ضربة لـ"آكلي الكلاب" في كوريا الجنوبية.. ماذا يحدث؟

عاد الجدل في كوريا الجنوبية مجددا بشأن ذبح الكلاب وأكل لحومها، وسط احتجاجات مناهضة من المدافعين عن حقوق الحيوانات دفعت بعض المزارع إلى الإغلاق. وبحسب وكالة أنباء "يونايتد برس إنترناشونال"، فإن ناشطين من منظمة "هيومان سوسايتي" غير الحكومية حرروا نحو مئتين من الكلاب والجراء الموجهة للذبح تمهيدا لبيع لحمها في البلد الآسيوي. والكلاب التي جرى "تحريرها" من إحدى المزارع الشهيرة تنتمي إلى فصيلتي "جيندوز" و"توساس". ويقول ناشطون ومنتقدون إن هذه الحيوانات عاشت حياتها بأكملها في أماكن قذرة، وكانت تربى في أقفاص ضيقة وظروف سيئة داخل مزارع قرب العاصمة سيول. وعقب تحرير تلك الكلاب، أضحت في طريقها إلى كل من كندا والولايات المتحدة، حيث ستستفيد من رعاية عائلات تتبناها. وبهذه الخطوة، تكون مزرعة أخرى لتربية الكلاب قد أغلقت أبوابها، بينما يتراجع أكل لحم الكلاب بشكل سريع في كوريا الجنوبية بعد أن كان الأمر بمثابة تقليد اجتماعي. وصرح يانغ، وهو صاحب مزرعة كلاب يبلغ 73 عاما، أنه عمل في المجال لمدة تقارب 30 عاما، مؤكدا أن الوقت قد حان لإنهاء المشروع. وأقر يانغ أنه "ليس ثمة مستقبل لأكل لحوم الكلاب في كوريا الجنوبية"، مشيرا إلى ضغط كبير مارسه المدافعون عن حقوق الحيوان. وكشف استطلاع رأي أجرته هيئة "نيلسن" في كوريا الجنوبية خلال أكتوبر الماضي، أن 87.5 بالمئة من الكوريين الجنوبيين يرفضون تناول لحم الكلاب، في حين كانت الأجيال السابقة لا تجد أي حرج في الأمر. وينصرف الكوريون الجنوبيون عن أكل لحم الكلاب، فيما يهتمون أكثر فأكثر بتربية الحيوانات الأليفة داخل البيوت، وسط عزوف عن الزواج والإنجاب. وأظهرت الأرقام أن نحو 6 ملايين من البيوت يوجد فيها حيوان يخضع للتربية، أي ما يعادل 30 بالمئة من منازل البلاد، بينما شكلت الكلاب 80 بالمئة من تلك الحيوانات.اضافة اعلان