تناولت ديانا كارولينا ري كوينتيرو، تجربة كولومبيا في تشجيع القراءة كدولة ذات تحديات اقتصادية واجتماعية مشابهة للأردن.
واستعرضت جهود مؤسسة (FUNDALECTURA) التي تهدف إلى تحقيق النمو الثقافي والاجتماعي للمجتمع من خلال توفير المساحات والبيئة المناسبة للقراءة والتعلم خاصة في الظروف السياسية والنزاعات المسلحة.
من جانبها تحدثت كاثرين لو في جلسة بعنوان" كيف نجعل القراءة والتعلم على اتصال وثيق وجاذب لأفراد المجتمع، حول إعادة التفكير بدور المكتبة في ظل الاضطرابات الاقتصادية وحتى الرقمية كمركز تعليمي قائم على القراءة والتعلم، مبينة أن أهم عوامل النجاح هو تلبية الاحتياجات الفردية للتعلم والتركيز على القراءة كأداة أساسية للتعلم مدى الحياة.
وفي سعيهما للوصول إلى استراتيجية وطنية للقراءة، تعقد مؤسسة عبد الحميد شومان بالتعاون مع وزارة الثقافة يوم غد طاولة مستديرة بعنوان "نحو أردن قارئ"، بمشاركة عدة جهات معنية بالشأن الثقافي في المملكة، حيث سيتم مناقشة العديد من المحاور الرئيسة، التي تتمثل في ندرة المكتبات وعدم عدالة توزيعها وتدني فاعليتها، وتحديات المنظومة التعليمية، وقلة الوعي المجتمعي بأهمية القراءة.